تتواصل برواق محمد الفاسي بالرباط أعمال الفنان التشكيلي أندري الباز الذي تنظمه وزارة الثقافة بمناسبة وضع هذا الفنان مجموعة من أعماله الفنية رهن إشارة المتحف الوطني للفنون المعاصرة.
الذي هو قيد الإنجاز ليصبح فضاء لاحتضان ذاكرة الفنون التشكيلية المغربية
ويضم هذا المعرض، الذي حضر حفل افتتاحه وزير الثقافة محمد الأشعري ومستشار جلالة الملك أندري أزولاي وشخصيات أخرى من عالم الفكر والفن والإعلام، أعمالا فنية تنتمي في الأصل لأسرة الباز التي قبلت الانخراط في هذا التكريم مستجيبة لأمنية الرسام
وأوضح الأشعري في تصريح للصحافة بالمناسبة أن هذا المعرض يتقاطع مع إرادة وزارة الثقافة في فتح فضاءات المتحف الوطني للفنون المعاصرة أمام عدد من الأسماء الوازنة في الحقل التشكيلي المغربي لتنويع معروضات هذا المتحف وإتاحة الفرصة لمساهمة عدد من الفنانين المغاربة، منذ الآن، في بناء المجموعة المتحفية للمتحف الوطني للفنون المعاصرة
وأضاف الأشعري أنه يمكن اعتبار المبادرة المحمودة للفنان أندري الباز بداية ستليها مبادرات أخرى لفنانين مغاربة كبار يفكرون في إهداء مجموعات مهمة من إبداعاتهم لهذا المتحف مبرزا أن الوزارة تريد من خلال هذا المعرض الإعلان عن انطلاق هذا المسلسل من الهبات الخاصة بالمجموعات المتحفية المهداة للمتحف الوطني للفنون المعاصرة
ومن جهته أكد أندري أزولاي أن الفنان أندري الباز يعد من بين أكبر التشكيليين المغاربة ويتميز بأعمال فريدة في الساحة الفنية باعتباره فنانا مرموقا وشاهدا فذا لم ينفصل قط في أعماله عن ذاكرته
وأبرز أزولاي أن الباز أنجز عملا فريدا حول الهلوكوست وحول معسكرات الموت وحول النازية، وفي الوقت ذاته كان رساما للحرية، مضيفا أن الباز فنان الوفاء لأن حساسيته المغربية لم تفارقه قط
وأضاف أنه من المؤثر ومن المفرح أيضا أنه (الفنان) قرر في هذه المرحلة من حياته أن يمنح للمغرب جزءا كبيرا من أعماله لتعرض في المتحف الوطني للفنون المعاصرة ليفتح بذلك نافذة، آمل أن تشكل سابقة ستدفع فنانينا الكبار إلى تقديم شهادتهم وإغناء تراثنا
وتعود مبادرة هذه الهبة لقرار شخصي اتخذه الفنان أندري الباز حين أعلن مباشرة بعد علمه بميلاد متحف وطني للفنون المعاصرة بالرباط عن عزمه إهداء المتحف خمسة عشر من إبداعاته، التي يمكن اعتبارها ذات بعد استثنائي في الحركة التشكيلية المغربية سواء في خصائصها التقنية والإبداعية أو في الشحنة الوجدانية والروحية التي تحملها أو في ارتباطها بهوية ثقافية متعددة الأبعاد
ورغم أن أندري الباز، الذي ازداد بمدينة الجديدة سنة 1934، غادر المغرب للإقامة منذ أواخر الستينات بفرنسا، فإنه ظل يتمسك بكونه فنانا مغربيا، فهو يعتبر من الفاعلين الأساسيين في حركة نهضة الصباغة الحديثة بالمغرب، فضلا عن كونه ينتمي إلى جيل الرسامين الأوائل الذين عرضوا أعمالهم بالرواق الوطني باب الرواح