تضاعف عدد المستفيدين من القروض الصغرى، وحجم المبالغ المقدمة بأكثر من الضعف، بين عامي 2004 و2006.
وأفاد مصدر مهتم بالقطاع أن التجربة بينت أن التمويل الأصغر ساهم، في الأعوام الأخيرة، في تنمية المداخيل وخلق الثروات ومحاربة الفقر.
واستنادا إلى الأرقام المتاحة من الفيدرالية الوطنية للقروض الصغرى، من المحتمل أن يسجل عام 2006 رقما قياسيا جديدا في قيمة السلفات الممنوحة وعدد المستفيدين
وكان المبلغ المسجل في شتنبر 2004 خمسة ملايير درهم، مسجلا ارتفاعا بنسبة 47 في المائة، مقارنة مع عام 2003، أي 3.4 مليار درهم فيما بلغ عدد الزبناء النشطين أكثر من 400 ألف زبون ومن المحتمل جدا أن يتجاوز العدد نصف المليون عام 2006 وتراهن جمعيات القروض الصغرى، المنضوية تحت لواء الفيدرالية، على نقل العدد إلى 10 ملايين زبون، في أفق 2010
وحسب الفيدرالية تبلغ نسبة النساء المستفيدات من السلفات المقترحة 70 في المائة
ويفسر هذا المؤشر حركية النساء في هذا المجال، وتعاملهن الإيجابي مع التمويل الأصغر
بينما تفسر النسبة المتدنية نسبيا المسجلة في أوساط الرجال، بسوء استخدام الأموال، إذ أظهرت أبحاث أن الرجال يميلون أكثر إلى استهلاك ما يستلمونه من مبالغ في مسائل قد تكون بعيدة مشاريع انتاجية مدرة للدخل
ويؤكد مختصون في هذا النوع من التمويل أن القروض الصغرى، رغم أن المبالغ المقدمة إلى الفئات المستفيدة متواضعة، تساهم نسبيا في محاربة البطالة، خصوصا في أوساط الشباب، وبالتالي تساهم في مواجهة معضلة الفقر، الظاهرة التي تقض مضجع السلطات والفاعلين وكل الشرائح
وفي الوسط الحضري تنبهت فئات من الشباب العاطل، وشريحة عريضة من النساء، أخيرا، إلى أهمية السلفات الصغرى في خلق مشاريع صغرى مدرة للدخل، مثلما هو الحال في الصناعة التقليدية، واقتناء محلات لبيع المواد الغذائية، أو شراء آلة للخياطة، أو دراجة نارية لنقل البضائع في درب عمر بالدار البيضاء مثلا، أو شراء مواد استهلاكية وإعادة بيعها في المناطق التي تشهد رواجا كبيرا
وفي الوسط القروي، واعتبارا للظروف الصعبة التي يجتازها جراء تراجع فرص الشغل بسبب توالي سنوات الجفاف، كثفت جمعيات السلفات الصغرى، وعددها 12 جمعية، حملاتها في الأسواق الأسبوعية، لترويج عروضها، والتعريف بأهمية هذا النوع من التمويلات وترتبط المشاريع التي يقوم بها المستفيدون والمستفيدات في الوسط القروي، بالصناعة التقليدية والحياكة والزرابي على الخصوص ويتميز الوسط النسائي في المنطقة الجنوبية الشرقية بشهرة في هذا الميدان
وإجمالا تجمع فئات الشباب العاطل والنساء اللواتي يتوفرن على خبرة في مجال ما، أن القروض الصغرى تمكنها من مواجهة الصعوبات التي تواجهها في حياتها اليومية، إذ بينت تجارب دولية عديدة خصوصا في أميركا اللاتينية وجنوب شرق آسيا، أن ممارسة مهن صغيرة، تتأتى بآلية القروض الصغرى، وكثيرا ما تخلق مع الأيام ثروة تشكل حلما بالنسبة إلى المستفيدين