انخفضت أسعار اللحوم الحمراء، في بعض المحلات التجارية في منطقة عين الشق بالدار البيضاء، إلى 50 درهما للكيلو غرام الواحد، بعدما قفزت في الأيام الأولى لشهر رمضان إلى 55 درهما و 60 درهما للكيلوغرام.
ويحصل هذا المعطى الإيجابي بالنسبة إلى المستهلك في وقت تظل أسعار مختلف أصناف الأسماك مرتفعة إلى مستويات قياسية، بينما تتسم أثمان الدواجن باستقرار نسبي، في انتظار صعودها خلال الأيام الأخيرة من رمضان، استنادا إلى توقعات المهنيين
ويعزى تدني أثمان اللحوم الحمراء إلى وفرة العرض مقارنة مع الطلب، حسب ما أفاد أحد التجار في المنطقة
واستطرد أن الأمر ينطبق على لحم البقر ولحم الغنم، مشيرا إلى أن عرض لحم الماعز محدود جدا في الدار البيضاء، ما يرفع الثمن إلى 70 درهم للكيلوغرام
وإن كان ثمن الكيلوغرام من لحم الماعز مرتفعا في الأسواق الحضرية، بيد أن وفرة العرض في البوادي يساهم في تخفيض الثمن، ويتراوح على العموم بين 50 و 55 درهما
ويعد استهلاك لحم الماعز أكثر استهلاكا من جانب الأسر في البوادي، ويليه لحم الغنم، ثم لحم البقر واللحوم البيضاء التي بدأت تكتسح بيوت الأسر القروية، مع تنامي النشاط التجاري في هذا القطاع
ويعاني الإنتاج من اللحوم الحمراء في بعض المناطق من سوء شبكة التوزيع، كما يفسر بتعدد الوسطاء والمضاربين والمتطفلين على الميدان
الأمر الذي يفسر أيضا بنمو ظاهرة الذبح السري، التي انتشرت حتى في المدن، بعدما كانت سائدة في مناطق حول التجمعات الحضرية الكبرى كالدار البيضاء والرباط على سبيل المثال
ويفترض أن تقوم المصالح المختصة بدورها الكامل من أجل الحد من الظاهرة، اعتبارا إلى انعكاساتها الوخيمة على صحة وسلامة المستهلكين
ويظهر أن التطورات الإيجابية التي يتميز بها استهلاك اللحوم في مختلف أصنافها، لا تخفي المشاكل العالقة في القطاع
فبالنسبة إلى اللحوم الحمراء لا يشهد الإنتاج تحسنا ملحوظاوهو يظل مرتبطا بأوضاع المواسم الفلاحية، إذ كلما كانت جيدة ازداد العرض في الأسواق، وكلما حلت موجة جفاف إلا وتراجع المنتوج، ما يفيد أن الطابع التقليدي مازال متحكما في قطاع مدعو إلى الإنتقال إلى المهنية والتنافسية
ويرتبط قطاع اللحوم، إنتاجا وتسويقا واستهلاكا، بتأهيل قطاع تربية المواشي في شموليته، زيادة على الرفع من المستوى المهني للتسويق
ويحتل مجال تربية الماشية دورا مهما في المجالين الاقتصادي والاجتماعي في المغرب، إذ يساهم في تلبية حاجيات السكان من اللحوم الحمراء والمنتجات الحيوانية والحليب، ويوفر فرص الشغل لحوالي ثلثي السكان النشيطين في البادية كما يساهم بنسبة 27 في المائة من الناتج الداخلي للقطاع الفلاحي
ويذكر أن معدل الاستهلاك السنوي للفرد من اللحوم الحمراء في تطور مستمر، إذ انتقل من 15.95 كلغ عام 1985 إلى 18.38 كلغ عام 2001، حسب بحث وطني أنجزته المندوبية السامية للتخطيط عامي 2000 و2001، حول الاستهلاك ونفقات الأسر.