المغرب يأمل في أن يشكل المؤتمر الدولي للسلام منعطفا في مسار القضية الفلسطينية

الخميس 04 أكتوبر 2007 - 08:04

أعرب محمد بن عيسى وزير الشؤون الخارجية والتعاون، أول أمس الثلاثاء بنيويورك، عن الأمل في أن يشكل المؤتمر الدولي للسلام حول الشرق الأوسط المرتقب عقده قريبا بالولايات المتحدة، منعرجا في مسار القضية الفلسطينية.

وقال بن عيسى، خلال اجتماع تنسيقي لوزراء خارجية البلدان الأعضاء في منظمة المؤتمر الإسلامي على هامش الدورة 62 للجمعية العامة للأمم المتحدة، إن المغرب يتطلع بثقة وأمل أن يكون المؤتمر الدولي للسلام المقترح من لدن الرئيس الأميركي جورج بوش منعرجا حقيقيا وعمليا وفعليا للتوصل إلى ضبط مبادئ التسوية النهائية للصراع الإسرائيلي الفلسطيني، والتمهيد لمعالجة مشاكل ونزاعات أخرى في هذه المنطقة الحساسة.

وبخصوص قضية القدس الشريف، التي تعد حجر الزاوية في الصراع العربي ـ الإسرائيلي، جدد الوزير التأكيد على الطابع الخاص لهذه المدينة المقدسة كملتقى للديانات السماوية الثلاث، وعلى ضرورة اعتبار كل الإجراءات المتخذة لتغيير هويتها لاغية وباطلة طبقا للقرارات الأممية ذات الصلة .

واستحضر في هذا الإطار الاتصالات والمساعي التي قام بها جلالة الملك محمد السادس، رئيس لجنة القدس، لدى هيئة الأمم المتحدة والقوى الدولية الفاعلة لوقف أعمال الحفر التي أقدمت عليها سلطات الاحتلال في محيط المسجد الاقصى المبارك، وجهود جلالته الموفقة لتوفير كل أشكال الدعم المادي للقدس، ولا سيما عن طريق وكالة بيت مال القدس.

ودعا بن عيسى، من جهة أخرى، إلى النهوض بشراكة بين البلدان الإسلامية تجعل من الموارد البشرية المحرك الأول للتنمية البشرية المستدامة، »ملتزمين في ذلك ببرنامج العمل العشري الذي أقرته الدورة الاستثنائية الثالثة لمؤتمر القمة الإسلامي »في دجنبر2005 بمكة المكرمة.

وأبرز أن البلدان الإسلامية مطالبة، حفاظا على خصوصياتها، بتأمين وحدة العقيدة وتحصين مقومات الأمة ضد تنامي سلوكيات التطرف والإرهاب والانكماش، مضيفا أن الأمر يتعلق بـ "تحسين صورتنا لدى الآخرين عبر إحتواء وإفشال المحاولات المغرضة للمس بمقدساتنا والنيل من عظمة ديننا ونبل موروثنا الروحي".

وفي السياق ذاته، ذكر الوزير بالمبادرة الحكيمة التي طرحها جلالة الملك محمد السادس، خلال القمة العربية الـ 18 في الخرطوم، والتي دعا فيها جلالته إلى »وضع ميثاق دولي يحدد قواعد الملاءمة بين حرية التعبير والرأي وبين احترام المقدسات الدينية والمعتقدات الروحية لكل شعوب العالم".

وبخصوص عمل المنظمة، أكد بن عيسى على ضرورة تطوير هذه الهيئة، بدءا من تقويم هياكلها وتحديث ميثاقها الذي يتعين أن يرتكز على ثوابت واضحة، مشيرا إلى أن الهدف يتمثل في بناء منظمة تكرس نفسها لخدمة المصالح الحيوية والمصيرية للأمة الإسلامية، منظمة تتحرك بحيوية أكبر للإسهام في مواجهة التحديات التنموية الكبرى للبشرية وفق التزامات وأهداف إعلان الألفية ومستلزمات التضامن مع البلدان الأقل نموا، وخاصة في القارة الإفريقية.




تابعونا على فيسبوك