يتذكر الكاتب محمد رشيد عراقي بعض أيام طفولته بفاس العريقة أيام وليالي شهر رمضان الكريم حين كان والده ينصب مائدة الله كل يوم جمعة وذلك لإفطار الفقراء.
والمحتاجين وأبناء السبيل وبعد الفطور كان عمه يوزع نقودا على المحتاجين داخل بيته الكبير والذي كانت له سبعة أبواب باب ينفتح على الآخر وكان يختبئ مع أبناء عمه داخل جلابيب حتى يستلموا هم الآخرون نقودا
رشيد عراقي هو أساسا مهندس في الطاقة الذرية اشتغل في مناجم الفوسفاط لمدة خمسة عشرة سنة إلى أن أصيب بمرض في عينيه، ليتفرغ بعدها إلى منصب رئيس مصلحة الموظفين بالإدارة المركزية للمكتب الشريف للفوسفاط، ومن بين مهام هذا القسم كان يشرف على الأنشطة الثقافية والفنية والرياضية والترفيهية لأطفال المخيمات التابعة لإدارة الفوسفاط، في عموم المغرب، مخيمات يقول عنها إنها كانت تستقطب خمسة آلاف طفل وطفلة سنويا
اشتغاله في هذا الميدان لم يمنعه من الكتابة والتأليف، فقد أصدر خمسة كتب ذات طابع فلسفي وفكري وتربوي وكلها باللغة الفرنسية لكنه حاليا بعد ان أحيل على المعاش أخذ يسترجع ماسبق ان تعلمه في اللغة العربية وأنه حافظ للقرآن الكريم ستون حزبا لكنه يقول بأنه نسيها بحكم ظروف العمل، وفي هذا الإطار فقد بدأ يكتب شعرا باللغة العربية عبارة عن قصائد مخصصة لأغاني الأطفال خص جريدةالمغربية بباكورتها الأولى
وأصدر أخيرا مؤلفه »التصالح مع الذات« بالفرنسية وهو عبارة عن 365 فكرة أي بمعدل فكرة كل يوم على مدار السنة يطرح فيها تساؤلات ويحاول الإجابة عنها، الكتاب صدرت طبعته الأولى عن مطبعة النجاح الجديدة بالدار البيضاء يعقبه جزء ثاني بعنوان الفوز
الكاتب محمد رشيد عراقي من مواليد مدينة فاس سنة 1952، حيث تابع دراسته بها وعرف أولى تجاربه واختباراته، ثم تلقى تكوينه العالي العلمي والتقني بأوروبا، وبعد ذلك زاول مهنته وتتخصص في ميداني البحث العلمي والشؤون الاجتماعية بالمكتب الشريف للفوسفاط، إلى أن أحيل على المعاش، حيث يخصص وقته اليوم للكتابة والقراءة ومراجعة ما سبق ان دونه