المرصد المغربي للسجون لم يتأكد من الاستغلال الجنسي للنزلاء

اكتظاظ وأمراض وحالات تعذيب في إصلاحية سلا

الثلاثاء 02 أكتوبر 2007 - 07:09

أكد تقرير حقوقي أن المرصد المغربي للسجون وقف على "استمرار تردي الأوضاع بشكل يبعث على القلق" في إصلاحية سلا، التي تضم 538 نزيلا، يتوزعون ما بين الاحتياطيين (208)، والمحكومين (227)، والمستأنفين (91)، والناقضين (11)، وينتظر سجين واحد الحكم.

وجاء هذا التقرير، الذي حصلت »المغربية« على نسخة منه، في أعقاب زيارة المرصد لإصلاحية سلا، لمعرفة حقيقة ما يروج حول »بيع« نزلاء بالإصلاحية لسجناء بسجن الزاكي لاستغلالهم جنسيا.

واستعرض التقرير العديد من أشكال التردي من قبيل أن"العنابر لا تتوفر على حد أدنى من الشروط الإنسانية"، إلى جانب "الاكتظاظ الملحوظ، وقلة النظافة، وعدم ملاءمة تهوية الزنازن".

ووقف التقرير على أوضاع المرافق الصحية داخل العنابر، التي قال إنها بلا أبواب، مشددا على أن المصحة لا تستجيب لمعايير أداء الخدمات الصحية.

وأشار التقرير نفسه إلى أن وفد المرصد المغربي للسجون الذي زار إصلاحية سلا، والمكون من عبد الرحيم الجامعي رئيس المرصد المغربي للسجون، وماني حمادي، وعبد الله مسداد، عضوي المكتب التنفيذي، وقف على حالات أمراض جلدية وسط السجناء، كما جرت معاينة آثار تعذيب تتطلب حالتين منها التحقيق في شأنها، وعاين الوفد آثار جلد على الظهر، وآثار ضرب عشوائي جماعي.

كما أشار التقرير إلى وجود"حالات أطفال أعمارهم لا تتعدى 14 سنة"، وتساءل التقرير »حول ملابسات إيداعهم السجن، وإلى متى سينتظرون حتى يبت القضاء في التهم الموجهة إليهم".

وضمن تقرير المرصد المغربي للسجون وجهة نظر مسؤولي المؤسسة حول الأنباء التي تقول إنه يجري استغلال الأطفال بإصلاحية سلا لسجناء لواطيين، وأشار إلى أن هؤلاء اعتبروا أن"الخبر خلق إحباطا وسط العاملين والموظفين، وأنه يبعث على الاستغراب"، وتضمن التقرير قولهم إنه »من الناحية المهنية والإنسانية، هل يعقل تصديق ذلك، فإخراج حدث ليلا، مسألة صعبة جدا، وتتطلب مساطر عدة".

وأوضح التقرير أنه جرى إخبار المرصد بأن"عدة جهات أجرت بحثها وتأكد عدم صحة ما راج في الصحافة".

وأضافت توضيحات المسؤولين، التي تضمنها التقرير، أن "هناك تواصلا دائما بين إدارة الإصلاحية والسجناء وأسرهم، ولم تتوصل الإدارة بأي شكاية أو إفادة تشير من قريب أو بعيد"إلى ما تناقلته الأخبار.

وقال التقرير إن زيارة أعضاء المرصد المغربي للسجون رفقة مسؤولين، لمرافق المؤسسة، شملت العنابر والمصحة والمطبخ والمزار وقاعات التكوين والملاعب.

وسجل التقرير إيجابية انفتاح مديرية إدارة السجون وإعادة الإدماج، والسعي إلي جعل الأوضاع في المؤسسات السجنية شأنا عاما.

كما سجل التقرير ذاته إيجابية تعامل مدير المؤسسة، والاستعداد للتعاون مع المجتمع المدني، في ما يمكن أن يخدم قضية النهوض بأوضاع السجون.




تابعونا على فيسبوك