حقائق وشهادات تدين الانتهاكات المرتكبة في المخيمات

انتهاكات حقوق الأطفال بتندوف أمام بعثة إنسانية بلجيكية

الإثنين 08 أكتوبر 2007 - 07:26

استقت بعثة إنسانية بلجيكية حول انتهاكات حقوق الأطفال في مخيمات تندوف، أول أمس السبت بالعيون، حقائق وشهادات عن الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان، التي يرتكبها بهذه المخيمات ما يسمى بـ "بوليساريو"، خاصة في صفوف الأطفال ضحايا التهجير والإبعاد نحو كوبا.

وتتكون البعثة الإنسانية البلجيكية من دينيس دوكارم نائب فيدرالي بلجيكي، وجيسيل مانديالا كاتبة دولة في حقوق الأسرة، وديلفين بورجوا مساعدة عمدة، وجان بيير مالمانديي نائب سابق وعضو جمعية متخصصة في حقوق الطفل ومساعدة الضحايا، والمونسينيور جون عبود, وجيلبير وايزمان عضو اللجنة المسيرة للجالية الإسرائيلية ببلجيكا، وسميرة لحلو مسؤولة بالعصبة الدولية لحقوق النساء، ولطيفة آيت باعلا مستشارة سياسية لدى البرلمان الفيدرالي البلجيكي.

وعقد أعضاء البعثة البلجيكية الذين كانوا وصلوا ظهر السبت إلى مدينة العيون، جلسة مع أسرة عادت أخيرا إلى أرض الوطن، تتكون من الأب والأم وأبنائهما الصغار، بعد أن تمكنوا من الفرار من مخيمات تندوف.

وأكد دينيس دوكارم في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن"هذه الزيارة نظمت بعد أن نشرت عدة وسائل إعلام شهادات تفضح انتهاكات حقوق الأطفال بخيمات تندوف".

وقال إن "دورنا يتمثل في الاستماع ..وسنرى هل سيكون من المفيد أن نتقدم بعدد من الطلبات لدى الأمم المتحدة أو منظمة العفو الدولية، لصياغة عريضة حول وضعية الأطفال بمخيمات تندوف".

من جهة أخرى، عقد الوفد البلجيكي لقاء مع مجموعة من المرحلين ضحايا القمع والتعذيب في مخيمات تندوف، العائدين إلى أرض الوطن.

وتطرقت الشهادات التي قدمت لأفراد البعثة الإنسانية البلجيكية إلى أعمال القمع والتعذيب والتصفية الجسدية في سجون ومعتقلات البوليساريو، وما يقوم به قياديو هذا الكيان المصطنع من ممارسات لا إنسانية لفرض سلطتهم الاستبدادية على المحتجزين في تلك المخيمات عن طريق اللجوء إلى الاعتقالات والعنف والتخويف والترهيب والتعذيب وتقطيع الروابط داخل العائلة الواحدة والمعاملات المهينة.

واطلعت البعثة على جانب من معاناة ضحايا انتهاكات حقوق الإنسان والأطفال الذين يجري ترحيلهم نحو كوبا واستغلالهم وطمس عقيدتهم.

وفي هذا السياق، قدمت سعداني ماء العينين، شهادة مؤثرة عن التجربة المريرة التي عاشتها بمخيمات تندوف، وهي لاتزال طفلة، حينما رحلت من طرف ما يسمى بالبوليساريو نحو كوبا، التي عاشت بها سنوات من الغربة والمعاناة والبعد عن الأهل.

وروت بتأثر بالغ تلك التجربة القاسية التي حاولت طمس هويتها، كما يجري مع آلاف الأطفال الذين يرحلون قسرا، ويجري إبعادهم عن عائلاتهم للخضوع لتكوين عسكري وإيديولوجي في خرق سافر لحقوق الطفل.

وكان أعضاء الوفد البلجيكي زاروا بهذه المناسبة، مقر فرع العصبة المغربية لحماية الطفولة بالعيون.

وعقد الوفد البلجيكي أمس الأحد ندوة صحفية بفندق سوفيتيل ديوان بالرباط، في حدود الساعة العاشرة صباحا.




تابعونا على فيسبوك