صحراويون يؤكدون بجنيف أن مشروع الحكم الذاتي سيمكن من لم شمل العائلات

المجتمع الدولي يتحمل مسؤولية أخلاقية إزاء معاناة سكان تندوف

السبت 29 شتنبر 2007 - 07:23

اعتبر أعضاء من المجلس الملكي الاستشاري للشؤون الصحراوية، يوم الأربعاء بجنيف، أن المجتمع الدولي يتحمل "مسؤولية أخلاقية" إزاء معاناة السكان الصحراويين المحتجزين في مخيمات تندوف.

وأبرز أعضاء من المجلس، وهم كجمولة بنت أبي ويحجب بوها زوبير وسعدني ماء العينين وإبراهيم بلالي، الذين كانوا مرفوقين بسيداتي غلاوي الممثل السابق للبوليساريو بإيطاليا والفاتيكان واليونان، أنه "إذا كان الجانب السياسي لقضية الصحراء قد جرت مناقشته بشكل واسع على الساحة الدولية، فإن معاناة السكان (تندوف) تشكل مأساة إنسانية دمرت حياة أشخاص وولدت أحزانا، غير أنها تظل غير معروفة".

وفي مداخلة خلال ندوة نقاش عقدتها منظمة (إنترفيث إنترناشيونال) غير الحكومية واتحاد العمل النسائي، على هامش الدورة السادسة لمجلس حقوق الإنسان حول موضوع "الحكم الذاتي بالصحراء : نهاية معاناة الأسر في مخيمات بوليساريو", دعا أعضاء المجلس الأمم المتحدة إلى الإضطلاع بدور أكبر في إطار تجميع العائلات الصحراوية.

وقالوا "في حين يتمتع سكان أقاليم الجنوب بحق التنقل والتعبير بحرية فإن الأسر التي يجري إيواؤها في المخيمات تعيش شتى أنواع الحرمان".

وانطلاقا من التجربة التي عاشوها في مخيمات تندوف قبل الالتحاق بأرض الوطن، وصف المتدخلون التمييز والانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان، وغياب حريات تأسيس الجمعيات، والتعبير والتنقل التي يعاني منها السكان المحتجزون في المخيمات، معربين عن الأسف إزاء اللامبالاة التي يظهرها قادة البوليساريو الذين يقدمون على اختلاق عراقيل لاستمرار هذا الوضع.

وفي معرض الإشارة إلى أن التهجير القسري لأطفال الأسر الصحراوية تحت ذريعة تعليمهم، يساهم في تفكك هذه الأسر، اعتبروا أن الأمر يتعلق بمناورات تروم استغلال هذه القضية، مسجلين أن الأسر تدفع ثمنا غاليا بسبب استمرار هذه الهجرة القسرية.

وأكدت سعداني ماء العينين، وهي نفسها كانت ضحية تهجير قسري نحو كوبا عندما كان عمرها لا يتجاوز عشر سنوات، أن »الانعكاسات تجلت في ضياع اللغة الأم، التي تشكل هوية الكائن البشري، إلى جانب الحرمان من حنان وحب الأقارب".

وقالت "أريد ألا يعيش أطفالي ما عشته، ولذلك، فإن أي تأخير في حل المشكل سيكون له تأثير على الصعيد الإنساني".

وسجلت في هذا الصدد، أن مشروع الحكم الذاتي الذي اقترحه المغرب "سيمكن من لم شمل العائلات، وسيسمح لجميع الصحراويين بالتمتع الكامل بحقوقهم السياسية والاقتصادية والاجتماعية".

وحرص المتدخلون على إبراز أهمية مشروع الحكم الذاتي الذي اقترحه المغرب لإيجاد حل لقضية الصحراء، مذكرين بأن مجلس الأمن وصف المقترح المغربي بـ "الجدي" و"ذي المصداقية".

وسجلوا أن هذه المصداقية تتعزز بالإنجازات التي عرفها مجال الحريات والديمقراطية، مضيفين أن"هناك مشاكل، كما هو الحال في مختلف بلدان العالم، لكن المغرب يحاول السير قدما مسلحا بإرادة تقديم التحسينات اللازمة".

وأشار المتدخلون إلى أن الهدف من حضورهم إلى جنيف في هذا الوقت بالذات يتمثل في"نقل رسالة واضحة، وهي رسالة السلام، مصدر الازدهار والاستقرار بمنطقة المغرب العربي"، معتبرين أن من شأن استمرار هذا النزاع تهديد هذا السلام، وخلق حالة من عدم الاستقرار بمنطقة شمال إفريقيا، وتعريضها لكافة أشكال الاضطرابات.




تابعونا على فيسبوك