في رمضان يقبل المواطنون على استهلاك مختلف المنتوجات الغذائية والخدماتية، بشكل يفوق المعتاد في الأشهر الأخرى.
وتشير الارقام إلى أن نسبة »التهافت« من جانب مختلف الشرائح على الاستهلاك ترتفع بنحو الثلث، ما يفيد، حسب متتبعين، أن هذه النسبة تتحقق أيضا على مستوى الإعلان في وسائل الإعلام الأربعة الرئيسية : التلفزة والملصقات الإشهارية والصحف والإذاعة، على خلفية ما تشهده من انتعاش خلال الشهر الكريم.
في هذا الإطار من المتوقع أن تحقق وسائل الاعلام الرئيسية معدل نمو استثماري مهم في رمضان, وبصفة عامة خلال السنة الجارية.
وحسب مصدر مهتم بالقطاع يتوقع أن تتحقق هذه النتيجة بنسبة لاتقل عن 25 في المائة، مقارنة مع معدل النمو في السنة الماضية، وأرجع المصدر »هذا التحول المتميز« أساسا إلى ولوج فاعل ثالث في مجال الهاتف قطاع الإشهار، انطلاقا من فبراير، زيادة على متدخلين جدد.
واستنادا إلى معطيات »مجموعة معلني المغرب«، وهي الهيئة التي تضم الوكالات الإشهارية والمتدخلين والمهتمين بقطاع الترويج في وسائل الإعلام، حققت وسائل الإعلام الرئيسية معدل نمو إجمالي بلغت نسبته 17.3 في المائة سنة 2006 .
وانتقل المعدل من 3.5 في المائة سنة 2002، إلى 19.4 في المائة سنة 2003، ثم إلى 24.1 في المائة في السنة الموالية، لتتقلص النسبة سنة 2005 إلى 10.1 في المائة
وبالنسبة إلى الحصص حسب وسائل الإعلام، استقطبت التلفزة، بما فيها القناة الأولى والقناة الثانية والقنوات الجديدة، نسبة 49 في المائة من الوصلات الإشهارية، وتليها الملصقات الإشهارية، التي انتقلت إلى المرتبة الثانية من ناحية قوة الاستقطاب، بحصة 24 في المائة، ثم الصحف بحصة 22 في المائة، واخيرا الإذاعة بـ 5 في المائة.
وعلى مستوى الاستثمارات ارتفعت قيمة المبلغ المرصود في سوق الإعلان، من جانب وسائل الإعلام الأربعة ليصل إلى 3.2 ملايير درهم .
واستقطبت التلفزة حصة 1.5 مليار درهم، ثم الملصقات 749 مليون درهم، والصحف 708 ملايين درهم، والإذاعة 163 مليون درهم.
ويذكر أن سوق الإعلان في وسائل الإعلام الرئيسية تميز بتحول نوعي بين سنتي 2003 و2004، وانتقل المبلغ الإجمالي المستثمر الموجه للدعاية إلى 2.4 مليار درهم سنة 2004، مسجلا بذلك ارتفاعا بـ 25 في المائة، مقارنة مع السنة السابقة، و95 في المائة مقارنة مع سنة 2001 .
ويعزى تنامي النفقات الإعلانية في تلك السنة إلى ثلاثة عوامل أساسية، الأول يتمثل في "الدينامية الإعلانية" للفاعل الثاني في قطاع الهاتف، وبالأرقام حقق الفاعلان (اتصالات المغرب وميديتل) حصة 23 في المائة من مجموع الاستثمارات الاعلانية في 2004، والثاني »تطور الإعلان عبر اللوحات الإشهارية«، وتحتل اليوم المركز الثاني في الاستثمار الدعائي بعد التلفزة بـ 27 في المائة من مجموع الاستثمار.
بينما يتمثل العامل الثالث في مجيء معلنين آخرين إلى السوق، متدخلين في مختلف الأنشطة الإنتاجية.