تنسيقيات الأسعار تتحدث عن تهديدات وزارة الداخلية

الأربعاء 03 أكتوبر 2007 - 07:24

أشعلت أحداث مدينة صفرو الأخيرة، فتيل مواجهات بين تنسيقيات مناهضة الغلاء وتدهور الخدمات العمومية من جهة، ووزارة الداخلية من جهة ثانية، بعدما اعتبرت هذه الأخيرة أن "التنسيقيات إطار غير قانوني، وأن الوقفات التي تنظمها غير قانونية ما دامت غير مرخص لها، وبالتا

في حين صعدت لجنة المتابعة من لهجتها، وقالت "إنها مصممة على مواصلة النضال بكل أشكاله المشروعة، وتدعو كافة التنسيقيات إلى التعبئة وحشد الهمم من أجل انتزاع المزيد من المكاسب، والاستعداد للملتقى الوطني الرابع للتنسيقيات".

وأوضحت لجنة متابعة تنسيقيات مناهضة الغلاء وتدهور الخدمات العمومية، في بيان لها، توصلت »المغربية« بنسخة منه، أن اللجنة فوجئت بما أسمته"التهديدات الضمنية التي أطلقتها وزارة الداخلية"، وبموضوع اجتماعها بممثلين عن وزارة الداخلية، السبت الماضي، مبرزة أنه جرى إبلاغ اللجنة خلاله بأن »الحكومة قامت بإجراءات قصد مواجهة ارتفاع الأسعار، وأن المغرب الآن يمر بمرحلة انتقالية بين حكومتين".

وأبرز البيان ذاته أنه عوض "فتح حوار جدي وإطلاعنا على إجراءات حقيقية وملموسة لحماية القدرة الشرائية للجماهير الكادحة، وبدل فتح حوار حول كيفية معالجة مخلفات وأسباب أحداث صفرو وبوعرفة وغيرهما وإيقاف الاعتقالات العشوائية، »فوجئت اللجنة بالتهديدات الضمنية المشار إلى بعضها أعلاه".

وذكر البيان نفسه أن ردود لجنة المتابعة الوطنية خلال الاجتماع، أكدت أن »ما جرى الإعلان عنه من إجراءات حكومية يبقى دون الحد الأدنى المطلوب، ولا يعدو أن يكون در الرماد في العيون، وأن الوقفات المحددة في الزمان والمكان تختلف عن التجمعات والتجمهرات والمظاهرات، فالأولى لا تحتاج إلى ترخيص مسبق أو حتى إلى إشعار كما ورد في قرار المجلس الأعلى المؤيد لقرار استئنافي في الموضوع«، معلنة أنه جرى أيضا التأكيد على أن "التنسيقيات ليست جمعيات وإنما مجرد لجان للتنسيق، وهي قانونا غير ملزمة بالتصريح بأعضائها لدى السلطات كما هو الحال بالنسبة إلى الجمعيات أو الأحزاب".

وبعد أن قالت لجنة المتابعة إن "ممثل وزير الداخلية الذي يزعم أن التنسيقيات إطارات غير قانونية، غاب عنه أنه منذ التأسيس عقدت لجنة المتابعة الوطنية والتنسيقيات المحلية العديد من الاجتماعات مع كل من ولاية الرباط وممثلي وزارة الداخلية وولاية الدار البيضاء وعمالات أخرى"، شددت على أنه"كيف يعقل أن تنعقد هذه الاجتماعات في ما بين مسؤولي وزارة الداخلية وولاتها مع التنسيقيات وعلى رأسها لجنة المتابعة الوطنية، إن كانت هذه الأخيرة تنظيمات سرية وغير قانونية، وكان آخرها لقاء بولاية الرباط يوم 25 شتنبر الماضي".

وأبرز البلاغ المذكور أن دواعي قيام وتأسيس هذه التنسيقيات ما زال قائما وهو حاجة وضرورة موضوعية وليس رغبة ذاتية أو خاضعة لحسابات ضيقة.

وزاد موضحا "الأسعار زادت ارتفاعا عن تاريخ 16 شتنبر 2006 والخدمات العمومية من تعليم وصحة ونقل وماء وكهرباء وسكن وغير ذلك من القطاعات الحيوية ما زال متدهورا، دون الإشارة إلى العدد المتزايد للمتسولين الذي كشفت عنه الإحصائيات، وبغض النظر عن وحشية الخوصصة واقتصاد الريع المفروضين على مجتمعنا وإفلات المفسدين من العقاب".

وأعلنت لجنة المتابعة أنها »مصممة على مواصلة النضال بجميع أشكاله المشروعة«، و»تطالب الحكومة بالتراجع عن الزيادات المهولة وتخفيض أسعار المواد الأساسية، بما يتلاءم مع القدرة الشرائية لأضعف دخل، والرفع من الحد الأدنى للأجور وتفعيل السلم المتحرك للأجور".

جدير بالذكر أن مكاتب فروع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بالرباط سلا تمارة، دعت المناضلات والمناضلين الحقوقيين بالفروع الثلاثة، للانضمام إلى قافلة التضامن التي ستتجه، يوم السبت المقبل، إلى زيارة مناضلات ومناضلي فرع صفرو والالتقاء بعائلات المعتقلين خلال أحداث، يوم الأحد 23 شتنبر الماضي، مع إمكانية زيارة المعتقلين بمدينة فاس.




تابعونا على فيسبوك