أكدت العزم على إيلاء مزيد من الاهتمام لوضعية الأطفال بتندوف

البعثة الإنسانية البلجيكية مهتمة بضحايا الترحيل نحو كوبا

الثلاثاء 09 أكتوبر 2007 - 06:28

قال النائب الفدرالي البلجيكي دونيس دوكارم، رئيس البعثة الإنسانية البلجيكية حول انتهاكات حقوق الأطفال في مخيمات تندوف، إن الشهادات التي استمعت إليها البعثة، يوم السبت بالعيون ولدت لديها "الرغبة في إيلاء المزيد من الاهتمام لوضعية هؤلاء الأطفال".

وأكد دوكارم، في ندوة صحافية عقدها أول أمس الأحد بالرباط، بمعية باقي أعضاء البعثة، أن هذه الأخيرة تعتزم ربط اتصالات مباشرة "بعدد من الأشخاص الذين يقولون إنهم كانوا ضحايا للترحيل نحو كوبا من طرف بوليساريو"، من أجل الاستماع لشهاداتهم التي يمكن أن تعزز الإفادات "المؤثرة" التي جرى استيقاؤها بالعيون.

وأضاف رئيس البعثة أنه سيتوجه أيضا هذا الأسبوع (من 9 إلى 11 أكتوبر الجاري)، إلى نيويورك حيث سيلتقي بممثلي "بوليساريو" لبحث هذه المشاكل معهم، وكذا إمكانية القيام بزيارة لمخيمات تندوف.

كما سيلقي دوكارم كلمة أمام اللجنة الرابعة بالأمم المتحدة، سيطالب فيها بإجرء تحقيق دولي حول هذه الإشكالية والقيام، إذا اقتضى الحال، بالتدابير الضرورية لضمان الاحترام الكامل لحقوق الأطفال بتندوف.

وأضاف أنه سينظر أيضا ببروكسيل في إمكانية ربط الاتصال بتمثيلية الجزائر لدى الاتحاد الأوروبي، وكذا تنظيم زيارة إلى كوبا من أجل التحقق من الشهادات المستقاة حول عمليات الترحيل إلى هذا البلد.

وأبرز أن البعثة ستعود إلى المغرب، إذا اقتضى الأمر، كما ستربط اتصالات بعدد من الأشخاص الذين تقدموا بطلب في هذا الشأن ببروكسيل وربما بمدريد.

وأكد أن البعثة، التي تلتزم الحياد، ستحرص على الاستماع لمجموع الأطراف لإعداد تقرير متوازن.

وقال إنه"في المرحلة الراهنة لم تخلص البعثة إلى وجود انتهاكات، إلا أننا نأمل في مواصلة العمل، وسننظر إذا كان يجب علينا حث بلجيكا، العضو غير الدائم بمجلس الأمن، على التقدم بطلب إلى الأمم المتحدة للقيام بتحقيق" في هذا الإطار.

وأوضح أن البعثة قد تطلب أيضا من منظمات غير حكومية عاملة في مجال حقوق الأطفال وحقوق الإنسان إجراء تحقيق في الموضوع .

وأكد دوكارم أن "الأمر يتطلب وقتا، ونأمل أن نأخذ الوقت الكافي قبل الخروج بأي خلاصات بخصوص هذا الموضوع (انتهاكات حقوق الأطفال)"، مغتنما فرصة لقائه بالصحافة لدعوة وسائل الإعلام إلى الانخراط في عمل البعثة، ولعب دور الوسيط بينها وبين الأشخاص الراغبين في الإدلاء بشهاداتهم حول الانتهاكات، التي قد يكونوا تعرضوا لها في إطار ترحيلهم إلى كوبا أو حول المشاكل المرتبطة بانتهاك حقوق الأطفال بتندوف".

وأوضح النائب البرلماني الفدرالي، في هذا الصدد، أن البعثة تعتزم الاتصال بوسائل الإعلام المغربية لتطلب منها نشر العناوين الخاصة بها، وذلك حتى يتمكن الأشخاص الراغبون في الإدلاء بشهاداتهم من الاتصال بها، وحتى لا تقدم عدد من الشهادات التي جرى استقاؤها كحالات معزولة فقط.

من جانبهم، أبرز باقي أعضاء البعثة الطابع المحايد لهذه الأخيرة، وهدفها (التركيز على حقوق الأطفال) والمنهجية العملية التي تتبعها في إطار هذا العمل الذي يتطلب"نفسا طويلا"، ويهدف إلى تحسيس الهيئات الدولية، وكذا الأوروبية منها، بوضعية الأطفال الصحراويين، وتمكينها من الآليات الضرورية لمباشرة تحقيقات واتخاذ القرارات الضرورية بشأن هذا الملف.

وتتكون البعثة الإنسانية البلجيكية من دونيس دوكارم، وجيسيل مانديالا كاتبة دولة في حقوق الأسرة والأشخاص المعاقين، وديلفين بورجوا مساعدة عمدة، وجان بيير مالمانديي نائب سابق وعضو جمعية "مارك كورين (متخصصة في حقوق الطفل ومساعدة الضحايا)، والمونسينيور جان عبود، وجيلبير وايزمان عضو اللجنة المسيرة للجالية الإسرائيلية ببلجيكا، وسميرة لحلو عن العصبة الدولية لحقوق النساء، ولطيفة آيت باعلا مستشارة سياسية لدى البرلمان الفدرالي البلجيكي.




تابعونا على فيسبوك