دفع الخوف والحذر من أنفلونزا الطيور بميناء الدارالبيضاء إلى تراكم كميات السلع والمواد المستوردة الممنوعة من دخول التراب الوطني، عبر الميناء، إذ وصل حجم هذه الكميات الممنوعة، منذ فاتح يناير الماضي إلى 30 غشت الماضي من سنة 2007، إلى 1550 طنا، موزعة على 96 م
وتتخذ في حق السلع التي يجري منعها، إجراءات صارمة، إذ يجري إتلافها أو إعادتها إلى الجهة التي استوردت منها.
وقال الدكتور سعيد إدبوبريك، مدير مديرية المراقبة والجودة بميناء الدارالبيضاء الكبرى، إن المديرية اتخذت احتياطات صارمة بحدود الميناء للوقاية من أنفلونزا الطيور، مشيرا إلى أن من بين هذه الإجراءات "منع استيراد الدواجن الحية ومنتوجات الدواجن غير المعالجة من أي بلد مصاب أو بمجرد إصابته بأنفلونزا الطيور، وكذا منع استيراد الطيور البرية والطيور الأليفة من أي بلد كان مصاب أو غير مصاب بأنفلونزا الطيور".
وأضاف الدكتور إدبوبريك، في حديث لـ"المغربية"، أنه جرى كذلك تعزيز المراقبة لكل الدواجن ولحوم الدواجن المستوردة، موضحا أنه جرى التشديد كذلك على أن تكون عملية استيراد الآليات الفلاحية المستعملة مصحوبة بشهادة صحية رسمية تثبت تنظيفها وتطهيرها بالنسبة للبلدان المصابة بهذا المرض.
وبعد أن قال إن مهمة المديرية صعبة وحساسة في الوقت نفسه، أوضح مدير مديرية المراقبة والجودة أن مناطق عملها تشمل ميناء الدارالبيضاء التجاري وميناء المحمدية ومطار محمد الخامس، مبرزا أن من بين أهدافها "العمل على حماية المستهلك، وحماية ووقاية الثروة الحيوانية، وحماية الثروة النباتية والمنعشين الاقتصاديين من المنافسة غير الشريفة، والمساهمة في تحسين المبادلات التجارية".
وأعلن إدبوبريك أن معدل الملفات المدروسة في السنة من طرف المديرية، التي يشتغل بها 43 موظفا، يصل إلى 36 ألفا، بمعدل 120 ملفا في اليوم، مبينا أن ملفا واحدا يمكن أن يحتوي على عدة مواد ذات طبيعة مختلفة، ويمكن أن تتدخل فيه أكثر من مصلحة.
وذكر المصدر ذاته أن مبررات إنشاء المديرية، التي أسست سنة 1994 بقرار وزاري، "كان بهدف تقريب الإدارة من المنعشين الاقتصاديين، وتحسين جودة وفعالية المراقبة، وتنسيق عمليات المراقبة بين المصالح التابعة للمديرية، وتدبير التعامل مع مختلف المتدخلين".
وبعد أن قال إن مهمة المديرية تتمثل في تنسيق تدخلات المصالح التقنية التابعة للمديرية (المصلحة البيطرية، ومصلحة وقاية النباتات، ومصلحة قمع الغش)، أكد إدبوبريك أن من اختصاصها أيضا "السهر على تطبيق الإجراءات القانونية في ما يخص تطبيق الشرطة الصحية والصحة النباتية وقمع الغش".
وذكر المسؤول ذاته أن المواد الخاضعة للمراقبة من طرف المصلحة البيطرية (الحيوانات بكل أنواعها، والمواد الحيوانية أو ذات أصل حيواني، والمنتوجات البحرية، ومنتوجات المياه العذبة، والمنتوجات العلفية)، ومن طرف مصلحة وقاية النباتات (النباتات والمنتوجات النباتية، والنباتات الموجهة للغرس والتكاثر، والبذور، والمواد المستعملة في التلفيف)، ومن طرف مصلحة قمع الغش(المواد الفلاحية المصنعة، والمكملات الغذائية، والمبيدات الفلاحية والأسمدة، ومواد التنظيف والتجميل).
ومن بين خصوصيات أنشطة المديرية، قال المصدر ذاته "إنها تتميز بالكثرة والتنوع وبطرق المراقبة المتنوعة، من أجل التأكد من مطابقة السلع المستوردة للقوانين قبل الترخيص لها بدخول التراب الوطني«، مشددا على أن هذه الأنشطة »تتطلب وجود المراقبين في أوقات العمل وكذلك خارجها، أي يوم السبت والأحد وأيام العطل".
وحسب مدير مديرية المراقبة والجودة، فإن عملية المراقبة داخل المديرية تجري عن طريق ثلاث مراحل، "أولا مراقبة الوثائق، بفحص الوثائق للتأكد من محتواها وقيمتها، ثانيا المراقبة العينية، وترمي هذه العملية إلى التأكد من مطابقة المعلومات بين الوثائق المصاحبة للبضاعة مع ما هو موجود على عنونة البضائع، ثالثا المراقبة الفيزيائية، وتخص هذه المرحلة التأكد من أن البضاعة تلبي الشروط القانونية لاستيرادها، وأن البضاعة ماتزال صالحة طبقا لما هو منصوص عليه في الوثائق".