باشرت عناصر الدرك الملكي استدعاء مجموعة من مزارعي القنب الهندي في منطقة كتامة بهدف التحقيق معهم حول مدى معرفتهم بالمتهمين بصدم دركي بسيارة رباعية الدفع، ما أدى إلى وفاته على الفور.
وأكدت مصادر مطلعة، لـ"المغربية"، أن مصالح الدرك وضعت لائحة بأسماء بعض المزارعين لكشف المخابئ التي قد يكون لجأ إليها المتهمان في العملية، مبرزة أن التحريات ما زالت متواضلة مع أحد أقربائهما الذي سلم نفسه بعد مداهمة منزلين فاخرين بتنزغانة في إقليم تاونات، وحجز 900 كيلوغرام من من القنب الهندي، بالإضافة إلى أوراق مالية كانت متناثرة.
وأبرزت المصادر أن الأبحاث ما زالت جارية لاعتقال المتورطين اللذين لاذا بعد الحادث بالفرار، في اتجاه مدينة فاس، على متن سيارة أخرى، بعد أن تخليا عن الأولى المرقمة بالخارج، التي كانت محملة بكمية كبيرة من المخدارت.
ورجحت أن المتهمين ينشطان داخل شبكة لترويج المخدرات على الصعيد الوطني والدولي، موضحين أن "رجال الدرك اقتحموا منازل وأوكارا في المنطاق المجاورة لتاونات، غير أنهم لم يتمكنوا من الوصول إلى مكان اختباء المبحوث عنهما".
وكانت المصالح ذاتها حررت مذكرات بحث وطنية في حق حوالي 7 آلاف شخص في كتامة بإقليم الحسيمة يشتبه في تورطهم في زراعة القنب الهندي.
وأكدت المصادر ذاتها، في إفادات لـ "المغربية"، أن التهم الموجهة للمبحوث عنهم تراوحت ما بين زراعة »الكيف« وحيازة هذه النبتة والمتاجرة فيها وتسويقها، بالإضافة إلى استغلال القنب الهندي، مشيرة إلى أن التحريات ما زالت متواصلة لاقتفاء أثرهم، وكشف مخابئهم التي لجأوا إليها بعد أن علموا بإدراج أسمائهم في لائحة المبحوث عنهم.
وتتزامن هذه العملية مع بدء المزارعين في تحويل محصولهم إلى منتوج قابل للتصنيع على شكل صفائح"الشيرا" ذات الاستهلاك الواسع في أوساط مدمني المخدرات.
ويشكل هذا الصنف من مخدر »الكيف« النسبة الأكبر من الكميات المهربة، والتي يجري ترويجها في السوق الوطنية والدولية لقابلية إخراجها واستهلاكها بخلاف الحشيش الذي يستهلك بواسطة الغليون المعروف بـ"الشقاف" أو "السبسي".
وكانت السلطات المختصة بمكافحة زراعة القنب الهندي في إقليم تاونات أطلقت حملة، ابتداء من 22 ماي الماضي، أسفرت عن إتلاف341 هكتارا، وتحديد هوية 86 شخصا مبحوثا عنهم لتورطهم في زراعة (الكيف).
وتحولت الموانئ إلى ساحة حرب بين الأمن وشبكات التهريب الدولي للمخدرات التي تزايد نشاطها، مع بدء موسم عودة أفراد الجالية لبلدان المهجر، بحثا عن منفذ لبضاعتهم نحو الديار الأوروبية دون وقوعهم في قبضة مصالح الشرطة.
وكشفت مصادر أمنية أن "المهربين يسعون حاليا إلى ابتكار وسائل عديدة ومتطورة للإفلات من المراقبة"، متوقعة أن ترتفع وتيرة المواجهة، في الأسابيع المقبلة، بسبب انتهاء موسم الحصاد في كتامة.