عقدت هيئات نقابية وجمعوية في قطاع النقل، تابعة لنقابة اتحاد الجامعات المهنية (تنظيم وطني يجمع قطاع النقل بمختلف أصنافه)، جمعا عاما استثنائيا، الأحد الماضي، بدار الثقافة، بالمحمدية.
طالبت فيه بمساءلة الحكومة المنتهية ولايتها بشأن ما أسمته "الفشل الذريع في تدبير قطاع النقل على المستوى الوطني".
وقدم الكاتب العام لاتحاد الجامعات المهنية، نصر الدين الصالحي، في بداية الجمع تقريرا مفصلا عن مجريات محطات جلسات الحوار مع وزارة النقل والتجهيز، التي بدأت في 13 من مارس الماضي، مشيرا إلى أن جلسات الحوار "جاءت على إثر نجاح الإضراب الوطني الاحتجاجي لمهنيي النقل الطرقي ضد مشروع »مدونة السير« والإجراءات غير القانونية المطبقة ضد السائقين، والذي شهد مشاركة مكثفة لمناضلي الاتحاد في مختلف قطاعات النقل الطرقي (الحافلات، سيارات الأجرة بصنفيها الأول والثاني والشاحنات) على امتداد التراب الوطني".
وأكد الكاتب العام أن الإضراب، الذي نظم في العاشر من مارس الماضي، كان عرسا نضاليا، أسفر عن الاستجابة الجزئية لبعض مطالب السائقين المشروعة، من خلال التزام الوزارة الوصية بإشراك ممثلين عن المهنيين في دراسة مشروع القانون، ورفع بعض الإجراءات المجحفة والتقليل من حدة بعضها.
وبحث الجمع الاستثنائي مصير الاتفاقيات الموقعة بين أطراف من الحكومة المنتهية ولايتها، ومهني قطاع النقل على المستوى الوطني.
وفي هذا السياق، أعلن نصر الدين الصالحي أن معظم الاتفاقيات كان مصيرها الإهمال، إذ ظلت حبرا على ورق ولم تطبق منها إلا بنود تعد على رؤوس الأصابع، مبينا أن الحكومة تستغل وقتها الميت للتماطل، ونهج سياسة التسويف التي تعتمدها منذ شن إضراب 10 من مارس الماضي.
وبعد أن قدم الكاتب العام لنقابة اتحاد الجامعات المهنية مستجدات حول الوضعية العامة للقطاع والمشاكل التي مازال يتخبط فيها وآفاق ومستقبل القطاع، قال إن تنظيم جمع عام استثنائي للنقابة في هذه الظرفية الخاصة، "يأتي في إطار مساءلة الحكومة، قبل رحيلها عن مآل قطاع النقل".
وأشار المصدر ذاته إلى أن قطاع النقل لا يزال منظما، وأن المهنيين ما فتئوا يعبرون عن استعدادهم لخوض معارك نضالية لتحقيق مطالبهم، المتمثلة في الالتزامات والوعود التي قدمتها الحكومة الماضية في إطار الاتفاقيات الموقعة مع ممثلي القطاع .
وأفاد نصر الدين أن مهنيي القطاع، وخاصة السائقين،"يتساءلون عن مصير مدونة السير، التي جرى عرضها على البرلمان في الولاية المنتهية، بعدما ألحقت بها تعديلات أهمها التراجع عن العقوبات الحبسية والغرامات المكلفة".
وشارك في الجمع العام ثلاثة تنظيمات نقابية وجمعوية عن كل ولاية، واثنان عن كل عمالة، مثلو كافة فروع الاتحاد من إقليم العيون إلى مدينة طنجة.
وشهد اللقاء تدخل العديد من المهنيين، طرحوا عدة مشاكل محلية يشهدها قطاع النقل، كما طالبوا بتحسين وضعية السائقين الاجتماعية، وتفعيل الاتفاقيات الخاصة بالتغطية الصحية، وتوفير السكن.
ودعا المتدخلون إلى استمرار التعبئة للتصدي للقوانين والإجراءات المجحفة في حق مهنيي النقل الطرقي، كما توعدوا بشن إضرابات جديدة في حالة عدم التزام الحكومة القادمة بتطبيق كل الاتفاقيات التي التزمت بها سابقتها.
وفي ختام اللقاء أعلن عن تأسيس فرع اتحاد الجامعات المهنية بمدينة المحمدية، الذي التزم أعضاؤه بالدفاع عن الحقوق المشروعة لمهنيي القطاع، معربين عن تشبثهم بالإضراب كأهم أشكال الحوار، الذي يعتبر وسيلة ضغط للتعاطي مع سياسة التهميش والإقصاء.
جدير بالذكر أن نقابة اتحاد الجامعات المهنية، تمثل أصنافا متعددة داخل قطاع النقل منها صنف الشاحنات نقل الغاز والبترول وحافلات النقل الطرقي وشاحنات النقل الثقيل والخفيف، إضافة إلى قطاع سيارات الأجرة.