رمضان في ذاكرة المبدعين

الحسين طلال... فطرت عند صاحب الدكان وتركت أمي لوحدها تنتظر

الثلاثاء 09 أكتوبر 2007 - 08:58

يتذكر الفنان التشكيلي الحسين طلال، أحد المواقف التي حدثت له خلال شهر الصيام، والذي لايزال عالقا في ذهنه حتى الآن، حين كان بإحدى الدول الأوروبية، من أجل المشاركة في معرض للفنانة الراحلة الشعيبية طلال.

وكان يقيم في فندق رفقة والدته، وحين اقترب موعد الإفطار خرج لإحضار الحليب والتمر من أقرب دكان، وكانت المفاجأة حين وجد صاحب الدكان يسأله هل أنت مغربي فأجابه الحسين نعم فرحب به صاحب المحل لكونه مغربيا مثله، وقبل دعوته لشرب الحليب عنده قبل العودة إلى الفندق ناسيا أمه لوحدها تنتظر قدومه

يعتبر الفنان الحسين طلال هذا الشهر المبارك شهر العبادة و الاستغفار، ويخصص وقته كذلك من أجل قراءة بعض الكتب باللغة الفرنسية

أما بخصوص الجديد فهو يؤكد على أن هذا الشهر لا تقام فيه معارض وبالتالي ليس لديه جديد

ينتمي الفنان التشكيلي الحسين طلال إلى المدرسة الفطرية، أو مدرسة الفن الساذج، وهي مدرسة كانت انطلاقتها الفعلية بالمغرب على يد أشخاص لم ينالوا حظهم من التكوين ولكن انشغالهم بهذا الفن كان بإيعاز من أجانب فنانين ونقاد وتجار لوحات، بل حتى من ضباط فرنسيين، وكانت هذه الكوكبة الأولى من الفنانين هي ما سيعرف في ما بعد بالفطريين من أمثال أحمد الرباطي، وعبد السلام بن العربي الفاسي، والجيلالي بن شلان، ووجد المستعمر الفرنسي في أعمال هؤلاء أمثال ابن علال، ومولاي أحمد الادريس، و الشعبية طلال، وفاطمة حسن، تصنيفا مناسبا لصورة الفن المغربي وهو ما ولد رد فعل عنيف لدى الطلائع الأولى من الفنانين الشباب في الستينيات والسبعينيات، غير أن ما يميز هذه الحركة الفطرية بالمغرب هو أنه فن ولد من تلقائية العيش، لكنه لم يخل مع ذلك من خيال بصري، ومن اجتهاد في تحويل الزخارف القروية والحناء والوشم والتطريز إلى جمل تشكيلية تحيل على أسلوب محدد في المشهد التشكيلي المغربي، هذه الحركة ستصبح نزعة ثقافية في ما بعد استقلال المغرب كما هو الحال في أعمال بعض فناني المدرسة الفطرية.




تابعونا على فيسبوك