تنظر الغرفة الجنحية بالمحكمة الابتدائية في الدارالبيضاء، ظهر يومه الثلاثاء، في قضية المصور الصحافي مراد بورجى مدير الوكالة الدولية للصحافة والاتصال، ومصور عدد من الجرائد والمجلات الوطنية.
وكانت الغرفة ذاتها في جلسة يوم 25 شتنبر المنصرم، أجلت النظر في القضية لعدم حضور شهود الإثبات، في الوقت الذي حضر شاهد النفي، وهو أحد الصحافيين، الذي كان رفقة مراد بورجى، يوم وقوع أطوار القضية التي يتابع فيها الصحافي بورجى بتهمة"إهانة موظفين أثناء مزاولتهم لمهامهم".
وتعود وقائعها، إلى أواخر سنة 2005، حين كان الصحافي بورجى رفقة زميل له على متن سيارته، ففوجئ بسيارة مجهولة تتعقبهما، قال لـ "المغربية" إنه استطاع الإفلات من مطاردتها لهما.
وأوضح بورجى أنه أثناء مطاردة السيارة له لم ينتبه للخط المتصل في شارع إبراهيم الروداني وشارع مولاي يوسف، فاجتازه، فتعقبته سيارة شرطة التي طلب منه أفرادها التوقف، مشيرا إلى أن أحد رجال الشرطة بزي مدني طلب منه أن يسلمه أوراق السيارة، وحين غادر سيارته متوجها صوب الشرطي ليسلمه الأوراق، حضر شرطي آخر، وشرع يسب المتهم، ما دفع زميله إلى الاستعانة بآلة التسجيل التي سجل بواسطتها ما جاء على لسان الشرطي من شتائم .
وحين انتبه الشرطيان للأمر، يضيف بورجى، اتصلا بمصلحة الشرطة التي أوفدت بعض عناصرها.
وفي دائرة المسيرة وقبل إنجاز المحاضر، سمح للمتهم وزميله بالرحيل، بعد أن تحقق رئيس الأمن السابق، ورئيس الشؤون العامة، من سبب تجاوزهما للسرعة.
وقال بورجى إنه فوجئ بتحريك المتابعة ضده من قبل رجلي الشرطة اللذين كانا أوقفاه أول الأمر، إذ اتهماه بقذفهما بألفاظ نابية.
وكانت الغرفة الجنحية بالمحكمة الابتدائية في الدارالبيضاء، أجلت النظر في هذه القضية، في جلسة عقدتها شهر يوليوز المنصرم، من أجل حضور المشتكي والمصرحين في المحضر، الذين تغيبوا عن الجلسة رغم توصلهم بدعوة المحكمة.
حضر الجلسات السابقة عدد من صحافيي الجرائد الوطنية، وفعاليات سياسية، وممثلو جمعيات حقوقية ومدنية، لمساندة بورجى في محاكمته، وتتشكل هيئة دفاع الصحافي بورجى من حوالي 40 محاميا من هيئات الرباط والدارالبيضاء ومراكش.