أكد وزير الشؤون الخارجية والتعاون محمد بن عيسى دعم المغرب لـ"التزامات باريس"التي تحظر تجنيد الأطفال في النزاعات المسلحة، مشددا على ضرورة التفكير على المستوى الدولي حول وضعية الأطفال المجندين في إفريقيا.
وقال بن عيسى يوم الاثنين، خلال اجتماع حول الأطفال في النزاعات المسلحة على هامش أشغال الجمعية العامة للأمم المتحدة، إن المغرب يقدم دعمه الكامل لهذه الوثيقة المهمة التي تهدف إلى الحيلولة دون تجنيد الأطفال، واستخدامهم بشكل غير قانوني، وتوفير مناخ أكثر حماية للأطفال.
ونوه الوزير، الذي ذكر بحجم هذه الظاهرة المأساوية، بفرنسا ومنظمة الأمم المتحدة لرعاية الطفولة »اليونيسيف« اللتين بادرتا إلى عقد المؤتمر الدولي الذي مكن في فبراير الماضي من تبني »مبادئ باريس«، وهي مجموعة من الإجراءات العملية ضد تجنيد الأطفال.
ومع أن بن عيسى أشاد بالترسانة القانونية الدقيقة التي وضعتها المجموعة الدولية للقضاء على هذه الظاهرة، إلا أنه عبر في المقابل عن أسفه »للفظاعات التي مازالت تسجل ميدانيا وحالة اللاعقاب التي يتمتع بها مرتكبو خروقات القانون الإنساني الدولي«
وفي ما يتعلق بالوضع في إفريقيا، أكد بن عيسى التراجع المشجع للنزاعات في القارة، معتبرا في الوقت نفسه، أن استمرار تجنيد الأطفال في النزاعات المسلحة يرجع لحجم تهريب الأسلحة الخفيفة، وضعف التعاون على مستوى الحدود، وفشل مشاريع إعادة إدماج هؤلاء الأطفال في الحياة المدنية.
ودعا في هذا السياق إلى التفكير على المستوى الدولي حول الأطفال المجندين في القارة الإفريقية، مع الأخذ بعين الاعتبار خصوصيات هذه الإشكالية، ووقعها السوسيو اقتصادي على القارة.
وأشار الوزير إلى أن المغرب جعل من الاستقرار والتنمية المستدامة للقارة الإفريقية أولوية في سياسته الخارجية، ويدعو الأمم المتحدة إلى إطلاق عملية تفكير حول الأطفال والنزاعات المسلحة في إفريقيا بهدف وضع سياسات تأخذ بعين الاعتبار خصوصيات ظاهرة الأطفال المجندين في المجتمعات الإفريقية، وتبعاتها السلبية على التنمية الاجتماعية والاقتصادية لهذه البلدان.
وتقدر الأمم المتحدة عدد الأطفال المجندين عبر العالم بأكثر من 250 ألفا .
ومنذ 1990 قتل أكثر من مليوني طفل، فيما أصيب ستة ملايين آخرين بإعاقات بسبب إصابتهم بجروح فيما 22 مليون طفل لاجئون أو نازحون.