تمكنت السياسية الجذابة يوليا تيموشينكو أحد أبرز وجوه الثورة البرتقالية في أوكرانيا والتي عاشت النجاح والاخفاق والثراء وعتمة السجن، من الصعود مجددا، في الطريق إلى رئاسة الوزراء إثر الانتخابات التشريعية التي حققت فيها اختراقا كبيرا.
يوليا، السيدة الرقيقة الأنيقة التي تربط ضفيرة شعرها الأشقر حول فروة رأسها والتي ماتزال تحتفظ بهالتها رغم أنها أصبحت أكثر اتزانا، تؤكد أنها أخذت العبرة من أخطائها المرتكبة إثر الثورة البرتقالية التي أوصلت الرئيس فيكتور يوتشينكو الموالي للغرب إلى السلطة في 2004
وقالت في مقابلة مع أسبوعية كورسبندنت إن تحقيق الفوز أسهل من الحفاظ عليه والاستفادة منه
وكانت يوليا التي أثارت حماسة جموع الأكرانيين أثناء الثورة البرتقالية في 2004 إلى جانب المعارض فيكتور يوتشينكو ذي الوجه الشاحب بعد تسمم غامض، حصلت على منصب رئيس الوزراء في فبراير 2005
ويوليا التي أصبحت أول أوكرانية ترأس الحكومة انهمكت في العمل وقيل إنها كانت تنام في مكتبها، غير أن ذلك لم يمنعها من تخصيص بعض الوقت لمجلة إل التي نشرت صورتها على غلافها
تعرضت حينها إلى نقد شديد بسبب دعمها إعادة النظر في عمليات التخصيص ولتدخلها في الاقتصاد الذي أثر على استقطاب المستثمرين ولم تستمر في منصبها إلا سبعة أشهر وانتهى صراع الأجنحة بإقالتها ثم قطيعتها المدوية مع يوتشينكو وأوضحت كنت المقاتل الوحيد في ساحة المعركة وبدأت أتسبب في إفلاس النظام لقد كنت أستهين بقواي
امرأة تستولي على الألباب عادت يوليا بقوة بعد الانتخابات التشريعية في مارس 2006 وكانت على وشك أن تعود إلى منصب رئيس الوزراء غير أنها فشلت
فقد استفاد الموالون لروسيا من الخلافات بين قادة الثورة البرتقالية وشكلوا تحالفا، واضطر يوتشينكو لتعيين خصمه فكتور يانوكوفيتش رئيسا للوزراء
بدأت يوليا منذ ذلك التاريخ المطالبة بحل البرلمان الأمر الذي بدا غير واقعي حتى توقيع الرئيس الأوكراني أمرا في الثاني من أبريل بحل البرلمان
وانطلقت حينها المناضلة مجددا لكسب ود الناخبين ونظمت 300 تجمع انتخابي، إضافة إلىصلاة جماعية من أجل أوكرانيا« أمام كاتدرائية القيسة صوفيا مستغلة بذلك كل ما هو ممكن لكسب الأصوات قال نيل باتي المستشار في استراتيجية الاتصال في وكالة ريدجي كونسلتينغ إن لوليا هي اسم وهي علامة قوية وسيكون من الغباء تغييرها
وقال عنها ميخائيل برودسكي حليفها السياسي السابق إنها تستولي على الألباب
وبالنسبة إلى الملياردير فيكتور بينتشوك صهر الرئيس السابق ليونيد كوتشما فإنها ساحرة
أما مسيرتها فهي لا تكاد تصدق، فقد بدأت العمل مهندسةاقتصاد في الحقبة السوفياتية ثم أصبحت الرئيسة الغنية لشركة طاقة في تسعينيات القرن الماضي، ثم نائبا في عام 1998 ثم نائب رئيس الوزراء بين ديسمبر 1999 ويناير 2001 في الحكومة التي كان يرأسها فيكتور يوتشينكو
ويوليا تيموشينكو التي تهاجم الفساد متهمة من قبل خصومها بأنها جمعت ثروتها بفضل تجارة الغاز المجزية وغير الواضحة في تسعينيات القرن الماضي
وتسببت اتهامات الفساد في سجنها شهرا في 2001 وهي التجربة التي حولت سيدة الأعمال والموظفة السابقة إلى معارضة عنيدة
ويوليا هي أم لبنت وحيدة من زواجها من مغني روك بريطاني كان قد شغل وسائل الإعلام في 2005
والسيدة تيموشينكو معجبة بكبار مصممي الأزياء غير انها تراوغ في الرد عن الاسئلة التي تتعلق بقيمة ثروتها