عقوبات محدودة من أميركا والاتحاد الأوروبي على النظام العسكري

التنافس العالمي على ثروات بورما يؤمن بقاء الديكتاتورية

الأربعاء 03 أكتوبر 2007 - 08:42
شعب بروما الصامت نزل أخيرا إلى الشارع

رغم الدكتاتورية العسكرية في بورما والعقوبات الأميركية والأوروبية المحدودة، ماتزال شركات عالمية كبرى تتنافس على الثروات الطبيعية لهذا البلد خصوصا الغاز مما يوفر للجنرالات سبل البقاء.

وأكدت باسف ديبي ستوثارد، المنسقة في جنوب شرق آسيا لمجموعة ضغط تنشط من اجل حركة ديموقراطية ان الشركات العملاقة مثل الأميركية شيفرون والفرنسية توتال والصينية تشاينا ناشيونال بتروليوم كوربوريشن لاتزال ناشطة في بورما
وأوضحت ان الأرباح تذهب إلى النظام«، معبرة عن أسفها لأن هذه الشركات غير مهتمة بأوضاع حقوق الإنسان وبما يجري في رانغون

وقبل بضعة أيام وفيما بدأ النظام بقمع التظاهرات أعلن الرئيس الأميركي عقوبات جديدة محددة على مسؤولي النظام العسكري الحاكم

من جهته طلب الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي من الشركات الفرنسية ولا سيما توتال الامتناع عن استثمارات جديدة

وتملك توتال 31 في المائة من مشروع يادانا لنقل الغاز من حقول أوف شور إلى محطات لتوليد الكهرباء في تايلاند، وتعمل المجموعة الفرنسية في اطار شراكة مع مؤسسة ميانمار اويل اند غاز انتربرايز المملوكة من الدولة البورمية والشركة التايلاندية بي تي تي اي بي والأميركة يونوكال التي اشترتها شيفرون، المتالكة لـ 28 في المائة في مشروع يادانا

تخوض المنافسة أيضا للحصول على عقود بمليارات الدولارات شركات أخرى في مجال الطاقة من اليابان وكوريا الجنوبية وماليزيا والهند.

الفصل بين الطاقة والسياسة

وفي فرنسا أعلنت توتال انها كانت »تستثمر بكثافة في مشروع يادانا قبل نحو 10 سنوات«، لكنها لم تفكر باستثمارات أخرى منذ ذلك الحين وقالت نيبون اويل انها لا تنوي تغيير عملياتها في بورما

وأكد متحدث باسمها في طوكيو ان الوضع السياسي وشؤون الطاقة مسألتان مختلفتان
ودايو التي قامت باكتشافات كبيرة لاحتياطي الغاز اكدت عبر متحدث باسمها انه إذا فرضت كوريا الجنوبية عقوبات فانها سترفع طعونا

فضلا عن الغاز تتنافس شركات عديدة من الصين والهند وتايلاند، الدول المجاورة لبورما، على خشب التيك ومنتجات أخرى متعلقة بالغابات وعلى الجاد والأحجار الكريمة الأخرى وكذلك على المنتجات النسيجية والزراعية

واسفت اونغ ثو نيوين، المحللة البورمية المقيمة في تايلاند، لأن الصين وتايلاند هما من كبار الشراة للتيك والجاد ورجال أعمال من هذين البلدين لا يفكرون الا بمصالحهم على المدى القصير، وتايلاند هي البلد الرئيسي الذي يتلقى الصادرات البورمية

كما استثمرت الهند بالإضافة إلى الغاز في تطوير البنى التحتية، فيما تنشط شركات هندية ايضا في بورما في قطاعات الصيدلة والاتصالات روسيا كذلك ناشطة جدا في بورما

وأعلنت في ماي أنها أبرمت اتفاقا للتعاون من أجل إنشاء مركز للأبحاث النووية في هذا البلد
وقبل عشر سنوات فرضت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي عقوبات محدودة على بورما لكن العقوبات اثرت خصوصا على الشعب فيما النظام ينعم بفوائد استمرار الأعمال مع دول الجوار كما يؤكد دبلوماسيون غربيون

وترى اونغ ثو نوين أنه في حال فرضت عقوبات أوسع فإنه ينبغي على المجتمع الدولي أن يكون موحدا كليا وإلا لن تنفع العقوبات بشيء




تابعونا على فيسبوك