تجار يرجعون السبب إلى كثرة الوسطاء والمضاربين

أسعار الخضر والفواكه تتضاعف بين أسواق الجملة والتقسيط

الأربعاء 03 أكتوبر 2007 - 08:16
حتى الأسواق الشعبية لم تسلم من ظاهرة الارتفاع المتتالي للأثمان

رغم أن المصالح المختصة شرعت اعتبارا من الأسبوع الماضي، في إشهار أثمان بعض منتوجات الخضر والفواكه على مستوى أسواق الجملة، إلا أن الأثمان مازالت مرتفعة

ويرى متتبعون أن السبب الرئيسي وراء ذلك يكمن لا في قلة العرض مقارنة مع الطلب فحسب بل في كثرة الوسطاء
وتخص المنتوجات المشهرة، تلك التي تشهد مستوى استهلاك مرتفع من جانب غالبية الأسر المغربية خلال رمضان، وأساسا الطماطم والبصل والبطاطس، بينما تشهد جميع أنواع الفواكه رواجا لافتا في شهر الصيام، ويترتب عنه تصاعد الأثمان
ويجيء إشهار أسعار الخضر والفواكه في أسواق الجملة بعدما شهدت الأثمان مستويات قياسية في الأيام الأخيرة، سيما مع حلول شهر الصيام، الذي يعد شهر استهلاك بامتياز
كما يأتي في وقت أعربت شريحة عريضة من المجتمع المغربي، ممثلة في التنظيمات المناهضة لسياسة الأسعار عن رفضها المطلق لهذا التوجه ومواجهتها بمختلف أشكال الاحتجاج للموقف السلبي الذي أعربت عنه الحكومة في هذا الصدد
ويرى متتبعون أن الإجراء الذي شمل المواد المشهر أسعارها لم يكن له، حتى اليوم، أي أثر إيجابي واضح بالنسبة إلى المستهلك العادي

ويستدلون بأن الأثمان مازالت تراوح مستوياتها القياسية، المسجلة في الأيام السابقة والأولى لشهر رمضان
وبسبب كثرة الوسطاء والتجار الوهميين، بين مناطق الانتاج وأسواق الجملة، تصعد الاثمان إلى مستويات غير خاضعة لمنطق العرض والطلب

وفي هذا السياق، يذكر بأن الثمن الأقصى للكيلو من الطماطم يصل في سوق الجملة بالدار البيضاء إلى 3.20 دراهم، في وقت ينتقل إلى 6 دراهم في أسواق البيع للمستهلك، وثمن البطاطس 3.30 دراهم، لكنه يرتفع إلى 5 دراهم، بينما يصعد ثمن الكيلو من البصل من درهم واحد في سوق الجملة إلى درهمين في أسواق التقسيط والأسباب الكامنة وراء عدم تدني الأثمان، عديدة ومتداخلة وخفية

وفي هذا الصدد أوضح تاجر في القطاع أن تصاعد الأسعار، من حين إلى آخر، سواء تعلق بالخضر والفواكه، أو بمنتوجات استهلاكية أخرى، ظاهرة ليست في مصلحة لا المستهلك ولا التاجر ولا الرواج التجاري

وأشار إلى أن المستهلك غالبا ما يلوم التاجر البسيط على استمرار هذه الظاهرة، خطأ
وقال في تصريحات لـ المغربية إن ثمن الكيلو الواحد من البطاطس أو الجزر أو الطماطم، مثلا، أو سعر كيلو من فاكهة معينة، ينتقل إلى الضعف أو ثلاثة أضعاف في المناسبات، وذلك بين الضيعة والمزرعة والمتجر بالتقسيط، مرورا بسوق الجملة، دون إغفال ما يترتب عن ذلك من تكاليف في عملية النقل، وقد ترفع من التكلفة العامة بأكثر من 13 في المائة

وشدد على أن السبب المباشر، زيادة على الارتفاع الذي شهدته تكاليف النقل، هو تعدد الوسطاء، وتدخل المضاربين، الذين لايفكرون إطلاقا إلا في الأرباح
ويستنتج متتبعون بأن تنامي الأثمان يترتب عنه أيضا تراجع حجم الكمية المشتراة من جانب المتسوقين

ويشيرون إلى أن هذا الوضع شجع كثيرا ظاهرة البيع العشوائي في الشوارع والأزقة، حتى في المناطق الراقية، باعتبار أن التجار غير المنظمين لايؤدون لا ضرائب ولارسوما، ولا يتحملون أي عبء مالي في ممارسة نشاطهم العشوائي

وكان الوزير المنتدب المكلف بالشؤون الاقتصادية والعامة، أوضح أخيرا أن الحكومة اتخذت مجموعة من الإجراءات تهم عددا من المواد الغذائية الأساسية، بهدف تزويد السوق بهذه المواد بصفة منتظمة وضمان استقرار الأسعار

وبخصوص الخضر والفواكه أبرز اهمية تعليق الرسوم المحلية أو الضرائب على ثلاثة مواد أساسية هي الطماطم والبطاطس والبصل، وهي منتوجات يكثر استعمالها في رمضان




تابعونا على فيسبوك