اليازغي يطالب بمراجعة عرض الفاسي والمنصوري والعنصر أغلقا الهاتف

مفاوضات الوزير الأول المعين تقترب من الفشل

الإثنين 08 أكتوبر 2007 - 07:49
جطو والفاسي في حديث ودي (ت:سوري)

تفيد التطورات الأخيرة، التي شهدتها مفاوضات تشكيل الحكومة المقبلة، في اليومين الأخيرين، أن مساعي الوزير الأول المعين باتت تطرق أبواب الفشل.

إذ عادت المشاورات إلى نقطة الصفر، في أعقاب رفض الأحزاب الأربعة، الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية والتقدم والاشتراكية والحركة الشعبية والتجمع الوطني للأحرار، لهيكلة الحكومة المقترحة، ومن جهة ثانية، رفضها لعدد المقاعد، التي اقترحها عليها الوزير الأول المعين، ورفع سقف مطالبها، بإضافة حقائب وزارية أخرى.

وخرج اجتماع المكتب السياسي للاتحاد الاشتراكي، ليلة الخميس الجمعة، بموقف قوي، يؤكد علنيا، ولأول مرة، رفضه لعرض الوزير الأول المعين، والمطالبة بمراجعة الاقتراح المقدم إليه، من حيث النوعية والعددية، إضافة إلى إعلان تمسك الاتحاد بمنصب رئاسة مجلس النواب.

وكان عباس الفاسي التقى، بحر الأسبوع المنصرم، امحند العنصر، الأمين العام للحركة الشعبية، ليخبره أن موضوع رئاسة الغرفة الثانية خارج مفاوضات تشكيل الحكومة المقبلة، فيما كان العنصر يتطلع إلى أن يجعل من موضوع الرئاسة جزءا عضويا من الصفقة في المفاوضات.

وذكر مصدر وثيق الصلة بالمفاوضات أن العنصر، الذي بدأ يرى حظوظه في رئاسة مجلس النواب تتراجع، خصوصا بعد ورود الاتصالات التي يجريها عبد الواحد الراضي بمكونات الغرفة الثانية، وبحصوله على تطمينات من فرق للتصويت لفائدته، مثل فريق الاتحاد الدستوري، ضاق ذرعا بما أسماه مقربون منه "أطماع الاتحاد الاشتراكي"، التي "انفتحت شهيتها" على الآخر، ما جعله يرفض ضمنيا الاتصال بعباس الفاسي، من خلال إغلاق هاتفه الخاص، وكذلك فعل المصطفى المنصوري، رئيس التجمع الوطني للأحرار، دون أن تتوفر لدى "المغربية" معطيات تؤكد أو تنفي خلفيات إغلاق الهاتف، هل حدث بتنسيق بين العنصر والمنصوري، أم جاء هذا الموقف دون ترتيب، ما يعني أن الاجتماعين، اللذين كان الفاسي مقررا أن يعقدهما مع الحركة والأحرار نهاية الأسبوع لم يحصلا.

وقال المصدر ذاته إن هذه التطورات، التي خلقها سعي كل حزب إلى تحسين حصته، أعادت مفاوضات عباس الفاسي إلى المربع الأول، وأحبطت آمال مقربين من الوزير الأول المعين، الذين كانوا يأملون في الإعلان عن التشكيلة الحكومية الجديدة اليوم الاثنين.

من جهة أخرى، علمت "المغربية" أن محمد اليازغي، في الاجتماع المذكور للمكتب السياسي للاتحاد الاشتراكي، أكد لرفاقه أن الاقتراح الذي قدمه لعباس الفاسي يهم فقط الحقائب الوزارية، التي حددها في سبع، دون أن يكشف عنها، كما أكد أنه لم يقدم للفاسي أي لائحة بأسماء المرشحين للاستوزار على الإطلاق.




تابعونا على فيسبوك