أمير المؤمنين يؤدي صلاة الجمعة بمسجد المملكة العربية السعودية بالبيضاء

جلالة الملك يدشن مركزا للشباب بمقاطعة سيدي بليوط

الإثنين 01 أكتوبر 2007 - 22:59

دشن صاحب الجلالة الملك محمد السادس، الجمعة، بمقاطعة سيدي بليوط بمدينة الدار البيضاء، مركزا للتكوين في التنشيط الثقافي والفني لفائدة شباب أحياء المقاطعة أنجزته مؤسسة محمد الخامس للتضامن، بكلفة 5.25 ملايين درهم.

وبعد إزاحة الستار عن اللوحة التذكارية وقطع الشريط الرمزي، قام جلالة الملك بجولة عبر مختلف مرافق المركز، إذ اطلع جلالته على الخدمات التي يقدمها خاصة في مجال التنشيط الثقافي والفني.

وسيشكل هذا المركز، الذي يقع بدرب لوبيلة بعمالة أنفا، فضاء لشباب الحي وللجمعيات الثقافية النشيطة بالمنطقة، من أجل التكوين في مختلف الشعب، التي لها علاقة بالفن (المسرح، الفنون التشكيلية، فن النحت والموسيقى).

ويضم المركز عدة فضاءات للتنشيط الثقافي والفني والتكوين، بالإضافة إلى فضاءات مخصصة للتسيير تتوزع على ثلاثة طوابق، يضم الطابق الأرضي بهوا للعروض، ومدرجا للمحاضرات، ومقهى، وقاعة متعددة الاستعمالات، وورشا للتعبير الذاتي وإدارة.

أما الطابق الأول فيضم محترفات للموسيقى وورشتين للتكوين، في حين يحوي الطابق الثاني مكتبة، وقاعة للمطالعة وأخرى للإعلاميات.

وأنجز مركز التكوين في التنشيط الثقافي والفني من طرف مؤسسة محمد الخامس للتضامن بشراكة مع مجلس عمالة الدار البيضاء الكبرى، وسيجري تسييره من طرف مجموعة من جمعيات شباب الأحياء.

وساهمت في إنجاز المركز مجموعة الضحى وبهذه المناسبة، سلم جلالة الملك إلى أناس الصفريوي، بصفته رئيس المقاولة، الشريكة للمؤسسة، لوحة تذكارية احتفاء بهذه المساهمة.

وكان تقدم للسلام على جلالة الملك لدى وصوله زليخة نصري مستشارة صاحب الجلالة عضو المجلس الإداري لمؤسسة محمد الخامس للتضامن، وعدد من أعضاء المجلس، وعدد من أعضاء لجنة الدعم وشخصيات أخرى.

أمير المؤمنين يؤدي صلاة الجمعة بمسجد المملكة العربية السعودية بالبيضاء

ومن جهة ثانية, أدى أمير المؤمنين، صاحب الجلالة الملك محمد السادس أمس، صلاة الجمعة بمسجد المملكة العربية السعودية بالحي المحمدي بالدار البيضاء.

وأبرز الخطيب في مستهل خطبة الجمعة، أن العالم الإسلامي يستحضر في منتصف هذا الشهر الفضيل ذكرى غزوة بدر الكبرى، التي وقعت في السابع عشر من رمضان في السنة الثانية للهجرة، والتي فرق الله عز وجل فيها بين الحق والباطل.

واستعرض الخطيب المبادئ الإنسانية الخالدة التي ترسخت وتحققت في الأمة بفضل غزوة بدر الكبرى، إذ تبين من وقائعها أن الإيمان أقوى حافز لتحقيق المقاصد وبلوغ الغايات، كما تجلى فيها مبدأ العدل والرحمة بين الناس، مشفوعا بحسن تحمل المسؤولية وعمق الإحساس بالاشتراك في تحمل الأمانة.

وأضاف الخطيب، أن غزوة بدر رسخت كذلك مبدأ الاحتراز من الخبر الموجه، الكاذب والماكر، وعدم التأثر بالدعايات المغرضة والانسياق مع الشائعات والمكائد المبيتة، وأظهرت بالمقابل أهمية الطاعة والامتثال للأوامر، وعدم مخالفة أمر القيادة لما في الطاعة من خير وأمن واستقرار.

وذكر بأن من أهم ما تقرر في هذه الغزوة، مبدأ الشورى في تدبير شأن الأمة، وإصلاح ذات البين، والاحتكام في الأمر كله للشرع، والاشتغال بمهمات الأمور وعدم ترك الفرص للوهن والثغرات الفاتنة.

واعتبر الخطيب أن المغرب الحديث يسلك نهج العمل الصالح في الكثير من شأنه، إذ أثبت المغاربة تشبثهم بدينهم وعقيدتهم، وقوة إيمانهم ويقينهم، مذكرا بأن الانتخابات التشريعية الأخيرة شكلت قفزة ديمقراطية نوعية شهد بها البعيد قبل القريب.

وقال إن أمير المؤمنين هو المخطط لهذا النهج الرشيد والمرسخ لدعائمه، مبرزا حرص جلالته على تدشين مشاريع الخير وإعطاء الانطلاقة لبرامج التنمية البشرية والاجتماعية
وأكد الخطيب أنه في عهد جلالة الملك، توسع نطاق برنامج محو الأمية، وعمم على سائر أرجاء المملكة، إذ امتلأت المساجد والمؤسسات بالمستفيدين والمستفيدات من هذا البرنامج الرائد، الذي مكن هذه الشرائح من الانعتاق من براثن الأمية.

وأضاف أنه جرى كذلك في هذا العهد الزاهر إدماج المرأة في الشأن الثقافي والسياسي بشكل فعال وميسر، تجسيدا لما للمرأة من قدرات وطاقات إيمانية وفكرية واجتماعية وسياسية، انسجاما مع شرع الله الحنيف الذي حفظ للمرأة كرامتها وضمن لها حقوقها، وأوصى الرجل بها خيرا.

وفي الختام ابتهل الخطيب إلى الله عز وجل بأن يحفظ أمير المؤمنين، ويكلأه بعنايته، ويؤيده بنصره، ويجازيه على الخطوات والأنفاس، وبأن يقر عينه بولي عهده صاحب السمو الملكي الأمير مولاي الحسن، ويشد عضد جلالته بشقيقه صاحب السمو الملكي الأمير مولاي رشيد، ويحفظه في كافة أفراد الأسرة الملكية الشريفة.

كما تضرع إلى العلي القدير بأن يمطر شآبيب رحمته ومغفرته على الملكين المجاهدين جلالة المغفور لهما محمد الخامس والحسن الثاني، وأن يكرم مثواهما ويطيب ثراهما.

وكان جلالة الملك استعرض لدى وصوله تشكيلة من الحرس الملكي، أدت التحية، قبل أن يتقدم للسلام على جلالته، بالخصوص، والي جهة الدار البيضاء الكبرى، وعامل عمالة الحي المحمدي عين السبع، ورئيس مجلس الجهة، وقائد الموقع العسكري، ورئيس مجلس المدينة، ورئيس المجلس العلمي والهيئة القضائية.

وبمدخل المسجد تقدم للسلام على جلالة الملك وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية أحمد التوفيق.




تابعونا على فيسبوك