اتسم استهلاك الدواجن في رمضان، من جانب الأسر المغربية بارتفاع نسبي، مقارنة مع الشهور العادية وأفاد مصدر مهني أن وفرة الانتاج كان حاسما في استقرار الأسعار، وذلك عكس اللحوم الحمراء وخاصة الأسماك
وتوقع المصدر صعود الأثمان في العشر الأواخر من شهر الصيام، في ارتباط مع توقع تنامي مستوى الاستهلاك
وظلت أثمان الدواجن مستقرة في أسواق الدار البيضاء، التقليدية والعصرية ويتراوح سعر الكيلو غرام الواحد من الدجاج الرومي الحي حاليا بين 12 درهما و 13 درهما، وثمن الكيلو غرام الواحد من الدجاج المذبوح 33 درهماأما سعر الدجاج البلدي فيفوق 40 درهما وتنمو حصة استهلاك الدجاج من جانب الأسر في الدار البيضاء، على الخصوص، من سنة إلى أخرى
ويجد هذا المؤشر تفسيره في أنه توجد في ضواحي العاصمة الاقتصادية ما لا يقل عن 260 ضيعة في مختلف الأنواع والمستويات، خاصة بانتاج الدواجن ويفوق عدد الوحدات المنتجة فيها أربعة ملايين طائر سنة 2006
وحسب إحصائيات المديرية الإقليمية للفلاحة للدار البيضاء فإن الجهة تمثل بورصة تتحكم في توازنات السوق الوطنية للدواجن
وبلغ حجم الاستثمارات فيها حوالي 6 مليار درهم، بينما حققت رقم معاملات يقدر بـ 12 مليار درهم، سنة 2006
كما تشكل أكبر سوق لاستهلاك الدواجن بكافة أنواعها ومشتقاتهاوتتمركز فيها أكبر وأهم شركات إنتاج الأعلاف
ويوجد في الجهة التي تعتبر القلب النابض بالنسبة إلى قطاع الدواجن في المغرب العديد من المستثمرين في الصناعات التحويلية لمنتوجات الدواجن والعديد من عيادات الأطباء البياطرة المؤطرين لضيعات الإنتاج
وتستنتج مديرية الفلاحة أنه رغم حيوية وأهمية القطاع فإنه يعاني من عدة مشاكل وصعوبات تحد من تطوره وتوسعه، سواء على المستوى المحلي أو الوطني ومن ذلك على الخصوص غياب البنية الأساسية لبعض أنواع ضيعات الإنتاج، وضعف التأطير الصحي فيها، وضعف التنظيم في الإنتاج والتسويق زيادة على هيمنة المضاربين
وبالنسبة إلى عادل المسوكر، رئيس الجمعية الوطنية للمجازر الصناعية للدواجن، فإن قطاع الذبح الصناعي للدواجن في المغرب لا يعمل إلا في حدود 10 في المائة من طاقته الإنتاجية الإجمالية التي تصل إلى 150 ألف طن سنويا
وأوضح أن حصة المذابح العصرية من السوق المغربية لا تتجاوز نسبة 4 في المائة أي ما يعادل 15 ألف طن من اللحوم البيضاء، بينما تظل نسبة 96 في المائة من اللحوم البيضاء المستهلكة على الصعيد الوطني متأتية من محلات الذبح التقليدية التي يفوق عددها 12 ألف محل
ويرى المهني أن قطاع الدواجن في البلاد شهد خلال السنوات الأخيرة تطورا متناميا بلغت نسبته على الأقل 8 في المائة كل سنة، ما جعل القطاع يحقق رقم معاملات سنوي بقيمة 12 مليار درهم
وذكر بأن الإنتاج المغربي من اللحوم البيضاء، الذي لم يكن يتعدى ما مجموعه 29 ألف طن سنة 1970، ارتفع إلى 340 ألف طن سنة 2004، ثم إلى أكثر من ذلك في السنوات الأخيرة
وأصبح القطاع يوفر أزيد من 70 ألف منصب شغل قار، و170 ألف منصب شغل غير مباشر، وتستفيد منه على الخصوص اليد العاملة في الوسط القروي.