بلاغ للمجلس العلمي يؤكد أن التلقيح ليس من مفطرات الصيام

الصائمون يعزفون عن التلقيح ضد نزلة البرد خوفا من الإفطار خلال رمضان

الجمعة 05 أكتوبر 2007 - 08:14
حملة التلقيح ضد نزلة البرد

ذكرت مصادر من معهد باستور المغرب بالدار البيضاء أن حملة التلقيح ضد نزلة البرد التي أطلقها المعهد يوم 30 شتنبر الماضي لا تعرف إقبالا واسعا من طرف المواطنين.

خلال شهر رمضان، بسبب الاعتقاد الشائع الذي يفيد أن الإجراء يؤدي إلى إفطار الصائم.
وأشارت المصادر ذاتها إلى أن عزوف بعض المغاربة عن التلقيح ضد نزلة البرد أو الزكام الحاد ظهر منذ السنة الماضية بسبب تزامن بداية الحملة مع شهر رمضان، موضحة أنه جرى الاتصال بالمجلس العلمي المحلي بالدار البيضاء في شهر رمضان من السنة الماضية، الذي أصدر بيانا يوضح فيه للرأي العام أن التلقيح لا يفطر

وأفاد بيان المجلس العلمي المحلي الذي توصلتالمغربية بنسحة منه أنه »انطلاقا من أن المفطرات هي الأشياء التي تدخل الجوف، أو تحقق شهوة الفرج بطريقة من الطرق، واعتمادا على أن الفقه المقاصدي يقتضي عدم اعتبار ما لا يغذي ولا يقوي، فإن تلقيح الصائم باللقاح المضاد لنزلة البرد مفيد في الوقاية من النزلات الحادة التي قد تؤثر على الصائم, وهي في الوقت ذاته ليست مغذية ولا مقوية، لذلك فإنها لا تفطر

ورغم الاطلاع على هذا البيان يواصل بعض المغاربة عزوفهم على التلقيح، خلال الأسبوع الأول من الحملة، ويفضلون الاستفادة من الإجراء بعد رمضان

وعقد المعهد بمناسبة انطلاق حملة التلقيح ضد نزلة البرد ندوة صحفية أوضح فيها فوائد العملية والأشخاص المستهدفين، إذ ركز المختصون خلالها على ضرورة الإسراع بالتلقيح لأن فعاليته لا ترجى إلا بعد مرور 10 أيام

وأشار المختصون إلى وجود أدوية فعالة لمعالجة الإصابة بمرض الزكام غير أنها تتطلب شروطا ليس من السهل احترامها، ويرون أن التلقيح هو أحسن سلاح لمحاربة الزكام الموسمي

وأكدوا أن المغرب يوفر 500 ألف حقنة تلقيح ضد نزلة البرد لسنة 2007، ويمكن رفع عددها نظرا لتزايد الطلب على المنتوج خاصة من طرف الشركات التي تشرف على تلقيح موظفيها ضد الإصابة بالمرض. وجرى التأكيد، خلال الندوة، على أن تقلبات الجو في فصول السنة، خاصة في فصل الخريف والشتاء، من أهم أسباب ظهور الأمراض الصدرية التي يتصدرها مرض النزلة المخلف لـ 250 ألف و500 ألف وفاة في العالم سنويا.

وأوضح المشاركون في الندوة أن الزكام الحاد المعروف بين عامة المغاربة بنزلة البرد تتمثل في التهاب المجاري التنفسية العلوية، وتصيب الأطفال بشكل متكرر ثلاث أو أربع مرات في السنة وقد تؤدي مضاعفات المرض وعدم علاجه في وقت مبكر إلى ظهور أمراض مزمنة عند الأطفال مثل الربو.

وأشاروا إلى أن الفقر والتلوث ونقص المناعة من العوامل التي تساعد على انتشار المرض بين المواطنين، موضحين أن أغلب الأشخاص المصابين بالنزلة يشفون منها في فترة تتراوح بين أسبوع وأسبوعين بدون علاج طبي لكن تنتج عنه مضاعفات حقيقية في حالة عدم تقديم العلاج لحالات مرضية، خاصة عند الأشخاص المسنين أو الذين يعانون أمراضا مزمنة، مثل داء السكري، والفيروس الكبدي، والحساسية

وتشكل نزلة البرد التي تعرف انتشارا سريعا خلال التقلبات الموسمية، وتمس فئات من مختلف الأعمار، ثقلا اقتصاديا ملموسا نظرا لتكاليف الاستشفاء ومصاريف العلاج وفقدان الإنتاجية في بعض الشركات بسبب غياب الموظفين خلال إصابتهم بالداء.




تابعونا على فيسبوك