أفادت وزارة تحديث القطاعات العمومية في دراسة أنجزتها على حوالي ألف شخص، في 12 مدينة و7 مديريات تتوفر على الشباك الوحيد، أن 65 في المائة من الموظفين مع التوقيت المستمر، وهو ما يعادل ارتفاع عدد الموظفين الذين يؤيدون التوقيت المستمر بـ 5 في المائة بدل 3 في ا
وأوضحت الدراسة التي أنجزت في الفترة ما بين ديسمبر 2006 ويناير 2007، أن 25.60 في المائة من الموظفين فقط يرون أن التوقيت المستمر غير ملائم، في حين يؤيده 34.70 في المائة، بينما يرى 39.70 أنه مناسب إذا جرت مرافقته ببعض الإجراءات، مبرزة أن 78 في المائة من الموظفين يرون أنه منذ تطبيق التوقيت المستمر ارتفع إنتاجهم وحركيتهم .
وأبرزت الدراسة أن نتائج التوقيت المستمر مست أيضا تقليص تنقلات الموظفين، وتكاليف التنقل، علاوة على توفير توقيت حر ونمو أنشطة أخرى.
وأبانت الدراسة أنه إضافة إلى الموظفين، أكد 64 في المائة من مرتادي الإدارات العمومية نجاعة التوقيت المستمر، مقابل 36 في المائة الذين يرون أن هذا التوقيت غير مناسب .
كما يرى 44 في المائة من رواد الإدارات أن الخدمات عرفت تحسنا، مقابل 27 في المائة الذين يرون أن الخدمات عرفت تراجعا كما أن 74 في المائة من المقاولات ترى أن هذا التوقيت ملائم.
وأشارت الدراسة إلى أن التوقيت المستمر كان له أثار إيجابية على تقليص نفقات الإدارات العمومية، إذ أنه مقارنة مع بحث أنجزته الوزارة على 13 مديرية في الفترة الممتدة بين 2002 و2004، تقلصت تكاليف الماء والإنارة والهاتف بحوالي 5 في المائة من مجموع التكاليف، موضحة أنه يصعب تقييم مساهمة التوقيت المستمر في هذا الانخفاض وذلك لكون تطبيقه تزامن مع عدة ظواهر خارجية ساهمت في ارتفاع تكاليف هذه الخدمات كارتفاع أسعار الكهرباء و تأهيل وتوسيع عدة بنايات مما ساعد في ارتفاع مصاريف الكهرباء علاوة على وضع تجهيزات لمراقبة تدبير استعمال الهاتف ببعض الإدارات واتخاذ خطوة بهدف عقلنة المصاريف ببعض المؤسسات.
وفي ما يتعلق بآثار التوقيت المستمر على المستوى السوسيو اقتصادي، أوضحت الدراسة أن له نتائج إيجابية، إذ يشكل فرصة حقيقية للتنمية بالنسبة إلى العديد من المقاولات في القطاع الثالث خاصة الإطعام الجماعي، مبرزة أن التوقيت المستمر يعد منجما لخلق مناصب الشغل.
وقدر البحث عدد مناصب الشغل، التي يمكن أن يخلقها الإطعام الجماعي في الإدارات، بنحو 13 ألف منصب شغل و745، كما يمكن أن يتعدى هذا الرقم 23 ألف منصب شغل في حالة انخراط 80 في المائة من الموظفين في الإطعام الجماعي في الإدارات العمومية.
وأبرزت الدراسة أيضا أن اعتماد التوقيت المستمر أتاح إمكانيات مهمة في تقليص تكاليف المحروقات في الإدارات العمومية.
وأكدت الدراسة كذلك أن هذا التدبير مكن من تحقيق جميع الأهداف المرسومة, كأداة لتحديث الإدارة العمومية المغربية، مشيرا إلى أنه من أجل تدعيم هذا الإصلاح، تعمل وزارة تحديث القطاعات على اتخاذ عدة إجراءات مصاحبة كوضع هياكل لتسهيل الإطعام بالإدارات، وتطبيق مرن لمراقبة حضور الموظفين، وتعميم الإصلاح ليشمل القطاع الخاص، وتقوية التوقيت المطبق على المؤسسات التعليمية.