صورة لسائحة إسبانية تعيد القضية إلى الواجهة

مادلين في شفشاون

الخميس 27 شتنبر 2007 - 19:46
الصورة التي التقطتها السائحة الإسبانية شمال المغرب (أ ف ب)

أعادت صورة التقطتها، نهاية غشت، سائحة إسبانية لطفلة على ظهر امرأة في ضواحي شفشاون، فرضية وجود مادلين في المغرب.

وأثار الخبر الذي تناقلته وسائل الإعلام الإسبانية والبريطانية، زوبعة من ردود الفعل بين من يؤكد أن الصورة تعود فعلا إلى المختفية، وبين من يدعو إلى اتخاذ الحيطة والحذر، خاصة وأن أطفال المنطقة لهم الملامح ذاتها.

وأوضحت مصادر رسمية أن التحري المكلف بالبحث في قضية اختفاء الطفلة مادلين ماكين توصل، أول أمس الثلاثاء، بصورة التقطتها شمال المغرب سائحة إسبانية، يوم 31 غشت الماضي، خلال زيارتها للمغرب، وتبدو فيها امرأة تحمل على ظهرها طفلة تتطابق أوصافها مع ملامح المختفية مادلين.

وأفادت المصادر الرسمية، التي أكدت الخبر، أنه بناء على الصورة الملتقطة، استأنفت"أنتيربول"بحثها للتأكد ما إذا كانت الصورة فعلا تعود للصغيرة مادلين، الطفلة ذات الأربع سنوات، التي اختفت يوم 3 ماي الماضي في منطقة ألغاربي بالبرتغال، حيث كان والداها يقضيان عطلة استجمام.

وأشارت الناطقة الرسمية باسم عائلة ماكين، كلارينس منتشيل، إلى أنه لا يجب التسرع والإدلاء بأي تصريح إزاء الأمر، إذ من الضروري انتظار نتائج تحليل الصورة الذي تقوم به الشرطة الدولية، وينبني حذر الناطقة الرسمية لماكين على فرضية أن تكون الصورة لطفلة أخرى شديدة الشبه بمادلين، خاصة أن أبناء المنطقة التي التقطت منها يتميزون ببشرتهم الشقراء، ولون أعينهم الأزرق، وتشابه ملامحهم مع سكان أوروبا.

وأوضحت كلارينس منتشيل، في تصريحات للإذاعة البريطانية "بي بي سي" أن جيري وكاث ماكين، والدي مادي، لا يرغبان في التعليق على الأمر حاليا، مضيفة أنه سبق التوصل بشهادات لسائحين تفيد أنهم رأوا الطفلة في بلجيكا ومالطا والأرجنتين، إلا أنه لم يقع التوصل إلى نتائج إيجابية، وذكرت أن السلطات المغربية أكدت لأبوي الطفلة منذ شهور، أنه إذا كانت مادلين في المغرب، فإنهم حتما سيعثرون عليها، مشيرة إلى حنكة وجدية الشرطة المغربية .

وقالت كلارا طوريس، السائحة الإسبانية المقيمة بمدينة ألباسيتي، في تصريحات لإذاعة »كوبي« المحلية، إنها التقطت الصورة منذ ثلاثة أسابيع، حينما كانت رفقة خطيبها في رحلة عبر الحافلة في تطوان، ومتجهة نحو طنجة، بعد ما أثارها الشبه الكبير، الذي لاحظته بين المختفية مادلين ماكين والطفلة التي تحملها المرأة في قرية زينات، القريبة من الطريق الرابطة بين شفشاون وتطوان، مضيفة أنها فور عودتها إلى إسبانيا، كادت تنسى الصورة، إلا أنها بعد سماعها الأخبار عبر مختلف وسائل الإعلام التي تحدثت عن وجود شهود عيان أكدوا رؤيتهم الطفلة في المغرب، سارعت بإرسال الصورة إلى مركز الشرطة الوطنية بألباسيتي.

وأوضحت أنها أصرت على الاتصال بالسفارة البريطانية، التي سلمت من خلالها الصورة إلى "سكوتلاند يارد"، كما أنها تحدثت عبر الهاتف مع محامي عائلة ماكين، الذي قال بعد تفحصه الصورة "لابد أن تكون للصغيرة مادلين، الشبه كبير جدا".

وكانت مواطنة مغربية من مليلية المحتلة، ذكرت، الاثنين الماضي، أنها شاهدت الطفلة مادلين ماكين، في منطقة زايو، أسابيع قليلة بعد اختفائها، إذ قالت "رأيت امرأة مسلمة تمسك بيد الطفلة، وأن الطفلة كانت ترتدي تنورة وقميصا بلا أكمام، وتضع على رأسها طربوشا"، مضيفة أن "الرياح القوية أزاحت الطربوش من على رأس الطفلة فأظهرت شعرها، وحينها تأكدت أنها مادلين ماكين".

وأضافت المرأة التي أدلت بتصريحات ليومية »امليلية أوي« أنها وأسرتها كانت تتجول في قرية بمنطقة زايو، فلاحظوا امرأة شقراء رفقة رجل أسمر، في حدود الـ 45 عاما من عمره، وطوله يبلغ حوالي 1.70، كانا يصطحبان الصغيرة، التي قالت إنها مادلين، وأفادت اليومية أن الأوصاف التي أدلت بها المغربية من امليلية، تتطابق مع التي أعطاها شهود عيان سابقا، منهم المواطنان البريطانيان، والسائحة النرويجية، الذين أكدوا أنهم رأوا الطفلة في مراكش.




تابعونا على فيسبوك