أكدت مصادر متطابقة لـ »المغربية« أنه، مع الاستعداد لبداية الموسم الفلاحي، شهدت البذور بمختلف أنواعها، ارتفاعا في الأسعار، موضحة أنه لوحظ قلة العرض مقابل كثرة الطلب عليها خاصة بعد موسم ضعيف بسبب الجفاف.
وأفادت المصادر ذاتها أن الأثمان سجلت هذا الموسم زيادة بمبلغ 15 درهما للقنطار، مقارنة مع السنة الماضية.
وعلق أحد الفلاحين أن البذور بدورها لم تخرج عن القاعدة وموجة الغلاء التي تشهدها معظم المواد الأساسية للاستهلاك.
وبلغ سعر القنطار الواحد من بذور القمح الصلب 390 درهما، مقابل 350 برسم السنة الماضية، و350 درهما بالنسبة إلى القمح الطري مقابل 300 درهم، وتتباين أثمان البيع من منطقة إلى أخرى.
وأضافت المصادر أن الاحتكار والمضاربات في الأسواق العادية عوامل ساهمت في ارتفاع الأسعار بمائة في المائة، وأجمع فلاحون على أن الأغلبية سلجأ إلى محصولهم من القمح برسم الموسم الماضي، وهي "بذور تعتبر جودتها أقل مما سيؤثر على المردودية والمحصول المترتقب".
يشار إلى أن البذور المختارة من الحبوب تستفيد من دعم الدولة، يصل إلى 80 مليون درهم، بالإضافة إلى الدعم المتعلق بتكوين المخزون الاحتياطي من البذور والذي يكلف سنويا حوالي 10 ملايين درهم وبلغت الموفورات برسم السنة الماضية مليون قنطار تكونت من عدة أصناف، ووجهت هذه الموفورات، التي تفوق بنسبة 58 في المائة، معدل المبيعات المسجل خلال الخمس سنوات الأخيرة، بالأساس، نحو المناطق الأكثر ملاءمة لإنتاج الحبوب.
واستفاد هذا القطاع من دعم للدولة بلغ 100 درهم للقنطار بالنسبة إلى كل أنواع الحبوب الخريفية (القمح اللين، والقمح الصلب، والشعير).
وقد جرى تعزيز الدعم، بالخصوص، بالنسبة إلى القمح الصلب والشعير وذلك تماشيا مع التوجهات الرامية إلى إعادة الاعتبار لمكانة هذه الأنواع في المساحات المزروعة من الحبوب ببلادنا.
ومقارنة مع الموسم الفلاحي المنصرم، عرفت أثمنة بيع البذور المختارة للحبوب انخفاضا تراوح مابين 10 و22 درهما للقنطار مما جعلها في متناول الفلاحين إذ تراوحت بين 198 درهما بالنسبة إلى الشعير و315 درهما بالنسبة إلى القمح اللين و354 درهما بالنسبة إلى القمح الصلب.
ومن المنتظر أن تعلن وزارة الفلاحة والتنمية القروية خلال الأسبوع المقبل عن استعدادات الموسم الفلاحي برسم 2007 ـ 2008 .