ثمن البرميل 84 دولارا ودعم المقاصة 9 ملايير درهم

السلطات تستبعد رفع أسعار المحروقات

الثلاثاء 02 أكتوبر 2007 - 07:00

استبعدت مصادر مسؤولة أن تقدم السلطات على إقرار زيادة في أسعار المحروقات، خصوصا أن ارتفاع سعر البترول في الأسواق العالمية إلى 84 دولارا، في الأيام الأخيرة، أثار تساؤلات متزايدة في أوساط المستهلكين، على الصعيد الوطني.

على خلفية الزيادات التي شهدتها مختلف المواد الاستهلاكية واسعة الانتشار، خصوصا الدقيق والسكر والزيت والحليب والزبدة، فضلا عن الأسماك والخضر والفواكه.

ومع أن سعر برميل النفط تجاوز المستوى المحدد في القانون المالي 2007، وهو 65 دولارا للبرميل، ورغم أن السلطات أقرت، منذ بداية العام، سياسة المقايسة واعتماد النظام المرجعي للأسعار المسجلة على الصعيد العالمي، في تحديد سعر المحروقات، إلا أنها لا تستطع القيام بأي إجراء يندرج في هذا الإطار .

واستنادا إلى استنتاجات ملاحظين، تتمثل أهم العوامل التي تحول دون إقدام السلطات على رفع أثمان المحروقات، في صعوبة الظروف الاقتصادية والاجتماعية الراهنة، وما يترتب عنها من تذمر بالغ في أوساط الطبقة الفقيرة، المتضررة أكثر من أي وقت، بارتفاع أثمان المنتوجات واسعة الاستهلاك.

وتجلت مظاهر رفض الفقراء لسياسة الأسعار، في "انتفاضة صفرو" على الخصوص، ومظاهرات الاحتجاج في عدة مدن منها الدار البيضاء .

ويلاحظ مراقبون أن "تشجيع" حكومة إدريس جطو لحرية الأسعار، والتشبث بمنطق السوق، وعدم قيامها بمبادرات ملموسة وجريئة للحد من تفاقم أثمان المواد الغذائية على وجه الخصوص، عاملان أثرا بشكل حاد على عمل السلطة التنفيذية تجاه الطبقة الفقيرة، وقللا من التزامها إزاء الشأن الاجتماعي عموما.

وتقول السلطات إن صندوق الموازنة الاقتصادية، أو "صندوق المقاصة"، يتحمل أكبر الأعباء المترتبة عن ارتفاع الفاتورة النفطية.

وتؤكد، كما جاء على لسان الوزير المنتدب المكلف بالشؤون الاقتصادية والعامة، أخيرا، أن الحكومة ستستمر في دعم مادة المحروقات بغلاف مالي يتوقع أن يصل هذا العام إلى 9 ملايير درهم، رغم أن ثمن البرميل من النفط الخام قفز من 65 دولارا إلى 84 دولارا، في الأسابيع الماضية".

وبلغت واردات المغرب من النفط الخام في نهاية غشت الماضي 16.4 مليار درهم، وسجلت انخفاضا بقيمة 5 في المائة في حجم يميل إلى الارتفاع بقيمة 2.5 في المائة

وأوضح مكتب الصرف في المؤشرات الشهرية للمبادلات الخارجية للمغرب خلال يناير- غشت أن الأطنان المستوردة من النفط انتقلت من 4.1 مليون طن إلى حوالي 4.2 ملايين درهم ورغم تراجع مقتنيات النفط الخام، سجلت واردات المنتجات المتعلقة بالطاقة على العموم انخفاضا بـ 4.6 في المائة لتصل إلى 31.6 مليار درهم.

وأوضح المكتب أن هذا التحسن يعزى إلى الارتفاع المسجل، بالخصوص، على مستوى مشتريات الكازوال والفيول (زائد 22.8 في المائة) وغاز البترول والمواد الطاقية الأخرى(زائد 12.6 في المائة).

ونتيجة لهذا التطور تأتي المواد الطاقية في المرتبة الرابعة من مجموع المواد المستوردة بحصة 19.5 في المائة مقابل 21.5 في المائة المسجلة خلال الفترة ذاتها من العام الماضي.

ويذكر أن المغرب يستورد معظم حاجياته من المحروقات من العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة وليبيا وإيران.

ولا ينتج سوى كمية محدودة لا تتجاوز 50 ألف طن في حقول صغيرة بمنطقة الغرب وقرب الصويرة.

وتتوقع دراسات أنجزت في الموضوع أن تثمر الجهود التي تبذلها السلطات المختصة من أجل تنويع مصادر الطاقة، سيما إنعاش استعمال الغاز الطبيعي، وتنمية الطاقات المتجددة، والقيام باستثمارات جديدة في مجال بنيات الاستقبال، وعقلنة الاستعمال، زيادة على تكثيف التنقيب عبر التركيز على السواحل والجنوب.




تابعونا على فيسبوك