وقفة احتجاجية للجنة الدعم والعائلات أمام العمالة

ارتفاع عدد معتقلي صفرو إلى 44

الجمعة 05 أكتوبر 2007 - 07:26

نفذت اللجنة المحلية وعائلات المعتقلين في أحداث صفرو، أول أمس الأربعاء، وقفة أمام مقر العمالة للمطالبة بإطلاق سراح المعتقلين الـ 36 الذين أحالتهم الشرطة القضائية على قاضي التحقيق باستئنافية فاس.

فيما تتوقع مصادرنا ارتفاع عدد المعتقلين إلى 44، بعد ورود أخبار عن عزم الشرطة القضائية إحالة 8 مواطنين آخرين، من بينهم امرأتان.

وتأتي هذه الإحالات في انتظار أن يستأنف قاضي التحقيق الاستماع إليهم، يوم 7 نونبر المقبل، بعد اتهامهم بالتورط في أعمال العنف الدامية، التي شهدتها المدينة، خلال خروج السكان في مسيرات عفوية للتنديد بالزايادت الصاروخية في أسعار المواد الغذائية.

وأكدت مصادر من اللجنة المحلية لدعم معتقلي صفرو، لـ "المغربية"، أن "وقفة الأربعاء عرفت حضورا مكثفا لقوات الأمن، غير أنهم ربضوا في مواقع بعيدة عن مكان الاحتجاج تفاديا لتكرار سيناريو الأحد الذي أشعل فتيله استفزاز رجال السلطة للسكان".

وأشارت المصادر ذاتها إلى أن اللجنة توصلت برسالة من المعتقلين إلى الرأي العام يؤكدون فيها براءتهم من التهم المنسوبة إليهم، مشيرين إلى أنهم تعرضوا إلى "اعتقال تعسفي من قبل رجال الأمن".

وحمل المعتقلون، الذين يوجد ضمنهم 10 قاصرين و3 من أعضاء الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، المسؤولية الكاملة في ما وقع من مواجهات دامية إلى"السلطات الإقليمية والمحلية ورجال الأمن بمختلف رتبهم، وعلى رأسهم عامل الإقليم".

من جهة أخرى، توقعت المصادر أن تحيل الشرطة القضائية 8 مواطنين آخرين، من بينهم امرأتان، على قاضي التحقيق باستئنافية فاس، في موضوع هذه الاصطدامات التي أسفرت عن سقوط عشرات الجرحى في صفوف المواطنين وقوات الأمن، إلى جانب تسجيل خسائر مادية فادحة.

وأكدت مصادر مقربة من التحقيقات، في إفادات لـ "المغربية"، أن "التحريات الأولية أظهرت مشاركة المتهمين، الذين اعتقلوا في أوقات متفرقة على مدار الأسبوع الماضي، في الأعمال التخريبية التي تعرضت لها بعض المؤسسات العمومية والخاصة" مشيرة إلى أن "حصيلة الاعتقالات مرشحة للارتفاع بعد فرار بعض العناصر خارج صفرو في تجاه مدينة فاس، حيث بوشرت تحريات بشأنهم".

وتشير المصادر ذاتها إلى أن الأظناء وجهت لهم تهم التخريب والإتلاف وإضرام النار في الممتلكات العامة والتجمهر غير المرخص والعصيان المدني، وإهانة رجال أمن أثناء تأدية وظيفتهم، كل حسب المنسوب إليه. أما عدد المصابين، فاختلفت الروايات بين الرسمية التي حصرت عددهم في 68، أغلبهم من رجال الأمن، وتقديرات مصادر حقوقية التي أشارت إلى أن رقم الجرحى تجاوز 120، مجموعة كبيرة منهم لم تقصد المستشفى خوفا من اعتقالها. واضطرت أعمال العنف إلى استقدام تعزيزات أمنية مكونة من القوات المساعدة وعناصر التدخل السريع "السيمي" من فاس ومكناس وحتى من الرباط، بهدف التخفيف من حدة التوتر وإعادة الهودء إلى شوارع المدينة التي تحولت إلى ساحة حرب حقيقية. واشتعل فتيل الاصطدامات بنشوب مناوشات بين المحتجين وقوات الأمن، قبل أن تتطور الأمور وتتحول شوارع المدينة إلى ساحة حرب، إذ عمد المحتجون إلى إقامة حواجز ومتاريس من جذوع الأشجار وأحجار الأرصفة والأخشاب وأشلاء الحديد، ثم أضرموا النار في إطارات العجلات والسيارات وجرافة باستعمال قنينات غاز، لتنطلق المطاردة، إذ وقع رجال الأمن في شبه مصيدة نصبها لهم المتظاهرون، الذين حاصروهم في شوارع ضيقة، قبل أن ينهالوا عليهم بالضرب.




تابعونا على فيسبوك