مشروع تامونت باشتوكة أيت باها

تشجير 42 هكتارا بأركان

الإثنين 01 أكتوبر 2007 - 08:15

42 هكتارا هي مجموع المساحة التي يستهدف مشروع »تامونت« للمحافظة على الأركَان تشجيرها بما يعادل 6720 شتلة من هذه الشجرة الفريدة، في مبادرة تنموية تعتبر الأولى من نوعها في جنوب المغرب.

وكلف المشروع، الذي تشرف عليه المنسقية الإقليمية لشبكة جمعيات محمية الأركَان للمحيط الحيوي في اشتوكة أيت باها، بشراكة مع عدة جهات من بينها جمعية المواطنين المستهدفين، ووكالة التنمية الإجتماعية، والإتحاد الأوروبي، والوكالة الألمانية للتعاون التقني، والجماعة المحلية، ومصالح المياه والغابات في الإقليم، مبلغا ماليا يناهز 99 مليون سنتيم.

ويتوخى تحقيق جملة من الأهداف التي تتوزع بين توسيع النطاق الغابوي لأركَان والمحافظة على هذه الثروة الإنسانية التي تعتبر علامة محلية بامتياز، وذلك وفق مقاربة تشاركية تدمج السكان المحليين في العملية التنموية الشاملة .

وتلعب فيها دورا مركزيا، إضافة إلى تحسيسهم بأهمية الاعتماد على الأركَان كمورد قتصادي مستمر وإعطائه قيمة مضافة، شرط المحافظة على الشجرة وتجنب أساليب الاستغلال العشوائية.

ويهم المشروع مجموع سكان منطقة"تقصبيت" ببلفاع التابعة لإقليم اشتوكة أيت باها، ويناهز عددهم 2000 نسمة، ومن بينهم أعضاء جمعية »الوحدة تقصبيت« الممثلة للسكان في هذه العملية، إضافة إلى المنتمين للجمعيات الممثلة في الشبكة، التي يصل عددها إلى 50 جمعية تنموية.

وتتحدد أهم أنشطة المشروع، الذي تبلغ مدته 24 شهرا تمتد بين عامي 2006 إلى 2008، في غرس 42 هكتارا من شجرة أركان وتسييج المنطقة المغروسة وتنظيم حملات تحسيسية لفائدة السكان المحليين بغاية المحافظة على الموارد الطبيعية بالمنطقة، إضافة إلى إقامة تكوينات تقنية لهؤلاء حول محاور تهم تهييئ وغرس الأركَان وتدبير الموارد الطبيعية المحلية.

وحسب مصدر مطلع بلغت نسبة نجاح عملية التشجير إلى 92 في المائة، ولأول مرة يُسجل انخراط السكان في عملية لغرس الأركَان في أملاكهم الخاصة، وكانت العملية تجري سابقا في أملاك غابوية، إضافة إلى اعتماد المشروع على أسلوب الشراكة من خلال التمكن من إقناع مجموعة من الشركاء من الخارج بأهميته ونتائجه المنتظرة على المستوى التنموي في المنطقة.

ويمثل الدعم الأوروبي عاملا قويا يعزز الدور الذي يضطلع به هذا المشروع الحيوي الذي تعتمد من خلاله المنسقية الإقليمية للشبكة سياسة القرب في علاقته مع الأهالي المستهدفين، وفي الاشتغال معهم للمحافظة على شجرة الأركان، وتقديم بدائل لهم تجعلهم منخرطين تلقائيا في هذه العملية التنموية، من خلال الربط بين الهدف البيئي والتنمية المستدامة، في سياق إحداث تحولات نوعية بمجال ومحيط المشروع، والرقي بأوضاع السكان نحو الأفضل.




تابعونا على فيسبوك