الرئيس المدير العام للخطوط الملكية المغربية ضيف منتدى ماروك سوار90 دقيقة للإقناع

إدريس بنهيمة : لارامكسبت مكانة متميزة في السوق رغم المنافسة

الأربعاء 10 أكتوبر 2007 - 08:12

قال إدريس بنهيمة، الرئيس المدير العام للخطوط الملكية المغربية، إن الشركة استطاعت كسب مكانة متميزة في السوق، رغم المنافسة الشديدة التي يتسم بها قطاع النقل الجوي على الصعيد العالمي، مشيرا إلى أن الأسعار تعتبر مناسبة، مقارنة مع الأسعار التي تطبقها الشركات ال

وتحدث بنهيمة، الذي حل ضيفا على منتدى ماروك سوار "90 دقيقة للإقناع"، خصصت حلقته الأخيرة، مساء الخميس، لـ "لارام"، عن أهمية الإنكباب على الأوراش المفتوحة، وتتسم، في نظره، بصعوبتها مع توسع سياسة السماء المفتوحة، مبرزا مساهمة الشركة في نجاح "رؤية 2010"السياحية.

وقال إن المقاولة قطعت أشواطا بالغة الأهمية في إحكام الربط بين الأسواق السياحية والوجهات المغربية.

وأشار إلى أن عدد الرحلات الأسبوعية بين البلدان الأوروبية ـ وفرنسا على الخصوص ـ وبين وجهات المدن المغربية، انتقلت خلال السنوات الخمس الأخيرة لتصبح 200 رحلة أسبوعية.

وأكد بنهيمة أن الخطوط الملكية المغربية توجد في وضع جيد، وتطمح إلى أن تصبح شركة متميزة من ناحية الأسعار، مقارنة مع الأثمان التي تطبقها الشركات الجوية العالمية.

كما تطمح إلى توسيع وجودها في السوق الإفريقية، التي قال عنها إنها واعدة بالنسبة إلى المقاولة، سواء بالنظر إلى كونها سوقا واسعة ومتنامية، أو من ناحية إمكانية المساهمة في عمليات خوصصة شركات جوية عمومية مثل الشركة الغابونية أو الكونغولية.

وتحدث بنهيمة عن مخطط تعميق استراتيجية تنمية"لارام"، استنادا إلى المكتسبات التي حققتها في العقود الأخيرة.

وأبرز في هذا الإطار أن المخطط، الذي يستغرق المديين القصير والمتوسط، يعتمد الرفع من مستوى التكوين، تحسين الخدمات، سواء في المطارات أو على متن الطائرات.

وقال في هذا الخصوص "الشهادات التي تلقيناها من جانب الزبناء، وتعبر عن الارتياح إزاء الجودة والخدمات المرتبطة بمراكز النداء والأنترنت.وقد انخرط العديد من المستثمرين في هذا الاتجاه وهناك عنصر آخر يتعلق بالخدمات، إذ أن جميع المستخدمين الذين يتصلون مباشرة مع الزبناء يستفيدون من تدريب هذه السنة، وينطبق الأمر على الجميع بمن فيهم الوكلاء التجاريون والأعوان في المطارات والمضيفون والمضيفات".

كما يهم المخطط تقوية الأسطول عبر اقتناء خمس طائرات من نوع بوينغ، اعتبارا من السنة المقبلة .

٭ ما هي الحصيلة التي ترسمونها، بعد تعيينكم قبل 18 شهرا على رأس الخطوط الملكية المغربية؟

ـ ليس من المنطقي الحديث فقط عن فترة الأشهر الثمانية عشرة فقط، إنه يمكن أن نخدش صورة الشركة وما يجدر التحدث عنه هو عدم وجود قطيعة استراتيجية في مسيرة"لارام" بل على العكس من ذلك تعمقت الخيارات الاستراتيجية المرسومة من طرف الإدارة السابقة.

إن المحاور الأساسية للتنمية ليست محط تساؤل، رغم أننا نشتغل في محيط يتسم بالتنافسية، خصوصا في ظل سيادة سياسة السماء المفتوحة.

وبالفعل فإن المعركة لم تكسب بعد، ومازال أمامنا العديد من الأشهر سننكب خلالها على الأوراش المفتوحة حتى تعطي ثمارها، وحتى تكون النتائج أكثر أهمية.

٭ وعلى المستوى الاجتماعي؟


ـ على الصعيد الاجتماعي وضع عدد من المبادئ، وقوبل من طرف الخطوط الملكية المغربية، المقاولة التي تشعر بالاعتزاز بتحقيقها مكاسب إدارية وفي وقت ما كانت الشركة الوحيدة في بعض الخطوط وحتى مع دخول فاعل آخر فإن الوفاق داخل الشركة يظل سائدا واليوم تغيرت المعطيات.

ومع ذلك لم تمس المكتسبات الاجتماعية بالنسبة إلى الذين يستفيدون منها تاريخيا
أما بالنسبة إلى الشباب الجدد الذين اندمجوا في "لارام"فإنهم أتاحوا لنا تغيير شروط الشغل، واقترحت عليهم شروط أكثر قربا من سوق العمل.

قبل حوالي خمس سنوات، لم تعد"لارام" توظف لا المضيفات ولا أعوان الأرض ولا التقنيين.

وبالنسبة إلى المستخدمين العاملين, يمكن القول إننا في مرحلة تتسم إما بالتقليص، وبالتالي بعدم التجديد، وإما بطور عدم التوظيف.

وعند الحاجة تلجأ المقاولة إلى الوساطة أو إلى إجراء تداريب إن الوظائف الهشة هي التي تخلق مشكلا أخلاقيا وهذه ليست متميزة لا بالانتقاء ولا بالتدريب ومن أجل تسوية هذا الوضع، وضع، قبل عدة أشهر، فرع متخصص في تدبير الموارد البشرية ويتعلق الامر بأطلس متعدد الخدمات، الموجود قبل سنة، ويتخصص في إزاحة الوظائف الهشة من أحضان"لارام".

٭ هل هي تابعة إلى »لارام« مائة في المائة؟

ـ أجل إنها متخصصة في توظيف المضيفات والمضيفين والتقنيين والأعوان على متن الطائرات والأعوان التجاريين ويتوفرون على شهادة البكالوريا زائد 2, ويجري انتقاؤهم وفق معايير"لارام"الأكثر صرامة، إضافة إلى أنهم مكونون في مجال التقنيات الاعتيادية لـ "لارام"، مثل تلك التي تطبق على المستخدمين الخاضعين لنظام التوظيف.

ويقترح عليهم توقيع عقود لمدد غير محدودة، داخل أطلس المتعددة الخدمات، وبالنسبة إلى المنافسة نقترح عليهم أفضل الشروط.

وفي هذا الصدد نسير في اتجاه القضاء على الوظائف الهشة.

إننا لم نعد نقبل، داخل مقاولة راقية مثل "لارام"، أن يكون موجودا في طائراتنا مستخدما خاضعا لجميع الضغوط، ولقانون جامد.

٭ أليست هناك انعكاسات على البطالة، وماهي المعايير المطبقة في مجال التكوين بالنسبة إلى الشباب الذين يعتبرون في الواقع مؤقتين؟

ـ الأمر ليس كذلك إنني قلت إنهم وظفوا بناء على عقد لمدة غير محدودة، أي لفترة مفتوحة صحيح أنهم لايستفيدون من أنظمة أعوان "لارام"، لكنهم يعدون أعوانا دائمين لأطلس المتعددة الخدمات، التي تعتبر فرعا لـ "لارام".

كما أن التعويضات الممنوحة لهم مرتفعة بالنسبة إلى التعويضات الموجودة في السوق، دون أن تكون مرتفعة بالنسبة إلى تعويضات مستخدمي "لارام".

إن المستخدمين داخل »لارام« يستفيدون من امتيازات مهمة، موروثة من فترة كانت فيها لارام شركة وحيدة، وكانت المتحكمة في الأسعار والتكاليف لكن الوضع تغير اليوم
ويجب خوض المعركة مع فاعلين أقوياء ويتميزون بالدقة.

٭ هل تتوقعون أن تواجه الخطوط الملكية الجوية بعض المشاكل؟

ـ أود في هذا الجانب التأكيد على أن الشركة تستمر في تحقيق نسبة 55 في المائة من حصة السوق كما كان هو الحال قبل ثلاث أو أربع سنوات.

وقد انتقلنا على المستوى الوطني من 5.5 ملايين راكب سنة 2003 إلى 8.5 ملايين، أي ما يناهز نسبة زائد 60 في المائة من الركاب القادمين إلى المغرب.

وتوسعت الشركة حجما بالموازاة مع هذا الارتفاع في حركة النقل الجوي كما نسجل نجاح تطور قطاع إفريقيا وفرع شركة أطلس بلو.

أي أن السوق تشهد نموا، كما أن أسطول "لارام" شهد بدوره تطورا واضحا.

ولابد من الوقوف هنا للتأكيد على أن تحرير النقل الجوي يعتبر أحد أهم نجاحات الحكومة السابقة، رغم ما شكله من مخاطر محتملة على مجموعة "لارام".

وهي مخاطر كانت في كل الحالات موجودة دائما والمعركة لم تنته بعد، ومع موجة اللوكوست هذه علينا أن نستمر في مجهوداتنا حتى لايجرفنا تسونامي وبالنسبة إلى الوضع الراهن، فإن النتائج واضحة، وتحرير النقل الجوي هو ما يدفع إلى التفاؤل بشأن النجاح.

ما مكن من ضمان التوازن إلى غاية السنة الماضية التي شهدت التوقيع على اتفاقية السماء المفتوحة، وبعد الموجة الأولى ننتظر الثانية.

٭ حتى يكون عرض"لارام" تنافسيا، من المفروض أن تكون الأسعار منخفضة وهو ما يعني أن تكون التكاليف هي الأخرى كذلك، كيف تتحكمون في هذه المعادلة؟

ـ "لارام"عبارة عن آلة بيانو تمكن من العزف عبر لمس العديد من المداسات وكانت أولى النتائج المباشرة هي خلق فرع لوكوست، للحصول على شركة خفيفة، ولكن قوية وبعضلات صلبة وبعدد قليل من المستخدمين.

وأطلس بلو تمثل 40 في المائة من سوق النقل على مستوى الخط السياحي مراكش، وهو شىء مهم بالنسبة إلى شركة صغيرة ذات أسطول متكون من 9 طائرات.

وهناك عامل آخر حاضر في هذا الإطار يرتبط بإنتاجية »لارام« التي تقوم طائراتها بمعدل رحلات لمدة 12 ساعة يوميا في السنة، لتنتقل إلى 14 ساعة خلال مراحل الذروة، وعندما نرفع من الإنتاجية باستعمال الوسائل نفسها، فإن التكاليف القارة تتمدد، والطائرات الرابطة بين المغرب وأوربا أصبحت تتوجه مساء نحو إفريقيا، وهذا يمثل تقليصا في التكاليف بالنسبة لكل راكب .

وأضيف أن اللجوء إلى المغادرة الطوعية ساهم بدوره في تحسين التكاليف وللاستمرار في ملء طائراتنا كان علينا تخفيض أسعار التذاكر وهو ما شكل خسائر مالية على خطوطنا الأكثر مردودية، ونلاحظ للأسف الشديد أنه رغم كل ذلك فإن »لارام« تظل بالنسبة إلى الكثيرين شركة ذات خدمات مرتفعة الثمن، لذلك قررنا أن تصبح"لارام" شركة مناسبة من ناحية الأسعار، وقد شرعنا في ذلك.

٭ ماذا تطلبون يوميا من أطركم التجارية؟

ـ أطلب منهم ملء الطائرات واعتماد تقليص الأسعار، إذا تطلب الأمر ذلك إن الزبناء يرغبون في أن نكون أقل ثمنا، ولكن لايمكننا أن نكون كذلك سوى في حالة أن يكون عدد الركاب مرتفعا.

٭ مسيرة"لارام" تبلغ سنتها الخمسين، ماذا عن هذا الحدث؟

ـ لقد كانت باستمرار شركة رائعة، واستطاعت ترسيخ ثقافة سلامة الطيران، من خلال امتلاكنا للطائرات الأحسن تجهيزا من فئتها، مع توفرها على جميع الخيارات كما أن ربابنتنا حصلوا على أحسن تكوين، في حين حصلت مراكز الصيانة على ترخيص الإدارة الأميركية والأوربية للطيران، وهذا نجاح واضح.

كما أن الخطوط الجوية الملكية حاصلة على أحسن شهادات الجودة عالميا، وهي شهادة إي أو إس أ .

٭ كيف يمكن لمقاولة عمومية الحفاظ على مكانتها في مجال خاص؟

ـ هناك عاملان، الأول يرتبط بحرص "لارام" على تكريس جانب المبادرة بالنسبة إلى مسؤوليها الذين ليس لهم الوقت الكافي للجوء إلى التسلسل الإداري، وذلك لمعرفتهم الميدانية لما يقومون به، وهم متأقلمون مع المنافسة.

كما أرى أن الشركات المغربية التي جرى تفويتها للقطاع الخاص استطاعت تحقيق نتائج كبيرة، وهذا ما تحقق بالنسبة إلى اتصالات المغرب والبنك المغربي للتجارة الخارجية وشركة التبغ وغيرها من الشركات التي استطاعت إبراز كفاءاتها في التعامل داخل الأسواق الأكثر تنافسية .

٭ هل ترون أن »لارام« قادرة الآن على التحليق لوحدها، أو أن هناك تفكيرا في شراكة ما؟

ـ إنه سؤال يطرح باستمرار، هناك فعلا من يتمنى أن لا تبق »لارام« شركة تابعة للدولة بنسبة 100 في المائة أو 98 في المائة من رأسمالها في حين أن هناك عدة حلول من قبيل رفع رأس المال عبر إدراج في البورصة مع مراقبة للدولة التي ستبقى قوية
ويمكن أن تكون هناك مؤسسات مالية مغربية مستعدة لتصبح شريكا.

أما السيناريو الاستراتيجي الثالث فيتعلق بالشراكة مع فاعل أجنبي في النقل الجوي، إلى غير ذلك من الخيارات.

اليوم وعلى مستوى المخطط المالي الصرف، لا أرى أي داع لكل هذا، علما أنني لست سوى مسير لهذه الشركة وليس مالكها، وهذا أمر سبق أن شرحته لعدد من الصحافيين، إذ أن الدولة هي التي تتخذ القرار في هذا الجانب بما أنها مالكة الشركة.

ويمكن للدولة أن يكون لها داع ثالث للخوصصة الشاملة أو الجزئية للشركة.

وفي هذا الإطار يمكنها، أي الدولة، أن تقرر بأنه لم يبق لها ما تقوم به في النقل الجوي، ويمكنها في هذه الحالة بيعها لصاحب أكبر عرض.

ووجهة نظري حول هذه النقطة هي أنه من الأفضل الاستمرار في الحفاظ على العلم الوطني فوق طائراتنا .

فهناك خدمات عمومية على"لارام" الاستمرار في القيام بها، وهذا من بين مشاكل المقاولات العمومية، إذ أنه عقب الخوصصة يفهم الجميع أن الشركة المخوصصة تعلن بأنها لا يمكنها تقديم "خدمات عائلية" لأنها تتسبب في نزيف مالي، واليوم"لارام" تقوم بها بمعدلات من الخسائر تناهز 50 في المائة.

فالشركة تؤمن خطوط الحج بأسعار مقبولة ومحددة، والفاعل الخاص لن يقبل بأسعار تفرضها الدولة.

ورغم ذلك فإننا كشركة تابعة للدولة، فإنه لا أحد سيفهم لماذا لانطبق أسعارا مناسبة تتلاءم مع إمكانيات الحجاج.

وهنا أود القول إننا نحن دوما الأقل سعرا مقارنة مع ساعات السفر نحو مكة المعتمدة بباقي الشركات.

وهو ما يعني أن جيراننا المغاربيين يؤدون أكثر للذهاب إلى الحج، في حين أنهم يقضون أقل من 4 و 8 ساعات ذهابا وإيابا.

وهذا يبرز أن السعر المؤدى من قبل الحجاج المغاربة هو أقل مما يؤديه الجزائريون والتونسيون على متن شركات هي الأخرى تابعة للدولة، وكل هذا لأقول إننا نقوم بخدمات عمومية.

٭ النموذج الاقتصادي الذي اعتمدته شركة الخطوط الملكية المغربية كانت بهدف التخفيض من الكتلة الأجرية؟

ـ الأهم بالنسبة إلينا يكمن في ضمان انخراط المستخدمين، بهدف عدم إحداث ردود قد تنتج إثر التحولات التي تعرفها الشركة فالمحيط يشهد تغييرات متواصلة فمنذ 4 سنوات كانت فقط 15 شركة تعمل في الميدان بالمغرب اليوم يوجد أزيد من 22 .

فبين 31 مارس وأول أبريل 2007، انتقل عدد الرحلات الأسبوعية التي تربط بين المغرب وإسبانيا من 42 إلى 94 أي هناك 6 رحلات يوميا بين إسبانيا والمغرب لجميع الشركات، ومن أصل 42 رحلة، توفرالشركة 20 رحلة.

اليوم رفعنا وتيرتنا إلى 94 رحلة في الاسبوع أي 13 رحلة يوميا بما يعني الضعف
هناك ضعف الطائرات التي تحلق بين البلدين فشركات "لو كوست" تعتمد تسعيرات مخفضة.

والشركة لم تبق مكتوفة الايدي لكي لا تفقد نصيبها في السوق فقد تصرفنا على هذا الأساس بإضافة 19 رحلة مررنا بذلك من 20 إلى 39 رحلة أسبوعيا بين المغرب وإسبانيا
وهؤلاء الفاعلون رغم صغر سنهم يعتمدون سياسة تسويقية ويفرضون قانونهم في النقل الجوي .

يتوفرون على ميزانيات خاصة بالإعلانات وهي ميزانية ضخمة لتطعيم مواقعهم على الانترنت، ويشتغلون بعدد قليل من المستخدمين.

فضلا عن أنهم لا يشرفون هم بأنفسهم على المساعدة في العبور، فالكل تتم مناولته وهذا الأمر يسهم في ضمان أسعار منخفضة جدا.

٭ هل يمكن أن ننتقد الشركة على عدم اعتمادها هذا النموذج من إخراج بعض أنشطتها وإخضاعها للمناولة؟

ـ هذا ما نقوم به منذ سنوات، فقد أخرجنا نشاط »الكاترينغ«، فقد طورنا من خدمات الشركات الثلاثية بالنسبة إلى جميع الخدمات التي تقدمها الخطوط الملكية المغربية
اليوم نشتغل مع شركات عدة، ويجب أن نضمن 80 في المائة من خدمة المساعدة الأرضية .

والجواب الرئيسي عن هذا السؤال يكمن في إحداث فرع "أطلس بلو" المحدثة على أساس النموذج الاقتصادي إن السوق بين المغرب وأوروبا تنافسية.

واذا لم تتأقلم الشركة، واذا لم يكن فرعها قادرا على مواجهة هذه الأسعار وخدمات "لو كوست"، فمجموعة الخطوط الملكية المغربية ستختفي من السوق نهائيا.

٭ هل السوق الأوروبية توفر مردودية للشركة؟

ـ هو القلب النابض للسوق السوق الإفريقية واعدة واستراتيجيا مرتبطة بتنمية الشركة
سننهي السنة بنقل 600 ألف مسافر للقارة الإفريقية لكن المجموعة "لارام" ستكمل بـ 6 ملايين مسافر.

السوق المغربية تتشكل من مغاربة يسافرون إلى الخارج وهو مايمثل حوالي 30 في المائة من رقم المعاملات، مقابل 70 في المائة المحققة بالخارج و40 في المائة منها محققة في السوق الفرنسية.

٭ هل هي تبعية لفرنسا؟

ـ نعم،نحن تابعون،لأن الذين يتحكمون في السوق الأوروبية اليوم هي شركات "لوكوست" التي تتوفر على طائرات بدون درجة الأعمال لاتبيع هذه الشركات سوى النقل الخام
فهم منافسونا اليوم المباشرون وليس "اير فرانس" أو "ايبيريا" والشركة منذ مدة تعمل على مواجهة هذه المنافسة ولم تخسر المعركة و"أطلس بلو" تحقق نموا سنويا بأزيد من 80 في المائة.

وحاليا بلغنا 1.3 مليون مسافر وهو بمثابة نجاح، على الأقل، على المستوى التقني
ولكن على مستوى المردودية نصل بالكاد إلى تحقيق التوازن.

٭ إذن، القول إن خوصصة شاملة يعني هل سنكلف شركات أجنبية بنقل حجاجنا؟

ـ في النهاية ما أريد أن أقوله هو أنني لست مع خوصصة شاملة تفوت بموجبها الدولة قطاع النقل الجوي إلى شركة دولية.

وفي الحالة الثانية نتحدث عن خوصصة قطاعية وهنا يمكن أن نتصور من جهة إنعاش البورصة، ومن جهة أخرى جعل أرقام شركة الخطوط الملكية المغربية أكثر شفافية.

أظن أنكم تعرفون ماذا أقصد، سوف لن نكون بحاجة إلى تقديم أرقام ضخمة إلى إداريينا وبنكيينا.

أما في الحالة الثالثة فالأمر يتعلق بالخطة الاستراتيجية للشركة، إننا مقبلون على منافسة بمستوى الشركات الرائدة في عالم الطيران.

أنظروا تجربة شركة التبغ مع الطاديس واتصالات المغرب مع فيفاندي والوكالة المستقلة لتوزيع الماء الكهرباء مع اليونديز.

وفي كل الحالات لن تحصل الخوصصة الآن وسجلوا هذا الأمر، وبرغم آراء بعض الخبراء الأجانب وحتى من داخل الشركة الذين يقترحون تسيرا جديدا للخطوط الملكية المغربية
أما في الحالة الرابعة سنكون أمام خيار رفع اعتمادات الشركة من خلال قروض لتمويل برامج استثمارية أو سد النفقات والمصاريف.

هذا ليس ضمن جدول الأعمال الحالي، ولنترك الدولة مالكة الشركة تقرر في هذا الأمر
وللجواب عن الشق الثاني من السؤال أقول إن الشركة حققت هذه السنة رقم معاملات بلغ 12 مليار درهم، وفي السنة الماضية حققت نتيجة صافية بعد استخلاص الضرائب بحجم 150 مليون درهم.

إذن تمكنا من تحقيق توازن على حافة السكين وبرغم ذلك يجب أن ننبه إلى أن هناك ملياري درهم سنويا خاصة بالمعدات خارج الخدمة، بالمقابل نحتاج إلى المبلغ نفسه 2 مليار درهم للاستثمار.

وهناك أيضا معلومة صغيرة أريد أن أثيرها وهي حاجتنا للاعتمادات الخاصة بالتسيير
وهو ما يترجم بأن المسافرين يدفعون مسبقا لنا قبل السفر، الأمر الذي يفسر بأننا نتوفر على غرار المحلات الكبرى على خزينة مهمة.

٭ كيف تدبرون مسألة التوظيفات؟

ـ نحن مثل أب عائلة لا نستثمر في الأمور الاستعراضية ونضطر إلى التقشف كما فعلنا السنة المنصرمة، إذ اقتصرنا على الاستثمارات الضرورية .

وقد أسفر هذا الاحتراز عن توفير نحو 15 في المائة من التكاليف وفي ما يتعلق بالسؤال المطروح حول ما إذا كان من الأفيد لنا أن نسدد الديون التي بذمة الشركة أم نحتفظ بخزينة إيجابية؟ هناك الآن خبراء بصدد بحث هذا الموضوع ضمن خطة شاملة تتعلق بترشيد مالية الشركة.

٭ ما هي الخطوط الأكثر مردودية بالنسبة للخطوط الملكية المغربية؟

ـ لا يمكن الحديث اليوم عن الخطوط المربحة فهناك مسافرون كثر يأتون عبر خط واحد مثل الدارالبيضاء ( لندن منهم من يأتي من الدارالبيضاء ومنهم من يأتي من أماكن بعيدة
وانطلاقا من تذكرة سفر من أكرا إلى لندن يمكن لنا أن نحصل على أرباح ولو خسرنا على مستوى الدارالبيضاء- لندن).

مثال آخر كانت طائراتنا في السابق عبر خط الدارالبيضاء -مونريال تمتلئ بالمسافرين المغاربيين وخاصة الجزائريين، ويمكن أن يؤدوا أثمنة أقل عبر محور الدارالبيضاء - الجزائر، علما أن أثمنة شركات الطيران الأخرى باتجاه إفريقيا تعتبر مرتفعة جدا مقارنة مع نظيرتها لدى الخطوط الملكية المغربية.

وهذا الأمر يدفع الشركات الأخرى إلى تخفيض قيمة تذاكرها عبر السوق الإفريقية
إضافة إلى ذلك هناك الأسطول الجوي الليبي الذي بدأ يستعيد مكانته على صعيد القارة السمراء.

وإذا كنا اليوم في وضعية مريحة لا بد أن ننتظر التحولات في أي لحظة، إنها أفراح المنافسة وأخطار التقلبات التي تتحكم في الشركة.

٭ يثار موضوع الاندماج المغاربي بشكل مستمر، هل لديكم مشاريع في هذا الاتجاه؟

ـ يبدو لي من غير المنطق أن نسافر مرتين في اليوم إلى دكار، بينما نفعل ذلك 6 مرات في الأسبوع عبر سائر التراب الجزائري ولم يعد بإمكاننا حتى الذهاب إلى وهران.

ليس منطقيا أن نضع هناك تجهيزات من أجل رحلتين إلى هذه المدينة كل أسبوع
لن يكون ذلك مجديا، ولدينا ملتمسات من زبناء يتساءلون عن عدم تغطية وهران
وبطبيعة الحال تخلينا عن هذا الخط، لأنه لا توجد هناك سماء مفتوحة على الصعيد المغاربي.

وهو الأمر الذي جعلنا نقتصر على 6 رحلات في الأسبوع باتجاه الجزائر لذلك لا يمكننا إلا أن نبقي تركيزنا على الجزائر .

وشخصيا أتأسف لهذا الأمر وليس فقط لأن الخطوط الملكية تستطيع تغطية كل الجزائر، ولكن لأنها ليست حرة في الذهاب إلى هذا البلد .

بالنسبة إلى تونس كانت لدينا 7 رحلات والآن رفعناها إلى سقف 12 رحلة في الأسبوع بمجرد توقيع اتفاق السماء المفتوحة مع تونس وهو ما لم يحصل مع الجزائر .

وما يؤسفني أكثر أن الهدية الجزائرية قدمت لشركات الطيران الأوروبية وأصبح المواطن الجزائري مثلا إذا أراد أن يسافر باتجاهات الخطوط الملكية المغربية، عوض أن يمر عبر المغرب عليه أن يمر عبر باريس وفرانكفورت.

وباختصار إن الهدية منحت للشركات الأوروبية لكي تفعل ما تريد في السماء المغاربية، بخصوص تدبر شؤون حديقتنا بينما نحن نمنع من ذلك لا يكف المغرب عن المطالبة بإقامة سماء مفتوحة في المنطقة المغاربية والعربية .

ثم إن عدم وجود سماء مفتوحة مغاربية يعود إلى غياب مجال مغاربي بالنسبة إلينا كما بالنسبة إلى نظرائنا.

إن واقع السماء المفتوحة للمغرب مع أميركا الشمالية ومع أوروبا، وكذا مع تونس، يظهر أن تحرير الأجواء أمر مفيد بالنسبة إلى اقتصاديات البلدان المعنية، وأيضا بالنسبة إلى المواطنين، الذين يستفيدون من فتح خطوط جوية جديدة تتجه أسعارها باستمرار إلى الانخفاض، دون أن يدفع هذا التطور بالضرورة الشركات الجوية الوطنية نحو الإفلاس.

٭ كيف تقيمون اختراقات الخطوط الجوية الملكية في إفريقيا وفي العالم العربي؟ وماذا عن أطوار العقدة مع الخطوط الجوية للغابون؟

ـ أعتقد أنه من الأفضل عدم التركيز إعلاميا على مشاريع الشراكة قبل أن تصبح جاهزة فعلا فمشروع الغابون عانى من دعاية مفرطة، إلا أنه لم يحصل التخلي عنه نهائيا.

وأعتقد أننا تعلمنا هنا أيضا أمرا مهما، وهو أن الشراكات التي لا تقوم فقط على اعتبارات الاقتصاد الخاص تعاني من متاعب.

ففي حالة مثل هذه الشراكات مع حكومة معينة يكون من الصعب جدا إحداث فرع للشركة يكون في الآن نفسه هو شركة الدولة .

والسبب أن الذين يسيرون الطرف الآخر، أي شركاؤنا، هم رجال سياسة لديهم اعتبارات معقولة، لكنها تقلص حظوظ المردودية.

فكيف يمكن أن نتصور وزيرا مسيرا لا يأتي ليطالب بخفض الأسعار من أجل الحج، أو بفتح خط في اتجاه نيويورك، أو توسيع الشبكة المحلية؟ إننا نفضل اليوم الشراكات مع الخواص تحت إشراف الدول.

٭ هل سيتواصل توسع الخطوط الجوية الملكية في القارة الإفريقية؟

ـ على المستوى التجاري نعم، وهذا أمر بديهي، والدار البيضاء محور استراتيجي.

٭ هل هناك تنافس شريف أم لا؟ بمعنى آخر هل الخطوط الجوية الفرنسية تقبل بقواعد اللعب أم لا؟

ـ أعتقد أن كل طرف يقاتل ويدافع بما لديه من أسلحة، فللخطوط الجوية الفرنسية موقع جد مهم انطلاقا من باريس وفي اتجاه كل أنحاء العالم وفي حالتنا نحن، فإن سلاحنا هو الموقع الجيد للدار البيضاء .

٭ هل صحيح أن الخطوط الملكية الجوية كانت ترغب في تعامل جماعي في موضوع الخطوط الجوية للمجموعة الاقتصادية والنقدية لإفريقيا الوسطى (سيماك)، وأنها بسبب ضغط الخطوط الجوية الفرنسية اضطرت للجوء إلى التفاوض مع كل دولة على انفراد من هذه المجموعة؟

ـ فعلا، كانت هذه المجموعة قد قررت إحداث شركة خطوط جوية لسيماك، في صيغة شركة متعدد الجنسيات، على غرار الخطوط الجوية الإفريقية، وكانت ترغب في إسناد الشراكة الاستراتيجية للخطوط الملكية الجوية.

إلا أن هذه النظرة لم تستمر طويلا، لأن أغلب مكونات هذه المجموعة الإفريقية قررت إحداث شركاتها الجوية الخاصة .

بدأ الأمر في الكاميرون، الذي قرر إطلاق طلب عروض لم ينجز إلى غاية اليوم، ولا توجد الآن شركة جوية كاميرونية.

شاركت الخطوط الملكية الجوية في طلب العروض هذا، لكن جرى إقصاؤها لأنها لم تقبل ببعض مقتضيات دفتر التحملات، وكانت قد أعلنت ذلك منذ البداية.

عموما فقد رغبت بلدان أخرى في إحداث شركاتها الخاصة، مثل الغابون والكونغو
ولا أعتقد أن للخطوط الجوية الفرنسية دخلا في هذا الفشل للخطوط الملكية الجوية
سيكون من باب الشرف للخطوط الملكية الجوية أن تعتبر شركة منافسة لدرجة إزعاج شركات دولية كبرى، لكن الأمر ليس بهذه الصورة، وعلينا التزام التواضع.

عموما هناك أمر يحرك الجميع ويدعو إلى السرور، وهو أن إفريقيا حققت قفزات، وهي تشهد نموا اقتصاديا معتبرا .

يجب القول أيضا إن نجاح الخطوط الملكية الجوية في نطاق شبكتها الإفريقية حصل دون الحاجة إلى الرحلات الطويلة، بل فقط بتأمين الرحلات المتوسطة، ذلك أنه من الصعوبة أن نتصور طائراتنا البوينغ تحلق أكثر من خمس ساعات متواصلة.

وخمس ساعات من الطيران توصل إلى جنوب إفريقيا الوسطى ما زال أمامنا أيضا كل من نيجيريا وجمهورية الكونغو الديموقراطية، كل منهما سوق كبيرة جدا، وسنتوجه للعمل فيهما السنة المقبلة، وتحديدا في أبريل 2008 إن خطوة حاسمة ستنجز بهذا التوسع.

٭ بالنسبة إلى »أطلس بلو«، كان هناك نية لزيادة عدد الطائرات وتحديثها، فهل سيجري إطلاق طلب عروض؟

ـ يتعلق الأمر في الواقع بطلب عروض من أجل توحيد نوع الطائرات، لأن لهذا العامل دورا كبيرا في نجاح شركات الطيران والحال أن مجموعة الخطوط الملكية الجوية تتوفر على ستة أنواع من الطائرات هذا كثير جدا المطلوب هو نوعان أو ثلاثة في أقصى الأحوال، ونحن نشتغل على هذا الموضوع.

أسئلة عبر الأنترنت

* نحن عائلة من 5 إلى 6 أفراد وتقيم في كندا، وكما تعلمون فإن ثمن التذاكر خيالي، لماذا لا تبذلون مجهودا لتسهيل الرحلات من وإلى كندا؟

- نحن في إطار السماء المفتوحة مع كل من كندا والولايات المتحدة الأميركية
وعلى كل الشركات الراغبة في القيام برحلات عبر الدارالبيضاء ـ مونريال، أو الدارالبيضاء ـ نيويورك أن تفعل ذلك دون اللجوء إلى طب استشارتنا وتجدر الإشارة إلى أنه ليس هناك منافسة عبر هذين الخطين غير أنه ليس هناك تذكرة بسعر مطلق.

عندما تشترون تذكرة رحلة من باريس إلى البيضاء من زملائنا بـ 50 أورو، إلا أنهم لا يبيعوننا إياه بنفس سعر التكلفة لأن الزبون اقتناها قبل 6 أشهر هذا الفاعل لن يملأ كل المقاعد بـ 50 أورو، ولكن الأخيرة منها ستبلغ 400 أورو نحن في سوق لا يعني سعر التكلفة أي شيء الخبر السار أننا في السنة المقبلة سوف نقتني طائرات للمسافات الطويلة من نوع بيونغ 787 وهي أقل استهلاكا للوقود مقارنة بغيرها، الأمر الذي سيمكننا من تخفيض سعر التذاكر.

مع الإشارة إلى أن الاهتمام بشمال أميركا لم ينطلق بالنسبة إلى الخطوط الملكية المغربية إلا قبل سنتين فقط .

* الخدمة على متن الطائرات ليست في مستوى الثمن المدفوع، كما أننا لا نحظى باستقبال جيد؟

ـ أنا مستعد لقبول الانتقادات على مستوى الأرض، حيث نعاني مشاكل عملية
وفي الواقع لدينا مشكل الاكتظاظ في مطار محمد الخامس، خصوصا في أوقات الذروة
لكن على العكس من ذلك ليست هناك مشاكل على متن الطائرات، إذ أن العديد من الجهود بذلت في هذا الصدد.

ومنذ عدة سنوات تبذل "لارام"جهودا من أجل تحسين خدمات الأعمال على الخصوص
وتؤكد على ذلك الشهادات التي تلقيناها من جانب الزبناء، وتعبر عن الارتياح إزاء الجودة والخدمات المرتبطة بمراكز النداء والأنترنت.

وقد انخرط العديد من المستثمرين في هذا الاتجاه وهناك عنصر آخر يتعلق بالخدمات، إذ أن جميع المستخدمين الذين يتصلون مباشرة مع الزبناء يستفيدون من تدريب هذه السنة، وينطبق الأمر على الجميع بمن فيهم الوكلاء التجاريون وفي المطارات والمضيفون والمضيفات .

وتعتبر "لارام" الشركة الأكثر ملاءمة من ناحية الأسعار المطبقة على التذاكر، بين إفريقيا وباقي بلدان العالم، ومع ذلك يجب أن تكون مستقبلة جيدا للركاب الأفارقة الأشقاء، الذين يشرفوننا باختيارهم لنا، كما يجب الرفع من مستوى الخدمات المقدمة في الأرض، خلال عميات عبور التراب الوطني.

* إلى متى يستمر هذا الاكتظاظ؟

ـ بمجرد تجاوز رقم 900 ألف راكب في الشهر بمطار محمد الخامس، سنواجه مشكل الاكتظاظ في محطتي الوصول 1 و2 ونعتقد بأن هذا ا الاكتظاظ الشهري لن يحصل في سنة 2012 بل في سنة 2009، اعتبارا للنمو القوي الذي تتسم به شهور الذروة .




تابعونا على فيسبوك