تتحرك بعد 20 يوما على معاناة المعتمرين

وزارة السياحة في مواجهةفضيحة باي باي

السبت 29 شتنبر 2007 - 07:07

ذكرت مصادر مطلعة أن مندوبية السياحة بالدارالبيضاء، أوفدت أحد رؤساء المصالح بها، أول أمس الخميس، إلى وكالة "باي باي" للأسفار، الكائنة بشارع 2 مارس، بتراب مقاطعة مرس السلطان، من أجل جمع أكبر عدد من المعطيات حول ملابسات قضية يتهم فيها عشرات المعتمرين صاحب ال

وكان منتظرا أن يسافر الضحايا، في 25 شعبان، بيد أن صاحب الوكالة لم يستخرج لهم التذاكر، حسب قولهم، وظلوا يحتجون يوميا أمام الوكالة دون أي نتيجة تذكر، رغم مرور 20 يوما على الموعد المتفق عليه، مطالبين بتسفيرهم إلى الديار المقدسة من أجل أداء مناسك العمرة، أو إعادة المبالغ المالية التي دفعوها (16 ألف درهم لكل واحد).

وأضافت المصادر ذاتها أن مندوبية السياحة بالعاصمة الاقتصادية، جمعت معلومات حول ملابسات القضية ككل وحول نشاط الوكالة، مشيرة إلى أنها أعدت ملفا بهذا الخصوص وأرسلته إلى وزارة السياحة، لكي تدرس الإجراءات التي ستتخذ بهذا الخصوص.

وأفادت مصادرنا أن تداعيات هذا المشكل، وصلت إلى القضاء، إذ قدم المعتمرون شكاية لدى وكيل الملك يتهمون فيها صاحب الوكالة بالنصب عليهم، ويطالبون باسترداد أموالهم أو تسفيرهم كما اتفق، مشيرة إلى أن هذا الأخير، "يدعي هو الآخر أنه وقع ضحية نصب من قبل وكالة الأسفار "يونتور" بمكناس، وقدم بدوره شكاية ضد صاحبها لدى القضاء"
وزادت موضحة"أمهلت السلطات صاحب وكالة الأسفار مدة يومين، انتهت أمس الجمعة، لحل هذا المشكل نهائيا".

وعلاقة بتداعيات مشاكل العمرة التي تفجرت ببعض وكالات الأسفار، تحركت وزارة السياحة، بعد مرور 20 يوما على انفجار "فضيحة" وكالة "باي باي"، وقالت في بلاغ لها"إنه من أجل حماية حقوق المعتمرين المغاربة، وضمان سفرهم إلى الديار المقدسة وأدائهم مناسك العمرة في أحسن الظروف، سينكب قطاع السياحة قريبا على دراسة مشروع تقنين عملية العمرة".

وأضاف وزارة السياحة، في بلاغ لها، توصلت »المغربية« بنسخة منه، أمس الجمعة، أن المشروع سيرتكز أساسا على »وضع دفتر التحملات ينظم العمرة، وإعداد نموذج لعقد الالتزام المبرم بين الوكالة والمعتمر، وإخضاع العمرة لعملية المراقبة بالديار المقدسة".

وأعلنت أن الوزارة ستعتمد في دراسة المشروع على المشاكل التي تعترض المعتمرين من جهة، ووكالات الأسفار من جهة أخرى، أرجعتها إلى عوامل كثيرة، ذكرت منها »عدم التزام بعض وكالات الأسفار بالمساطر الإدارية المعمول بها في هذا الباب، وإلغاء شركات الطيران لبعض رحلاتها دون سابق إعلام، مما يتسبب في تذمر المعتمرين، وإعيائهم بساعات الانتظار الطويلة التي تتجاوز في بعض الأحيان 24 ساعة، وعدم التزام بعض وكالات الأسفار بالخدمات المتفق عليها مع زبنائها، سواء تعلق الأمر بتوفير السكن والنقل والتغذية بالديار السعودية، أو إرجاع مستحقات المعتمرين في حال إلغاء السفر، وأخيرا لجوء المعتمرين إلى جهات غير معتمدة من طرف وزارة السياحة، أو إلى أشخاص ليست لهم أية صلة بمهنة وكيل الأسفار، مما يعرضهم إلى عملية النصب والاحتيال".

وشدد البلاغ المذكور على أن قطاع السياحة، »سيتخذ الإجراءات الزجرية اللازمة تجاه كل وكالة ثبت تورطها بشكل أو بآخر في المشاكل التي يتعرض لها المعتمرون، طبقا لمقتضيات القانون رقم 96-31 المتعلق بالنظام الأساسي لوكلات الأسفار".

وبعد أن أشار البلاغ ذاته إلى أن عملية العمرة لا تخضع حاليا لأي تقنين من طرف قطاع السياحة على غرار ما هو متعارف عليه في عملية الحج، أكد أنه »سيعهد قريبا إلى لجنة مكونة من إدارة السياحة والمهنيين بدراسة المشروع الخاص بالعمرة، لأخذ كل الترتيبات اللازمة حتى يتسنى للمعتمر المغربي أداء مناسكه على أحسن وجه«




تابعونا على فيسبوك