رجل الاستخبارات يزرع الضباب بشأن خليفته في الكرملين

الخميس 04 أكتوبر 2007 - 11:28
فلا دمير بوتين

يحتفظ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بالغموض بشأن خليفه المقبل في قصر الكريملن ويعزي مراقبون هذا التوجه إلى حرص المسؤول في جهاز الاستخبارات السوفياتية (كا جي بي) على تأمين مرشح ضعيفة الشخصية لخلافته.

حتى يكون الرئيس الجديد مضطرا لمواصلة سياسية بوتين وبعد حوالي أسبوعين من الانتظار جاء التعديل الوزاري للرئيس الروسي دون تعديلات جوهرية وأبقى روسيا في حيرة تضرب أخماسا في أسداس لتعرف الرجل الذي يفضله الرئيس كخليفة له وشعر مراقبو الكرملين الذين كانوا يبحثون عن مؤشرات تحل لهم هذا اللغز وتكشف عمن يفضله بوتين ليخلفه في انتخابات الرئاسة في مارس بخيبة أمل فالرجال الثلاثة، الذين ترددت أسماؤهم بكثرة كمتنافسين محتملين على مقعد الرئاسة، وهم سيرجي إيفانوف ودميتري مدفديف وسيرجي ناريوشكن، احتفظوا بنفس المناصب والألقاب والمسؤوليات أيضا يقول محللون إن هدف بوتين الرئيسي هو أن يضمن استمرار سياساته بعد تركه المنصب العام المقبل

ويقول بوريس ماكارينكو نائب مدير مركز التكنولوجية السياسية وهو مركز ابحاث مستقل بوتين يعمل على الانتهاء من تشكيل فريق بوتين بدون بوتين إنه يرتب المنزل لخليفته وعليه أن يكون بالغ الحرص وهو يختار اين يضع كل مقعد وكل مائدة

لعبة المقاعد الموسيقية بدأ بوتين لعبة المقاعد الموسيقية حين عين حليفا وثيقا له غير معروف بدرجة كبيرة هو فيكتور زوبكوف رئيسا للوزراء وطلب منه أن يعيد ترتيب حكومته ويجعلها تعمل مثل الساعة السويسرية

وحين أعلن التغيير الوزاري بعد نحو أسبوعين من التكهنات والشائعات فقد ثلاثة وزراء مناصبهم ولم يكن بينهم أحد مرشح لسباق الرئاسة
بقي إيفانوف ومدفديف في منصب النائب الأول لرئيس الوزراء، واحتفظ ناريوشكن أيضا بمنصبه كنائب لرئيس الوزراء دون تغيير

وكان من بين الناجين أيضا من مقصلة التغيير الوزاري سيرجي لافروف وزير الخارجية واليكسي كودرين وزير المالية

ويقول سيرجي ماركوف، محلل سياسي له صلات وثيقة بالكرملين احتفظ إيفانوف ومدفديف بمنصبيهما وهناك فرصة كبيرة في أن يجري التنافس بينهما

وعلى غرار محللين آخرين يرى ماركوف أن حرص بوتين على تعزيز مركز حليفه القديم ومبعوثه الى المقاطعة الجنوبية الاتحادية دميتري كوزاك في الحكومة جعل منه أيضا مرشحا محتملا للرئاسة

وتعزز موقف كوزاك حين أعلن أنه في دوره الجديد كوزير للتنمية الإقليمية سيكون مسؤولا عن ميزانية استثمار قيمتها 12 مليار دولار

وفيما أدى إلى زيادة التكهنات وزيادة الضباب الذي يغلف الصورة، عزز بوتين موقف وزير المالية ومنح كودرين لقبا جديدا هو نائب رئيس الوزراء ليصل بذلك عدد نواب رئيس الوزراء إلى خمسة

وقال بنك رينيسنس كابيتال للاستثمار في موسكو في تقريره مع وجود خمسة نواب لرئيس الوزراء يزداد هيكل الحكومة تعقيدا إضافة إلى عودة كوزاك نرى في ذلك أن بوتين يفضل إن يبقي خياراته مفتوحة في اختيار خلفه

وخلال فترة رئاسته في 8 أعوام عرف بوتين، رجل المخابرات السابق، بحبه كتم الأسرار السياسية والخروج بمفاجآت ولم يكن في تعديله الوزاري الأخير أي خروج عن هذه القاعدة.




تابعونا على فيسبوك