مازالت النفقات المخصصة للحاجيات القصوى، وتعرف بنفقات التغذية واللباس، في صدارة ميزانية الاستهلاك في أوساط غالبية الأسر المغربية.
وتقدر نسبتها بحوالي 40 في المائة من مجموع النفقات, وتليها النفقات الموجهة إلى السكن، بما فيه نفقات الكهرباء والماء والتجهيزات المنزلية، بنسبة تقارب 30 في المائة، في وقت تتقاسم المصاريف المخصصة للصحة والتعليم والثقافة والنقل النسبة الباقية، أي 30 في المائة فقط
ومقارنة مع نتائج بحث سبق للمندوبية السامية للتخطيط أن أجرته عامي 2000 و2001، ويخص مناحي الاستهلاك، يلاحظ أن بنية الاستهلاك في أوساط غالبية الأسر »تطور بشكل إيجابي ووفق ما ينساق مع هدف تحقيق توازن في الميزانية السنوية للأسر
واستنادا إلى خلاصات البحث انتقلت نسبة النفقات المخصصة للحاجيات الأساسية في ميزانية استهلاك الأسر من 55.9 في المائة سنة 1985، تاريخ إجراء بحث مماثل، إلى 48.6 في المائة سنة 1998، لتستقر في 46.1 في المائة سنة 2001، ورغم الاتجاه إلى الانخفاض، فإن وزن نفقات اقتناء المواد ذات الأولوية القصوى لازال مهيمنا على ميزانية الأسر ذات الدخل المحدود
وعلى هذا الأساس يخصص 20 في المائة من السكان الأقل يسرا 57.6 في المائة من نفقات استهلاك هذه المواد مقابل 39.5 في المائة فقط بالنسبة إلى 20 في المائة من السكان الأكثر يسرا
وفي ما يخص النسبة الثانية من النفقات المستحوذة على ميزانية الأسر الفقيرة والمتوسطة، تفيد الأرقام أن كل مغربي، من شريحة الموظفين والمستخدمين والمتقاعدين، على الخصوص، يؤدي أكثر من 3300 درهم شهريا لمؤسسات الاقتراض والأبناك
واستنادا إلى أرقام مستخلصة من دراسة أجراها بنك المغرب، قبل عامين، أدى إقبال الأسر على السكن من الصنف الاقتصادي المقترح، ووفرة السيولة لدى مؤسسات القروض، إلى تضاعف المبالغ من 58 مليار درهم عام 2000، إلى أزيد من 100 مليار درهم عام 2005، ثم إلى أكثر من ذلك عام 2006، وتمثل هذه المديونية حوالي 10 في المائة من الدخل الخام للأسر المقترضة
وبالنسبة إلى النفقات المرتبطة بالصحة والتعليم والثقافة والنقل والترفيه ونفقات أخرى مختلفة، فإن معاملات ميزانيتها في تزايد مستمر
وانتقلت من 18.8 في المائة 1985 إلى 28 في المائة سنة 2001، مسجلة بذلك زيادة قدرها 9,2 نقطة على مدى 16 سنة
وهذه النسبة تصل إلى 36.1 في المائة، على المستوى الوطني، بالنسبة إلى 20 في المائة من السكان الأكثر يسرا، في حين لاتتعدى 14.6 بالنسبة إلى 20 في المائة من السكان الأقل يسرا
ويذكر أن الجهات التي سجلت فيها النفقة السنوية المتوسطة الفردية الأكثر ارتفاعا هي جهة الدار البيضاء الكبرى (14366 درهما)، وجهات وادي الذهب ( لكويرة، والعيون ) بوجدور( الساقية الحمراء وكلميم ) السمارة 10609 دراهم وجهة الرباط ( سلا/ زمـور) زعير (10162 درهم)، وفي المقابل سجلت النفقة السنوية المتوسطة الفردية الأكثر انخفاضا في الجهة الشرقية (6883 درهما)، ووجهة مراكش ( تانسيفت / الحوز 6228 درهما( ومن المرجح أن هذه الأرقام شهدت تطورا في الأعوام الأخيرة.