أعلنت الفيدرالية الوطنية لأرباب المطاحن أنها توقفت نهائيا عن بيع الطحين وتسويقه، مما سيدخل القطاع في شلل تجاري تام.
وعزت هذه الوضعية إلى تصريحات رسمية قالت إنها خلقت لبسا في ما يخص الاتفاق الموقع بين المهنيين والحكومة، حول ثمن البيع .
وقالت الفيدرالية، في بلاغ، توصلت "المغربية" بنسخة منه، إنه بعد الاتفاق مع الوزير الأول، خرج أحد المسؤولين الرسميين، لم تحدد هويته، ليقول إن ثمن بيع الدقيق من أرباب المطاحن للتجار هو 350 درهما للقنطار، مشيرا إلى أن الاتفاق نص فعلا على أن ثمن البيع هو 350 درهما، لكن خارج مصاريف النقل والتعبئة والتفريغ.
وأوضح مصدر من المهنيين، لـ "المغربية"، أن التصريح المذكور خلق غموضا وسط تجار الجملة والتقسيط حول ثمن البيع المتفق عليه، ولم يوضح أن مقتضيات الاتفاق نصت على أن 350 درهما هو ثمن الدقيق الممتاز عند خروجه من المعمل، ثم نضيف إليها مصاريف النقل والتعبئة، معلنا أنه بسبب هذا اللبس المسجل في الاتفاق، أصبح القطاع يعيشا شللا تجاريا، مما سيؤدي إلى التأثير سلبا على تمويل السوق بهذه المادة على الصعيد الوطني. وزاد شارحا"سنتوقف عن تسويق الدقيق إلى حين توضيح هذا اللبس".
وكان إدريس جطو، التزم خلال اجتماع مع أرباب المطاحن، عقب أزمة ارتفاع ثمن الخبز، قبل حوالي أسبوعين، باتخاذ التدابير اللازمة للعودة إلى اعتماد الأسعار التي كان يباع بها القمح قبل الزيادات، بهدف الحفاظ على سعر الخبز وعلى القدرة الشرائية للمواطنين.
وأكد جطو خلال هذا الاجتماع أن ارتفاع أسعار القمح "يأتي في وقت شهدت فيه السوق العالمية تقلبات في أسعار مجموعة من المواد خاصة المعدنية والغذائية، بسبب انخفاض الإنتاج في عدد من المناطق من العالم وظهور أسواق جديدة وارتفاع كلفة النقل".
من جانبه، قال أحمد بوعيدة، رئيس الفيدرالية الوطنية لأرباب المطاحن، إن الاجتماع طبعته أجواء "الحوار البناء والصريح"، مؤكدا أن الدولة ستتدخل لتحمل الفرق بين أسعار الشراء العالمي للقمح والأسعار التي تزود بها المطاحن.
وأبرز بوعيدة أن هذا القرار ستكون له انعكاسات إيجابية على القدرة الشرائية للمواطنين بعد الرجوع إلى الأثمان التي كانت معتمدة سابقا قبل الزيادات الأخيرة.