اليازغي والعثماني وإكراهات العودة إلى الهيئات المقررة

الأربعاء 26 شتنبر 2007 - 06:58

مر أسبوع على تعيين عباس الفاسي وزيرا أول، ورغم الاتصالات الأولية التي أجراها مع زعماء بعض الأحزاب.

وفي مقدمتهم محمد اليازغي الكاتب الأول لحزب الاتحاد الشتراكي، وإسماعيل العلوي الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية، والمحجوبي أحرضان رئيس الحركة الشعبية، ومصطفى المنصوري الأمين العام لحزب التجمع الوطني للأحرار، إلا أنه لحد الساعة لم تعلن الأحزاب التي ستشارك في الحكومة بكيفية صريحة ورسمية،

وباستثناء الحركة والأحرار، اللذين عبرا عن استعدادهما الكامل لتسلم حقائب وزارية، فإن الاتحاد الاشتراكي أجل قرار المشاركة إلى حين عقد اجتماع المجلس الوطني للحزب الذي من المنتظر أن يعقد غدا الخميس لبحث خيار المشاركة في الحكومة الجديدة، إضافة إلى تقييم النتائج التي حصل عليها الحزب في اقتراع سابع شتنبر .

كما أن حزب التقدم والاشتراكية ربط قرار مشاركته في الحكومة المقبلة بقرارالاتحاد الاشتراكي.

وكان إسماعيل العلوي أكد لـ »المغربية« في اتصال سابق أن حزبه ضمن الكتلة وإن كان يرى أن من الطبيعي عودة الأغلبية السابقة التي فازت نفسها في الانتخابات الأخيرة، فإنه لا بد من انتظار ما ستسفر عنه المشاورات مع الوزير الأول الجديد عباس الفاسي
هذه المشاورات أصبحت بدورها رهينة بمشاورات أخرى تجرى على مستوى المكاتب السياسية والمجالس الوطنية لحزبي الاتحاد الاشتراكي، والعدالة والتنمية الذي قال أمينه العام سعد الدين العثماني في تصريح لـ »المغربية« ردا على أقوال تتضارب هنا وهناك بين مشاركة العدالة والتنمية في الحكومة المقبلة من عدم مشاركتها، إن المسألة في نهاية المطاف سيبت فيها المجلس الوطني للحزب.

ويرى مراقبون أن تمسك حزبي الوردة والمصباح بإحالة قرار المشاركة على المجلس الوطني، هو أسلوب يكرس عرفا ديموقراطيا، خلافا للأحزاب التي يقرر أمناؤها العامون وزعماؤها في مصير الحزب دون الرجوع حتى إلى أعضاء المجلس الوطني.

إلا أن لجوء اليازغي والعثماني إلى الهيئات المقررة لم يكن بدافع ديموقراطي، ولكنه يعتبر حدثا طارئا بسبب إكراهات أملتها الظروف الانتخابية والمقاعد المحصل عليها والأجواء التي تجري فيها مشاورات تشكيل هذه الحكومة.

حيث تعرض اليازغي لضغط المنضلين وقياديين بارزين في الحزب وثمة أصوات تطالبه بتقديم الاستقالة بسبب النتائج التي حصل عليها الحزب في الانتخابات الأخيرة.

كما أن رفيقه اسماعيل العلوي يوجد في وضع لا يحسد عليه وإن كان مصير مشاركته في الحكومة مرتبطا في أغلب الأحوال بمشاركة الاتحاد الاشتراكي
كما أن سعد الدين العثماني يخضع لأصوات تصر على عدم المشاركة في حكومة يوجد فيها حزب الاتحاد الاشتراكي.

بينما هناك جناح يطالب بضرورة الدخول في الحكومة والمشاركة فيها لتدبير الشأن العام
وكان بعض أعضاء الأمانة العامة للحزب عقدوا، اجتماعا مصغرا، تداولوا فيه مسألة تعيين الفاسي، رئيسا للوزراء، لكنهم لم يقرروا المشاركة أو عدمها.

وكان العثماني أشار في تصريحات صحفية إلى احتمال مشاركة حزبه في حكومة يقودها الاستقلال، معلنا شروط الحزب تحت شعار »المشاركة المفيدة للبلاد«، من حيث قلة عدد الاحزاب المشكلة للحكومة، وحصرها في أربعة أحزاب، وأن تتشكل من عدد قليل من الوزراء مقارنة مع الحكومات السابقة، وتضع أولويات من أجل القيام بإصلاحات حقيقية كثيرة كما وكيفا.

ويتوقع أن تؤدي المشاورات الموسعة داخل الأحزاب الثلاثة بشكل خاص، إلى حدوث تغييرات في مسار التوقعات التي ترجح عودة الأغلبية السابقة إلى الحكمومة
خاصة أن الوزير الأول الجديد عباس الفاسي مسلح بتعليمات ملكية تدعوه إلى إجراء مشاورات تقوم على روح الانفتاح والتوافق، وتشمل أحزابا في المعارضة السابقة، وهي العدالة والتنمية والاتحاد الدستوري.




تابعونا على فيسبوك