أحيت مجموعة هوبا هوبا سبيريت، حفلا غنائيا، ليلة أول أمس الخميس، لفائدة نزلاء مركز الإصلاح والتهذيب عكاشة، في الدارالبيضاء، أدت فيه عددا من أغانيها، التي تدخل ضمن موجة الهيب هوب والراب.
تفاعل نزلاء إصلاحية عكاشة مع أغاني المجموعة، التي استقدمتها جمعية أصدقاء مراكز الإصلاح، ورقصوا على نغمات موسيقى الراب، وكانت وجوه الأطفال في الساحة الكبرى في الإصلاحية، التي احتضنت الحفل لعدة ساعات، مشرقة وهي تردد مع المجموعة مقاطع من أغنية "كازا" التي تصف الدارالبيضاء بـ "الوحش المسكون"، وتتحدث عن "لحريك" و"التشوميرة"، وتحاول أن ترصد الفوارق الطبقية في الدارالبيضاء، التي تقول مجموعة هوبا هوبا سبيريت، إن بها"اللي محكور في براكة مقهور"، وبها "اللي في عين الذئاب بسيارتو تيدور"ووسط جو المرح والنشاط والحنين إلى الحرية، تنافس عدد من النزلاء على الرقص بطريقة "الهيب هوب".
وصعد المنصة بعض النزلاء الذين توسموا في أنفسهم موهبة الغناء، فأدوا أغاني المجموعة، التي حاولوا التعبير من خلالها عن مشاعرهم وهمومهم، وطموحاتهم، وشجعهم أفراد المجموعة، التي يتزعمها رضى العلالي، إذ كانوا يكفون عن الغناء، كلما صدحت حناجر بعض السجناء، الذين كان بعضهم يكشف عن موهبة وقوة صوت أثارت انتباه أفراد المجموعة.
وحرص العلالي على أن يغني إحدى الأغاني رفقة أحد النزلاء، الذي خاطب الحاضرين قبل أن ينطلق في الغناء قائلا"في خاطر أولاد درب السلطان، ودرب الكبير، والحي المحمدي وعين السبع" وهمس نزيل كان واقفا خلف الحواجز التي نصبت في الساحة »في خاطر لميمة الحنينة".
أمام المنصة التي كان أفراد المجموعة ومعهم عدد من النزلاء من فوقها يرددون أغانيهم التي يحفظها السجناء عن ظهر قلب، كان الرقص مشهدا يتكرر في كل لحظة يدخل فيها سجين آخر إلى حلبة الرقص، ولم تثن طبيعة أرضية الساحة، التي لا يغطيها عشب أو زليج، النزلاء عن أداء لوحات كانت تتطلب منهم الدوران على منطقة معينة في الظهر، أو الوقوف على الكفين، أو الرأس، وكأن جذبتهم على أنغام الموسيقى الشبابية أفقدتهم الإحساس بخشونة الأرض وترابها .
الرقص والغناء وحدهما كانا سيدا الحفل، الذي تفاعلت فيه المجموعة مع النزلاء، ولوحظ تجاوب لافت مع أغنية "الانتخابات"، وردد الجميع "فوتيو علي نسفركم للخارج بلا فيزا أوكلشي بلا ضريبة"، و»فوتيو علي رانا كابر في الدرب"، و"فوتيو علي ديرو الخير فيكم أو في"
وتستعد المجموعة نفسها لإحياء سهرة مماثلة لفائدة نزلاء إصلاحية سجن سطات، وهو الحفل الذي يعتزمون إقامته الخميس المقبل، وتشرف على تنظيمه أيضا جمعية أصدقاء مراكز الإصلاح