مغربيات يتعلمن السياقة في إسبانيا قصد تسهيل إدماجهن في المجتمع

الإثنين 08 أكتوبر 2007 - 08:28

ذكرت مصادر إسبانية أن مغربيات يعشن في منطقة »لاس نافس« بإسبانيا سيستفدن من تكوين في قوانين السياقة من أجل تسهيل إدماجهن في المجتمع، ويهدف المشروع، تمكين ولوج المرأة إلى عدة مرافق اجتماعية.

دون الاعتماد على الزوج الذي يظل طيلة اليوم في العمل أو في المصالح العمومية الإسبانية.

وأفادت يومية لانافاررا الإسبانية في عددها ليوم الجمعة 5 أكتوبر، أن مدارس قروية، وعدة مراكز تربوية في منطقة لاس نافس ستشرع في توفير دروس لمغربيات من أجل إدماجهن في الحياة الاجتماعية والعملية .

وفي إشارة للصحيفة حول سهولة الاندماج مع سكان المنطقة تقول بأنه يسهل العيش حاليا بالنسبة إلى المرأة المهاجرة، خاصة المغربية، في بلدة صغيرة مثل لاس نافس ديل ماركيس. وكانت مهمة تسهيل ظروف التعايش بين سكان المنطقة والمهاجرين من أولويات هذه الجهة الإسبانية، التي شرعت مراكزها القروية والتربوية في برمجة دروس تساهم في الولوج بسهولة للمرافق الاجتماعية والحياة العملية بالنسبة إلى الأجانب.

وأفادت الصحيفة الإسبانية أن حكومة نافاررا المستقلة استفادت من منحة تبلغ 3000 أورو من أجل تطبيق هذا المشروع الاجتماعي، مضيفة أنه سيخصص له أيضا مكونيين مختصين، سيتكفلون في البداية بتدريب مجموعتين من المغربيات، سيستفدن من دروس في قراءة وكتابة اللغة الإسبانية، إضافة إلى تكوين حول إشارات المرور وتعليم السياقة من أجل الحصول على رخصة السياقة.

وذكر المصدر ذاته أن المشروع الذي سيطلق بعد العطلة الدينية سيمانا سانطا سيوجه إلى مجموعة تتكون من شابات مغربيات مسجلات في مراكز تربوية تابعةلمنطقة لانافاررا وتتراوح أعمارهن من 14 إلى 15 سنة، وسيستفدن من دروس في دعم اللغة الإسبانية، كما سيستفدن أمهاتهن من اللغة إضافة إلى تعليم حول معرفة إشارة المرور من أجل السياقة في إسبانيا. ويهدف المشروع إلى خلق نوع من التواصل بين المراكز التربوية والمهاجرين في حالة بعض الخلافات التي تتعرض لها هذه الفئة من التلميذات اللواتي يعشن في إسبانيا، خاصة النزاعات التي تحدث بين أطفال المهاجرين في بعض المؤسسات التعليمية في منطقة »لاس نافس«، إذ توضح كارمن إيرنانديس، مربية من مدرسة قروية بالمنطقة، أن الأمر يتعلق بتلبية بعض حاجيات المؤسسات التعليمية بالمنطقة، لهذا استفادت عدة مهاجرات من هذا النوع من التعليم، المتعلق باللغة والسياقة، خاصة وأنهن أمهات صغيرات يعشن منعزلات في البيوت، بينما يظل أزواجهن طيلة اليوم في العمل، ويحتجن إلى التنقل خاصة في حالة إصابة أبنائهن بأمراض يستلزم التوجه للطبيب. ورأت أن استفادتهن من المشروع يمكنهن من الذهاب إلى المراكز الصحية في أسرع وقت دون انتظار الزوج أو اللجوء إلى المصالح العمومية الإسبانية.

وأشارت الصحيفة إلى أن هذه ليست التجربة الأولى التي تبرمج فيها منطقة لاس نافاس مشاريع لفائدة المهاجرات، فالمشروع يعد الثالث من نوعه ويوجه لمهاجرات يقمن منذ عدة سنوات في منطقة لاس نافاس.

ويتوافد على لاس نافاس عدد كبير من المهاجرين، إذ تفيد إحصائيات أن عددهم بلغ 981 مهاجر إلى حدود يناير من سنة 2007، أي بنسبة 17 في المائة من مجموع السكان. ويعود الاهتمام بالمغاربة كونهم يشكلون 60 في المائة من الأجانب، وما يناهز 10 في المائة من سكان لاس نافاس التي بلغ عددها إلى غاية 30 يناير من السنة الحالية 5702 نسمة.

وأفادت إحصائيات السنة الماضية أن هذه المنطقة استقبلت 393 من السكان الجدد، من بينهم 339 أجنبيا، ويبرز ذلك أن المنطقة تستقبل عددا كبيرا من طرف الأجانب غير الاسبانيين الذين بلغت نسبتهم 86 في المائة.

ويشير المصدر إلى أن المغرب هو البلد الذي يتحدر منه أغلبية المهاجرين في "لاس نافاس ديل ماركيس" بحوالي 582 شخصا، متبوعا برومانيا بحوالي 222 مواطن، بينما يلجأ مواطنون من بلدان أخرى للعيش في مناطق مثل إيكوادور، بولونيا، بلغاريا، كلومبيا، إضافة إلى البرازيل، وبوليفيا، وألمانيا، والبيرو، وروسيا.




تابعونا على فيسبوك