تتوقع مصالح الأمن الفرنسية اعتداءات إرهابية جديدة، بعد أن أكد قادة في تنظيم القاعدة وحلفاء جزائريون لهم أنها من أهدافهم.
وفي الوقت نفسه تروج أنباء عن مقتل قيادي كبير في الفرع الجزائري للقاعدة تحدث برنار سكوارتشيني، المسؤول الفرنسي عن مراقبة الأراضي، وهو جهاز مكافحة التجسس، عن "خطر تكرار الاعتداءات التي شهدتها البلاد في 1994 و1995"، وكانت تلك الاعتداءات استهدفت عشوائيا شبكة المترو في باريس، وأوضح أن هذا الخطر ناجم عن"التهديد الإرهابي المزدوج" من القاعدة والموقع الجغرافي للجزائر، حيث توجد مجموعات معادية لفرنسا .
وفي 23 سبتمبر المنصرم، وصف مدير عام الشرطة فريديريك بيشنار التهديد الإرهابي الذي يحدق بفرنسا بأنه "مرتفع".
وفي اليوم نفسه، اعتبرت وزيرة الداخلية، ميشال أليو- ماري، أن "الخطر" الإرهابي يهدد فرنسا "كما يهدد كل دول العالم تقريبا".
وحول التصريحات الأخيرة لأيمن الظواهري، الرجل الثاني في القاعدة، قالت أليو ـ ماري إن هذه التصريحات »لا تحمل شيئا جديدا لأنه حصل توجيهها من قبل بشكل أو بآخر«، وأوضحت أن »ذلك لا يعفينا من اليقظة الضرورية، لأن هناك حقا خطرا محدقا ببلادنا شأنها شأن كل البلدان الأخرى« الغربية "تقريبا".
وكان الظواهري دعا في شريط على الأنترنت تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي إلى "التخلص من أبناء فرنسا وإسبانيا".
ويرى كلود مونيكي، رئيس المركز الاستراتيجي الأوروبي للاستخبارات والأمن، في بروكسل أن "فرنسا تتعرض لهذا المستوى المرتفع من التهديد منذ سنوات لأن القاعدة، كما الشبكات المرتبطة بالجزائريين أو الشبكات الإسلامية المحلية، ترى فيها هدفا مهما" .
وأضاف أنه "منذ حوالي عام وخصوصا في سبتمبر ورد اسم فرنسا كهدف مفضل لتنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي، نعتقد أن شبكة منظمة أو ثلاثة أو أربعة عناصر إسلامييين يجتمعون قي قبو، سينتقلون في وقت من الأوقات إلى مرحلة التنفيذ".
لكنه أكد أن "مستوى التهديد يبقى على حاله".
وما زال مستوى الإنذار (الأحمر) في خطة »فيجي بيرات« لمواجهة التهديدات الإرهابية الذي أعلن في يوليوز 2005 بعد الاعتداءات في مترو لندن، مطبقا في فرنسا، ويجري تفتيش محطات القطارات وتنظيم دوريات في القطارات السريعة وفرض مناطق حظر جوي وتخزين كميات كبيرة من مياه الشرب.
لكن الوضع أكثر خطورة على المصالح الفرنسية في الجزائر، التي استهدفت في الأسابيع الأخيرة، خصوصا في عملية انتحارية استهدفت فرنسيين يعملون في ورشة بناء، وأعلن فرع شركة ميشلان بالجزائر أنه رحل عائلات كبار المسؤولين فيه »كإجراء وقائي« بعد تهديدات القاعدة.
واتخذت شركات فرنسة اخرى خصوصا مطارات باريس، الإجراء نفسه.
في الجزائر، قالت صحف محلية أمس الثلاثاء إن نائب زعيم تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي قتل هو واثنان آخران من المتمردين في تبادل لإطلاق النار مع القوات الجزائرية.
وتردد أن حراك زهير المعروف أيضا باسم سفيان فصيلة، هو الرجل الثاني في قيادة "القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي"، ويعتقد أنه وراء التخطيط لأغلب التفجيرات الانتحارية في الجزائر في الأشهر الماضية، وذكرت الصحف الكبرى في الجزائر أنه قتل بالرصاص، الأحد، في نقطة للتفتيش بمنطقة تيزي وزو الشرقية.
وأضافت صحيفتا "الوطن"، و"الشروق"أن متمردين آخرين قتلا أيضا معه خلال اشتباك مع القوات الحكومية في نقطة التفتيش، وقالت الصحف إنه يشتبه في أن القتيلين الآخرين ضالعان في الإعداد لهجمات انتحارية.