نظمت وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، مساء يوم الجمعة بالرباط، "ليلة القرآن الكريم"، التي تفتتح الأيام العشر الأواخر المباركة من رمضان التي أنزل فيها القرآن الكريم.
وشمل برنامج هذه التظاهرة الرمضانية، التي ترأسها وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية، أحمد التوفيق وشخصيات أخرى، قراءات قرآنية لبعض الشيوخ، وعرض شريط وثائقي حول جائزة محمد السادس للكتاتيب القرآنية، وتقديم نموذج من القراءة الفردية النسائية، وقراءة جماعية لأطفال من السينغال.
كما جرى خلال هذه الليلة القرآنية تكريم بعض من شيوخ تحفيظ القرآن الكريم، تلتها ابتهالات وأمداح نبوية قدمتها فرقة »الهيام« لفن المديح، ثم عرض شريط وثائقي ثان حول المصحف المحمدي، وقراءة ثنائية بالصيغة الفيلالية، ليجري بعد ذلك الإعلان عن قرعة الحج لأئمة مساجد المملكة.
وأوضح أحمد التوفيق في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء أن "هذه الليلة تشكل موعدا لتكريم بعض القراء نيابة عن جملة القائمين على القرآن الكريم تحفيظا وضبطا ورسما".
مشيرا إلى أن "هذه الليلة القرآنية تعد مناسبة تعرف فيها الوزارة بعناية أمير المؤمنين من خلال بعض الإنجازات خلال السنة".
وأضاف أن هذه الليلة القرآنية هي أيضا "نوع من التتويج لعدد من التظاهرات التي تنظم في هذا الشهر الكريم بمختلف أنحاء المملكة"، مبرزا أن وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية تأمل مستقبلا في تنظيم هذه الليلة القرآنية، التي تتولى قناة محمد السادس للقرآن الكريم نقل وقائعها، في مختلف جهات المملكة.
وذكر، من جهة أخرى، بعدد من التدابير التي أمر بها أمير المؤمنين هذه السنة، ومنها تخصيص منحة لكل طلبة المدارس القرآنية من مختلف المستويات والرفع من قيمتها, والخطوات التي جرى اتخاذها لإحداث مؤسسة محمد السادس للعناية بالقرآن الكريم، التي ستشهد النور بمدينة المحمدية قريبا.
وتابع الحضور، خلال هذه الليلة القرآنية، قراءات قرآنية فردية أداها نخبة من القراء الموهوبين نساء ورجالا من أعمار مختلفة، وقراءة جماعية للذكر الحكيم لأطفال من دار القرآن بالسينغال قدموا بمعية الشيخة مريم بنت الشيخ إبراهيم نياس، وهي ضيفة في الدروس الحسنية الرمضانية، وتقديم تسجيل مصحفين مرتلين بصوت كل من المقرئين عمر آيت واعزيز القزابري ولعيون الكوشي.
وفي اليوم نفسه، جرى بالرباط توزيع الجوائزعلى الفائزين في المباراة الجامعية الرابعة عشرة في حفظ القرآن الكريم وتجويده وتفسيره لفائدة طلبة المؤسسات الجامعية، والمعاهد والمدارس العليا للأساتذة، ومراكز التكوين بالرباط وسلا.
وأسفرت نتائج المباراة النهائية، عن فوز كل من مروان أوعيني طالب بكلية الآداب والعلوم الإنسانية بالرباط، (الفائز الأول) في فرع الحفظ الكامل والتجويد، وفدوى العثماني طالبة بسلك الدكتوراه بكلية الآداب والعلوم الإنسانية بالرباط، (الفائزة الأولى) في فرع الحفظ النسبي والتجويد، ومحمد أمزكل طالب بكلية الآداب والعلوم الإنسانية بالرباط، (الفائز الأول) في فرع التجويد.
وبلغ عدد الفائزين في هذه المباراة، والمؤهلة للمباراة الوطنية الجامعية الحادية عشرة في حفظ القرآن الكريم وتجويده وتفسيره، في فئة الحفظ الكامل والتجويد الخاصة بالطلاب (6)، وفي فئة التجويد الخاصة بالطلاب (10)، وفي فرع الحفظ النسبي والتجويد الخاصة بالطالبات (2)، وفي فرع التجويد الخاصة بالطالبات (8) .
ونظمت هذه التظاهرة الجامعية من ثاني أكتوبر إلى غاية الخامس منه، من قبل شعبة الدراسات الإسلامية بكلية الآداب والعلوم الإنسانية بالرباط، ولجنة التنسيق بين شعب الدراسات الإسلامية بالجامعات المغربية، بتعاون مع وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية والمنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة (إيسيسكو) واتحاد جامعات العالم الإسلامي.
وأكد العربي بوسلهام رئيس شعبة الدراسات الإسلامية بكلية الرباط، في كلمة بالمناسبة، أن الكلية دأبت على تنظيم هذه المباراة، التي تتوخى منها أهدافا علمية وتربوية، وذلك تشجيعا للطلبة الجامعيين على حفظ القرآن الكريم وتجويده.
شارك في هذا الحفل أيضا كل من عبد الحميد عبد الله الهرامة عن مديرية الثقافة بالإسيسكو، ومحمد شوقي إيتن نائب رئيس الشؤون الدينية بتركيا، وإبراهيم محمود جوب الأمين العام لرابطة علماء المغرب والسينغال، ومحمد العابدي عضو في المجلس العلمي المحلي بالرباط.