طالب المفوضية العليا للاجئين بإعداد تقرير مفصل حول القضية

المغرب يبقي على طلبه بإجراء إحصاء ذي مصداقية للمحتجزين في تندوف

الخميس 04 أكتوبر 2007 - 08:10

أكد محمد لوليشكي ممثل المملكة لدى مكتب الأمم المتحدة بجنيف، أن المغرب يبقي على طلبه المتعلق بإجراء إحصاء موضوعي وذي مصداقية للمواطنين المغاربة المحتجزين في مخيمات تندوف.

ويطلب من المفوضية العليا للاجئين إعداد تقرير مفصل حول هذه القضية، من خلال حصر العراقيل والمسؤوليات، وبتحديد آفاق إنجاز هذا الإحصاء
وأوضح لوليشكي، في تدخله أمام الدورة الـ 58 للجنة التنفيذية للمفوضية العليا للاجئين، التي انطلقت أشغالها يوم الاثنين بقصر المؤتمرات بجنيف، أن المغرب، الذي يظل منشغلا بالوضع الهش للمواطنين المغاربة المحتجزين بمخيمات تندوف، والمحرومين منذ أكثر من ثلاثين سنة من أبسط حقوقهم الأساسية، لم يتوان عن مطالبة المفوضية العليا للاجئين بالقيام بمهمتها على الوجه الأكمل، وأن تضع حدا لهذا الوضع الذي ينطوي على أكبر مفارقة تاريخية، بتمكين هؤلاء السكان من الاستفادة من المساعدة الملائمة والعودة إلى بلادهم بشكل اختياري.

وسجل لوليشكي، أنه منذ 1975، والمغرب يطالب بإحصاء ذي مصداقية لسكان مخيمات تندوف، وأنه منذ هذا التاريخ والجزائر ترفض بشكل ممنهج السماح بإنجاز هذا الإحصاء.

وأضاف أن من واجب الدولة الجزائرية القيام به، باعتبارها دولة طرف في معاهدة 1951، إزاء سكان المخيمات وعائلاتهم التي تعيش بالمغرب، وهو مطلب من هذا الأخير ومن البلدان المانحة في مجال المساعدة الإنسانية، ومقدمة لتحديد حجم المساعدة الإنسانية التي تقدمها المفوضية العليا للاجئين والدول المانحة والمنظمات غير الحكومية، وبالتالي وضع حد لتحويل هذه المساعدات.

وأوضح الدبلوماسي المغربي، من جهة أخرى، أن "دعوات المفوضية العليا للاجئين للقيام بإحصاء للسكان الذين يعيشون في مخيمات تندوف، كانت تصطدم دائما برفض الجزائر«، مشيرا إلى أنه "ليس هناك من تفسير لرفض الحكومة الجزائرية الشروع في الإحصاء أو السماح للمفوضية العليا للاجئين القيام بمهمتها، سوى رغبة مسؤولي هذا البلد في استغلال معاناة سكان المخيمات في عرقلة أي أفق للحل".

وبعد أن ذكر بقيام المفوضية العليا للاجئين وبرنامج التغدية العالمي، سنة 2005 بمراجعة الرقم الذي قدمته السلطات الجزائرية، وتحديده في 90 ألف وتأكيده منذ ذلك الحين، أشاد لوليشكي بهذا القرار، معربا عن امتنان الوفد المغربي للبلدان المانحة التي تساهم في التخفيف من معاناة السكان المحتجزين بمخيمات تندوف.

واعتبر السفير، من جهة أخرى، أنه بات ضروريا احترام انتداب المفوضية العليا للاجئين، وذلك عبر التمييز بين الأوضاع الإنسانية وبين البحث عن حل سياسي.

دعم أهداف المفوضية العليا للاجئين بخصوص إشكالية الهجرة.

من جهة أخرى، أكد السفير والممثل الدائم للمملكة المغربية لدى مكتب الأمم المتحدة بجنيف، محمد لوليشكي, يوم الاثنين، أن المغرب، الذي أصبح في السنوات الأخيرة بلدا مصدرا وبلد عبور واستقبال للهجرة، يعمل على دعم أهداف الأجندة المتعلقة بالحماية التي أعدتها المفوضية العليا للاجئين، ويتعاون بشكل حيوي مع المفوضية من أجل تفعيلها.

وأشاد لوليشكي، في مداخلة خلال الدورة الـ 58 للجنة التنفيذية للمفوضية العليا للاجئين, بـ "المساهمة القيمة" للمنظمة خلال المؤتمر الوزاري الأورو ـ إفريقي حول "الهجرة والتنمية" الذي انعقد بالرباط في يوليوز سنة 2006 .

وذكر الديبلوماسي المغربي أن تقوية قدرات الحماية التي اعتمدتها الوكالة الأممية كحلول لضغوط الهجرة على بلدان شمال إفريقيا، خاصة المغرب وموريتانيا تعززت بالتزام هذه البلدان بوضع حلول مستدامة حتى يتسنى التخفيف من انعكاسات هذه الظاهرة الدولية.

وبعد أن ذكر بالتزام المغرب بأنشطة المفوضية العليا للاجئين، أكد لوليشكي أن المملكة قطعت مرحلة مهمة في اتجاه تعزيز الشراكة بين الجانبين من خلال التوقيع، في يوليوز الماضي، على اتفاقية تعاون، تشكل لبنة إضافية في تعزيز العلاقات الثنائية.

من جهة أخرى، أبرز السفير الاهتمام الذي يوليه المغرب للأطفال في وضعية خطر من خلال مشاركته المكثفة في المشاورات غير الرسمية للدول الأعضاء، حول مشروع بخصوص الأطفال في وضعية خطر الذين يشكلون الشريحة السكانية الأكثر هشاشة.

وأضاف أن الاهتمام الذي يوليه المغرب لهذه القضية ترجم بتطوير إطار قانوني خاص بحماية الطفولة، ووضع البنيات الأساسية الرامية لحماية ودعم الأطفال في وضعية هشة.




تابعونا على فيسبوك