يحكي الفنان التشكيلي عبد اللطيف الزين عن موقف لازال عالقا في ذهنه عندما كان مسافرا إلى استوكهلم عاصمة دولة السويد في فصل الصيف، وكان عليه الالتزام بقواعد الصوم.
التي تقضي بالامتناع عن الاكل من طلوع الشمس الى غروبها لكن الافطار تاخرلان شمس هذا البلد الواقع في القطب الشمالي لا تغيب الا عند منتصف الليل ويضيف أنه أحيانا ينسى أنه صائم ويأكل خاصة عندما يكون لوحده وربمانسي أيضا أنه كان على سفر فلا جناح عليه
ويرى الزين أن شهر رمضان هو شهر إبداع لأنه يشتغل فيه بكثرة, لكن المشكلة الوحيدة التي يعاني منها هي الدعوات المتكررة التي يتلقاها من طرف الأصدقاء، فكل واحد إما يدعوه إلى تناول وجبة العشاء أو الى لعبة الورق وهي مواعيد يقول انها تقتل العمل الإبداعي
كما أنه يحترم مواعيد ومقادير الوجبات فهو لا يأكل كثيرا نظرا لكبر سنه والفنان عبد اللطيف الزين يحافظ على بعض العادات مثل زيارة والدته في أول أيام رمضان الفضيل
أما بخصوص الجديد فلديه ألوان البارود التي استوحاها من الفروسية وبعد رمضان سيستقبل مجموعة من الصحفيين وستعرض اعماله في معرض بالدار البيضاء وبذلك يواصل الفنان عبد اللطيف الزين تجربته التشكيلية الفريدة في استلهام الوان وانماط فنه من التراث والفلكلور المغربي الأصيل مثل تجربته المسماة بـ Transe art، والتي تندرج ضمن ما يعرف بالعرض-الحدث أو البرفورمونس، وقد قدمها في مناسبتين هما : عرس الألوان وتظاهرة ألوان الجاز اللتان تقومان على ثلاثية الموسيقي والجسد والتشكيل
ففي هاتين المناسبتين، أبان الفنان عبداللطيف الزين عن قدرة عالية في تحويل الإيقاعات الكناوية بكل شطحاتها وأهازيجها وطقوسها وترانيم موسيقي الجاز إلى لطخات لونية مشهدية متطايرة )مخدومة( أثبت من خلالها أن اللون ـ ولا شيء غير اللون ـ هو سيد الإيقاع التشكيلي ووحده القادر علي منح المتلقي فرص الاشتهاء والاستمتاع بكل الجوارح والأحاسيس من داخل عنف الصباغة
وكذلك سيشارك في معرض بدولة الإمارات العربية المتحدة في شهر مارس القادم بدعوة من وزارة الثقافة حيث اختارت خمسة فنانين مغاربة وآخرون إماراتيين، من أجل عرض أعمالهم الفنية، وكانت الفكرة للفنان عبد اللطيف لانه احتار لوحده في البداية
وقد اشار إلى ان الغرب لم يعد بحاجة إلى الفنانين العرب لذا يجب على الفنانين العرب أن يخلقوا مرجعية عربية وفي هذا السياق يتذكر عبد الطيف مقولة مشهورة إذا لم تعط لنفسك قيمة فلن يعطيها لك أحد.