كشفت مصادر مقربة من التحقيقات الجارية في أحداث صفرو أن عناصر الأمن اعتقلت 8 مواطنين جددا، من بينهم امرأتان، يشتبه في تورطهم في المواجهات الدامية، التي شهدتها المدينة، وأسفرت عن سقوط عشرات الجرحى في صفوف المواطنين وقوات الأمن، إلى جانب تسجيل خسائر مادية فا
وأكدت المصادر ذاتها، في إفادات لـ "المغربية"، أن "التحريات الأولية أظهرت مشاركة المتهمين، الذين اعتقلوا في أوقات متفرقة على مدار الأسبوع الماضي، في الأعمال التخريبية التي تعرضت لها بعض المؤسسات العمومية والخاصة"، مشيرة إلى أن "حصيلة الاعتقالات مرشحة للارتفاع بعد فرار بعض العناصر خارج صفرو في اتجاه مدينة فاس، حيث بوشرت تحريات بشأنهم".
ومن المنتظر أن ينضاف المعتقلون إلى لائحة المحالين الـ 36 على قاضي التحقيق باستئنافية فاس الذي باشر الاستماع إليهم بعد أيام من المواجهات، قبل أن يقرر استئناف التحقيق معهم في 7 نونبر المقبل.
ومن بين المعروضين على أنظار القضاء 10 قاصرين و3 من أعضاء الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، ويتعلق الأمر بعز الدين المنجلي ومحمد كمال لمريني، وبدر عرفات.
وتشير مصادر مقربة من التحقيق إلى أن الأظناء وجهت لهم تهم التخريب والإتلاف وإضرام النار في الممتلكات العامة والتجمهر غير المرخص والعصيان المدني وإهانة رجال أمن أثناء تأدية وظيفتهم، كل حسب المنسوب إليه.
أما عدد المصابين فاختلفت الروايات بين الرسمية التي حصرت عددهم في 68، أغلبهم من رجال الأمن، وتقديرات مصادر حقوقية التي أشارت إلى أن عدد رقم الجرحى تجاوز 120، مجموعة كبيرة منهم لم تقصد المستشفى خوفا من اعتقالها.
واضطرت أعمال العنف إلى استقدام تعزيزات أمنية مكونة من القوات المساعدة وعناصر التدخل السرسع »السيمي«من فاس ومكناس وحتى من الرباط، بهدف التحقيق من حدة التوتر وإعادة الهودء إلى شوارع المدينة التي تحولت إلى ساحة حرب حقيقية.
واشتعل فتيل الاصطدامات بنشوب مناوشات بين المحتجين وقوات الأمن، قبل أن تتطور الأمور وتتحول شوارع المدينة إلى ساحة حرب، إذ عمد المحتجون إلى إقامة حواجز ومتاريس من جذوع الأشجار وأحجار الأرصفة والأخشاب وأشلاء الحديد، ثم أضرموا النار في إطارات العجلات والسيارات وجرافة باستعمال قنينات غاز، لتنطلق المطاردة، إذ وقع رجال الأمن في شبه مصيدة نصبها لهم المتظاهرون، الذين حاصروهم في شوارع ضيقة، قبل أن ينهالوا عليهم بالضرب.
وفي بعض الأحياء هاجم المتظاهرون مرافق عمومية، وقاموا بتخريب وإتلاف الكثير من محتوياتها، من وثائق وكراسي ومكاتب وأجهزة إلكترونية.
كما حاولوا اقتحام السجن المحلي بواسطة الجرافة، قبل أن يعدلوا عن الفكرة لأنهم لا يجيدون استعمالها، فتوجهوا إلى مصلحة للضرائب وثكنة عسكرية وجناح للمحكمة الابتدائية، فرشقوها بالحجارة، ما أدى إلى تكسير واجهاتها الزجاجية وتعرض مكاتب لأضرار مهمة.