منع الشبيبة الاتحادية من المجلس الوطني

اليازغي : الناخبون عاتبونا ولم يعاقبونا

الجمعة 28 شتنبر 2007 - 07:18

تعرض أعضاء الشبيبة الاتحادية للمنع من دخول المقر المركزي للاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، بالرباط، للحيلولة دون مشاركتهم في أشغال اجتماع المجلس الوطني للاتحاد، أول أمس، في دورته العادية الثامنة.

اعتبارا لتشبثهم بموقف عودة الحزب إلى المعارضة، وخوفا من تأزم الأوضاع داخل الاجتماع، وعدم تمكن الحزب من الخروج بموقف بشأن المشاركة في الحكومة.

وتوقع العديد من أعضاء المجلس الوطني، الذي تركز جدول أعماله على نقطة واحدة تتعلق بنتائج الانتخابات وآفاقها والموقف من المرحلة المقبلة، أن يشهد هذا الاجتماع مناقشات حادة يتزعمها تيار الاشتراكيون الجدد والغاضبون من تراجع رتبة الحزب، خلال الانتخابات التشريعية لسابع سبتمبر.

وبخصوص الموقف السياسي، الذي سيتخذه الحزب إزاء المشاورات الجارية لتشكيل الحكومة المقبلة على ضوء نتائج الانتخابات، قال اليازغي، في الكلمة التي افتتح بها هذا اللقاء، إن هذا القرار لا تتخذه الأحزاب الديمقراطية انطلاقا من حساباتها الخاصة ورهاناتها الذاتية، ولكن انطلاقا من إرادة الناخبين وما يريده الناخبون، مشيرا إلى أنه "إذا كان لنا اليقين اليوم أن الناخبين عاقبونا على مشاركتنا في الحكومة، فلنا أن نتخذ الموقف المناسب لهذا العقاب، وإذا كنا متأكدين أن الناخبين عاتبونا على نوعية مشاركتنا في الحكومة، فلنا أن نستخلص الدروس، ونستدرك الأمور بعد هذا العتاب".

وذكر اليازغي أن الاتحاد الاشتراكي ملتزم مع أحزاب الكتلة الديمقراطية بميثاق التأسيس وبالتصريح المشترك، مؤكدا أنه "إذا كان الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية متعاقدا مع الناخبين ويحتكم إلى إرادة الناخبين، فإن رسالتهم في تقديرنا كقيادة اتحادية، هي رسالة عتابية تنبهنا ولا تسحب ثقتها منا وعلينا بالتالي أن نتقبل العتاب بصدر رحب، وأن نتوجه على الفور إلى تصحيح أمورنا في إطار المسؤولية"، مضيفا أنه "إذا كان الاتحاد ملتزما مع حلفائه في الكتلة الديمقراطية من أجل موقف موحد بشأن الحكومة، فعليه أن يتدبر أمر الوفاء بالتزامه لما فيه مصلحة البلاد ومصلحة الاتحاد".

وأبرز اليازغي، الذي دعا أعضاء المجلس الوطني إلى اتخاذ الموقف السياسي المناسب، أن موقف تعزيز العمل المشترك ضمن الكتلة الديمقراطية يبقى رهينا بنوعية المشاركة في الحكومة المقبلة وبقيمتها السياسية ومضمون برنامجها وطبيعة أولوياتها وحقائبها.

وفي حالة ما إذا اختار الحزب التحرر من التزاماته مع حلفائه والعودة إلى المعارضة، استحضر اليازغي ثلاثة اعتبارات تهم استعداد الحزب لخدمة الشعب من أي موقع كان، ثم كون المعارضة تتطلب الجهد والتضحية ونكران الذات واستراتيجية للعمل والتنسيق وأدوات للتعبئة والتأطير وعدم اتخاذ هذا القرار نتيجة الشعور المزاجي بالإحباط والضجر والعجز، مشيرا إلى أن خيار المعارضة "لا ينبني من اعتقاد ساذج بأن عودة الحزب إلى المعارضة ستضمن بالضرورة استعادة أمجاده الضائعة وستسمح له بالتفرغ لترتيب أوضاعه".

وفي ما يخص التقييم الشامل لنتائج الحزب خلال الانتخابات، أعلن اليازغي أن المكتب السياسي سيشكل ابتداء من الأسبوع المقبل لجنة مختلطة من مسؤولين وأطر مختصة ومناضلين وخبراء عاطفين، يعهد إليها بإنجاز تقييم شامل للانتخابات التشريعية بما فيها أساسا أداء وحصيلة الاتحاد الاشتراكي في هذا الاستحقاق.




تابعونا على فيسبوك