كلفة النقل وراء تباينات أسعار الخضر

3 دراهم للطماطم بالبيضاء و5 بطنجة

السبت 29 شتنبر 2007 - 07:20

قال محمد السبكي، مدير سوق الجملة للخضر والفواكه بالدارالبيضاء، إن تكلفة النقل تمثل عاملا حاسما في اختلاف أسعار الخضر الأساسية، البطاطس والبصل والطماطم التي شرع في إشهارها بداية من الثلاثاء الماضي.

وأبرز محمد السبكي، في تصريح لـ "المغربية" أن هناك عوامل أخرى تتدخل هي الأخرى، من قبيل تفضيل المنتجين بيع سلعهم في وقت مناسب بأكبر الأسواق عوض الانتظار مدة أطول بأسواق أخرى.

وأوضح مدير سوق الجملة للخضر والفواكه بالدارالبيضاء أن جودة المواد الفلاحية تعتبر هي الأخرى أمرا حاضرا بقوة في معادلة تحديد أسعار البيع بأسواق الجملة، مفيدا أنه إذا كانت الطماطم المستديرة المعروضة بطنجة تراوحت، الأربعاء الماضي، ما بين 2 و5.50 دراهم للكلغ الواحد، عوض السعر الذي عرضت به في الدارالبيضاء أي ما بين 2.50 و3 دراهم، فإن ذلك يرجع إلى كون مناطق إنتاج أجود أنواع الطماطم المستديرة توجد بأكادير والوليدية، أما طماطم حوض اللوكوس "الطويلة الشكل" فإن الإقبال عليها يبقى متواضعا.

وبخصوص تفاوت أسعار البطاطس بين منطقة وأخرى، أكد السبكي أن عرضها في البيضاء 3.60 دراهم كحد أقصى، وبـ 4.50 دراهم بطنجة، و4.30 بتطوان، يعزى إلى بعد المناطق الشمالية عن المناطق التقليدية لإنتاج هذه المادة، وهي أولاد زيان وأولاد أحريز بجهة الدارالبيضاء، ومراكش وأكادير، إلى جانب تمركز وحدات تبريد وتخزين البطاطس بالعاصمة الاقتصادية.

وكان شكيب بنموسى وزير الداخلية صرح، عقب اجتماع الاثنين الماضي، خصص لبحث الإجراءات التي سيجري اتخاذها لمواجهة ارتفاع أسعار بعض المواد الغذائية الأساسية، أن إجراءات اتخذت قصد مراقبة الأسعار والغش التي تقع أحيانا على مستوى الأثمنة، إضافة إلى اتخاذ قرار إشهار أسعار بعض المواد خاصة الخضر والفواكه في أسواق الجملة.

كما تقرر حذف بعض الرسوم المطبقة في هذه الأسواق على الخضر الأساسية كالبطاطس والطماطم والبصل، والذي من شأنه أن يساعد على الحد من ارتفاع أسعار هذه المواد.

وأكد حسن فريد الإدريسي، رئيس الجمعية المغربية للتجارة والخدمات بسوق الجملة للخضر والفواكه بالدارالبيضاء، أن حذف رسم 6 في المائة المطبقة على الخضر الأساسية كالبطاطس والطماطم والبصل، سيفعل إجراءات الحد من ارتفاع أسعار هذه المواد
موضحا أن هذا التحفيز سيساهم لامحالة في تكثيف وتيرة الإقبال على أسواق الجملة، وهو ما سيترتب عنه ارتفاع في معدلات العرض، الذي سيوازيه انخفاض على مستوى الأسعار، وبالتالي استفادة المستهلك النهائي.

ودعا المصدر اللجان المختصة بتحديد نسبة مكس ولوج سوق الجملة إلى تقليصه إلى 3 عوض 6 في المائة، كما طالب بضرورة إعادة النظر في الازدواج الضريبي بالنسبة إلى تجار سوق الجملة، الذين يؤدون الرسوم اليومية للسوق وضريبة البتانتا وضريبة على الأرباح، مطالبا بحذف هذه الأخيرة.

وشدد الإدريسي على أهمية دعم هذه المبادرة، من خلال تكثيف مراقبة الأسعار بالأسواق الخارجية التي استفحلت فيها فوضى الزيادات تحت يافطة تحرير الأسعار، مذكرا أن "القرع السلاوي" مثلا بلغ الكلغ منه 6 دراهم خارج سوق الجملة في حين أن سعر عرضه بهذه السوق لايتجاوز 1.50 درهم أي أنه تضاعف بمعدل 300 في المائة نتيجة المضاربات القاتلة للقدرة الشرائية للمواطنين.




تابعونا على فيسبوك