رمضان في ذاكرة المبدعين

هشام حراك:أقرأ بنهم شديد بالنهار وفي الأوقات المتأخرة من الليل

الثلاثاء 02 أكتوبر 2007 - 09:06

رمضان عند القاص هشام حراك، يختلف كثيرا عن باقي أشهر السنة، فباستثناء وجبة الإفطار التي يتناولها بشكل جيد، فإن الأمر يختلف فيما يتعلق بوجبة العشاء حيث تقل عنده شهية الأكل من فرط التدخين وشرب القهوة

يقل هشام حراك كثيرا في الكتابة، فرمضان بالناسبة له شهر راحة وعطلة وشهر التفرغ لأمور أخرى

فالكتابة لها طقوسها الخاصة عنده، وهذه الطقوس لا تتوفر له في رمضان، لكن في مقابل ذلك يقول هشام حراك أقرأ بنهم شديد بالنهار وفي الأوقات المتأخرة من الليل بعد أن أكون قد قضيت بعض الوقت الممتع مع بعض الأصدقاء الحميميين من صحافيين وكتاب بالمقهى دون نسيان تخصيص وقت معين لقضائه مع ابنتي هبة التي يستهويها كثيرا أن أحكي لها الحكايات، وخصوصا حكايات الحيوانات والحكايات الخيالية، فضلا عن الرد عن أسئلة بعض الصحفيين التي تصلني بين الفينة والأخرى عبر الإيميل
يقرأ هشام حراك معظم الجرائد الوطنية الأساسية باهتمام أبدأ بالصفحات الثقافية ثم أمر إلى الصفحات السياسية ثم الرياضية التي أعشق متابعتها بشكل كبير كما تستهويني قراءة القصص القصيرة والمسرحيات

هذا بالنسبة للأيام العادية أما أيام السبت والأحد فأخصصها للخروج والتجوال بالرباط رفقة زوجتي وابنتي هبة أو لزيارة الوالدة أو الإخوة

يعترف صاحب المجموعة القصصية »السوق اليومي« أن القصة المغربية تعيش مجموعة من الأسئلة العصية التي ما تزال تبحث لنفسها عن إجابات شافية لها، معتبرا أن السؤال الحقيقي يكمن في ضرورة إيجاد الحل الممكن بين السابق واللاحق مع مراعاة الخصوصية المحلية

ويرى أن السوق اليومي، كمجموعة قصصية، مرتبطة ارتباطا وثيقا بالمجتمع الذي نبتت بداخله، وتحديدا بالعالم السفلي لهذا المجتمع، إذ تتناول مجموعة من القضايا الإجتماعية، والسياسية في بعض الأحيان، المرتبطة أساسا بفئة المهمشين والمنبوذين من قبيل التسول، الدعارة، والإدمان على المخدرات والكحول، التعليم، الزبونية في العلاقات الإدارية، والانتخابات، وإلى غير ذلك من القضايا التي نعيشها ونعاينها بشكل يومي، هذا من الناحية الموضوعاتية، أما من الناحية الفنية، فالسوق اليومي مجموعة من القصص التي حاولت من خلالها إعادة الروح إلى البناء الفني الكلاسيكي الهادف إلى خلق عنصري التشويق والمفاجأة لأجل إشراك المتلقي في العملية الإبداعية، وبالتالي لأجل إحداث وعي معين لديه بقضاياه ومشاكله اليومية

إنـها تنتمي إلى الكتابة القصصية المغربية الواقعية التي أسس لها بالمغرب فرسان القصة المغربية الواقعية المعاصرة الراحلان محمد زفزاف ومحمد شكري وقصاصون آخرون من قبيل إدريس الخوري وعبد الجبار السحيمي واللائحة طويلة




تابعونا على فيسبوك