7 حقائب مقترحة للفاسي و4 لليازغي والعنصر والمنصوري و2 للعلوي

الحركة والأحرار يخططان لمواجهةالهيمنة الاستقلالية

الثلاثاء 02 أكتوبر 2007 - 06:52

يرتقب أن يكون الوزير الأول المعين، عباس الفاسي، عقد، مساء أمس الاثنين، اجتماعات ماراطونية مع قادة الأحزاب الأربعة، المشاركة في الحكومة المقبلة، التي يقودها حزب الاستقلال، في محاولة لإطفاء غضب بات على أهبة الاشتعال، بعدما علمت الأحزاب بعدد ونوعية الحقائب ا

وقال مصدر استقلالي مأذون إن عباس الفاسي بلقاء أمس يكون انتقل إلى خطوة متقدمة من المفاوضات العملية للتشكيل الحكومي، سواء في ما يتعلق بهيكلة الحكومة، أو عدد الحقائب الوزارية المخصصة لكل حزب.

وقال المصدر إن الوزير الأول المعين قدم لشركائه هيكلة حكومية مقترحة، تتشكل من 26 حقيبة وزارية، على أساس تجميع عدد من الوزارات في أقطاب كبرى، من قبيل إدماج المالية والاقتصاد والتخطيط، وإحداث قطب الصحة بإدماجه مع الشؤون الاجتماعية والتضامن، وإحداث قطب التجارة والصناعة والسياحة، وقطب الإسكان والتنمية القروية والحضرية والبيئة، وفصل الفلاحة عن الصيد البحري التي أفردت لها وزارة خاصة، والدفع بوزارة الهجرة التي ألحقت بالوزارة الأولى عوض الخارجية.

وذكرت مصادر "المغربية" أن المناصب الوزارية، التي أخذها حزب الاستقلال، باتت محددة، والأسماء المقترحة لها كذلك، على أساس أن هذه الأسماء هي التي تتوفر على أوفر الحظوظ لتولي الحقيبة المعينة، وأخذا بالاعتبار مسطرة التعيين.

هكذا تتداول المصادر أن الوزارة المكلفة بالشؤون العامة ستسند إلى نزار بركة، وستؤول وزارة المالية والاقتصاد والتخطيط إلى عادل الدويري، ووزارة التجهيز إلى كريم غلاب، ووزارة الإسكان إلى أحمد توفيق حجيرة، ووزارة الصحة والشؤون الاجتماعية والتضامن إلى ياسمينة بادو، فيما ستسند وزارة الشبيبة والرياضة إلى عبد الله البقالي.

وقالت المصادر إن هذه الحصص الوزارية »الغليظة«، التي استأثر بها عباس الفاسي، أثارت حفيظة الحركة والأحرار، وخلقت ديناميكية تحالفية بين الحركة والأحرار، لمواجهة "الهيمنة الاستقلالية"، وأضاف أن هذا التحالف يعيب على الاتحاد الاشتراكي ابتعاده عن التنسيق بين الحزبين، مبرزا أن هناك شبه إجماع على أن الاستقلال أخذ كل شيء ولم يترك شيئا لشركائه في الحكومة رقم 28 .

بيد أن مصدرنا لم يضف أي تفاصيل حول ما إذا كان هذا الموقف سيمضي بعيدا، وما إذا كان محتملا أن يفجر التحالف المجمع في حكومة الفاسي.

وأوضح مصدر "المغربية" أن اجتماع أمس الاثنين سيخصص لتقديم وجهات نظر قادة الأحزاب الأربعة في الهيكلة الحكومية المقترحة، وفي حال جرت المصادقة على هذه الهيكلة، سيعرض الوزير الأول المعين على شركائه التوزيع المقترح لعدد الحقائب على كل حزب، إذ ستعود 7 وزارات لحزب الاستقلال، و4 بالتساوي لكل من الاتحاد الاشتراكي والحركة الشعبية والتجمع الوطني للأحرار، و2 لحزب التقدم والاشتراكية، والباقي خارج الانتماء الحزبي.

ونفى المصدر أن تكون وزارة العدل ستخرج من بين يدي الأحزاب، وإنما هناك فحسب حرص على أن تسند إلى"شخصية حزبية محترمة".

بيد أن ما أثار الجدل كثيرا في الاجتماعات، التي عقدتها قيادات الأحزاب السياسية عقب اجتماع السبت المنصرم، الذي أطلع فيه الفاسي الأمناء العامين الأربعة على الهيكلة المقترحة، هو القاعدة، التي يلوح بها الوزير الأول المعين لمنع الراسبين في استحقاق سابع سبتمبر من تقديم ترشيحاتهم للاستوزار، إذ أن الهجوم الشرس الذي تعرضت له هذه القاعدة، في حزب الاستقلال، هو نفسه حدث ليلة أول أمس الأحد، خلال اجتماع المكتب السياسي للاتحاد الاشتراكي، اعتبرت فيه القاعدة المذكورة »خارج المنهجية الديمقراطية"، وأن من شأن العمل بها تكريس العزوف عن الترشح في الانتخابات، والمساهمة في إنتاج "كائنات استوزارية"، لا تنخرط في معارك الحزب، وإنما تبقى "تناور في الكواليس"، إلى حين الشروع في التشكيل الحكومي، فتدخل الحلبة .

وأكد المصدر أن هناك اتجاها عاما بدأ يتكون في صلب مختلف الأحزاب المشاركة في الحكومة، لمواجهة هذه القاعدة التي يرفعها عباس الفاسي.




تابعونا على فيسبوك