قارب عدد تنسيقيات مناهضة غلاء الأسعار المشكلة عبر التراب الوطني ثمانين تنسيقية، منذ شتنبر من العام الماضي، تاريخ تأسيس أولى التنسيقيات.
وظلت الهيئات السياسية والحقوقية والنقابية المشكلة لهذه التنسيقيات، تطمح إلى رفع العدد ليشمل كل مدينة وإقليم، وهو بالفعل ما تحقق لها، حسب مصادر حقوقية، إذ أصبح لكل مدينة وإقليم تقريبا تنسيقية محلية، نفذت مجموعة من الوقفات الاحتجاجية والمسيرات، ضدا على ارتفاع الأسعار وغلاء المعيشة وتدهور الخدمات العمومية.
وتأسست تنسيقيات مناهضة الأسعار إثر اجتماع عدد من الهيئات السياسية والنقابية والحقوقية للتشاور حول موجة الزيادات في الأسعار والغلاء التي عرفتها بلادنا بشكل متصاعد منذ سنة تقريبا، وبحث السبل الكفيلة لمواجهة هذه الزيادات، على اعتبار أنها تنهك القدرة الشرائية للمواطنين، وتخرق حقوقهم الاقتصادية والاجتماعية.
وتنسق تنسيقيات مناهضة الغلاء المشكلة عبر التراب الوطني في ما بينها، من خلال لجنة المتابعة الوطنية لتنسيقيات مناهضة الغلاء وتدهور الخدمات العمومية، التي تجتمع من حين لآخر بالرباط، لأجل اتخاذ قرارات وتوحيد الرؤى بخصوص المسيرات الوطنية التي تقرر التنسيقيات تنظيمها وبلورة برامج نضالية مستقبلية، كما أنها تعمل على التهييء لوقفات احتجاجية محلية على الصعيد الوطني، تكون موحدة في الزمان ومتفرقة في المكان .
وسبق للجنة المتابعة الوطنية للتنسيقيات، أن دعت في بيان عام صادر عن الملتقى الوطني الثالث، أن أعلنت إدانتها"للزيادات المتتالية في أسعار المواد الاستهلاكية والخدمات الأساسية"، ولما وصفته بـ "الحملة القمعية التي شنت ضد الجماهير الشعبية، والاعتقال الذي مس مناضلا التنسيقية ببيوكرى، وكذا الاعتقالات التي مست كافة المناضلين (معتقلي التنسيقيات، والحركة النقابية، وحركة المعطلين، والاتحاد الوطني لطلبة المغرب)، مطالبة بإطلاق سراحهم الفوري".
وذكرت التنسيقيات، التي نفذت مجموعة من الحركات الاحتجاجية على صعيد مدن المملكة احتجاجا على ارتفاع الأسعار، أن "انعقاد الملتقى الوطني الثالث لتنسيقيات النضال ضد الغلاء وتدهور الخدمات العمومية، يأتي في ظل ارتفاع وتيرة هجوم الطبقات المستغلة على الجماهير الشعبية، وفي ظل المزيد من استغلال ونهب واستنزاف خيرات البلاد"، مشيرة إلى أن"الأوضاع المزرية والكارثية التي تعيشها الجماهير الشعبية ما هي إلا نتيجة مباشرة لتكريس واقع التبعية والامتثال الكلي لإملاءات الدوائر المالية الكبرى (إثقال كاهل الجماهير بالضرائب المباشرة وغير المباشرة، توسيع نطاق سيطرة الشركات الإمبريالية على الخدمات الأساسية من ماء وكهرباء، ضرب الصحة والتعليم وتعميق البطالة )".
يشار إلى أن التنسيقية تتكون من عشرين هيأة سياسية ونقابية وشبابية، تتمثل في النهج الديموقراطي والجمعية المغربية لحقوق الإنسان وشبيبة النهج الديموقراطي ومنتدى الحقيقة والإنصاف وحزب الطليعة الديموقراطي الاشتراكي والمركز المغربي لحقوق الإنسان والشبيبة الطليعية والجمعية الوطنية لحملة الشهادات المعطلين والحزب الاشتراكي وأطاك المغرب والاتحاد المغربي للشغل وشبكة مناهضة عنف السلطات العمومية ونقابة المتقاعدين والهيئة الوطنية لحماية المال العام والشبيبة العاملة والجمعية العامة للأبحاث والدراسات الاستراتيجية والمعلوماتية للرصد المجتمعي والتدخل الإنساني والمنظمة الديموقراطية للشغل وصحافيون بلا قيود والحزب الاشتراكي الموحد والهيئة الوطنية لحماية المال العام بالمغرب، وغيرها.
ومن بين التنسيقيات، التي خاضت أولى الوقفات الاحتجاجية، بعد تشكيلها مباشرة، نذكر تنسيقية الرباط، التي خاضت وقفة بتاريخ 21 شتنبر الماضي، أمام البرلمان، وعرفت مشاركة حوالي 500 شخص، والدار البيضاء (22 شتنبر، مقر الولاية، حوالي 1000 مشارك)، وسيدي سليمان (23 شتنبر، مقر الباشوية)، وطاطا (فاتح أكتوبر الماضي، ساحة المسيرة الخضراء، 4000 مشارك)، والخميسات (6 أكتوبر، شارع محمد الخامس)، وتازة (6 أكتوبر، أمام سينما كوليزي، حوالي 500 مشارك)، والقصر الكبير (6 أكتوبر)، وتزنيت (7 أكتوبر، 300 مشارك) وأكادير(7 أكتوبر، ولاية أكادير، 300 مشارك)، ووادي زم (10 أكتوبر، ساحة الشهداء، وسط المدينة)، وبني ملال (7 أكتوبر)، وخنيفرة (7 أكتوبر، مركب الأرز الاقتصادي، 500 مشارك)، وفاس (7 أكتوبر)، واليوسفية (7 أكتوبر، مبنى اتصالات المغرب)، وبيوكرى (8 أكتوبر)، واشتوكة أيت باها (10 أكتوبر، 800 مشارك)، والمحمدية (8 أكتوبر).