اجتماع عاصف للمجلس الوطني للاتحاد الاشتراكي

الأربعاء 26 شتنبر 2007 - 06:36

يعقد الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، غدا الخميس، مجلسه الوطني، لتحديد موقف الحزب من المشاركة في الحكومة المقبلة التي سيتزعمها عباس الفاسي، الأمين العام لحزب الاستقلال، الذي عينه صاحب الجلالة الأربعاء المنصرم وزيرا أول.

ويأتي هذا الاجتماع في وقت تعالت فيه أصوات عدد من الأطر الاتحادية التي تطالب الحزب بالعودة إلى المعارضة، اعتبارا لنتائج اقتراع 7 شتنبر 2007، الذي رتب الاتحاد الاشتراكي في المرتبة الخامسة، بعد أن كان احتل المرتبة الأولى في استحقاقات 27 شتنبر 2002
ويتوقع المتتبعون للشأن السياسي والحزبي، أن يكون اجتماع المجلس الوطني للاتحاد الاشتراكي ساخنا، وقال أحد قياديي الحزب الغاضبين، إن عددا من مناضلي الحزب غاضبون من النتائج التي أحرزها الاتحاد الاشتراكي في اقتراع 7 شتنبر، وأوضح لـ "المغربية" أن هؤلاء يحملون نتائج تقهقر الحزب إلى المرتبة الخامسة للمكتب السياسي الذي"لم يحسن تدبير مرحلة الاستعداد للانتخابات والترشيحات، وتدبير الحزب عموما".

وأشار المصدر ذاته إلى بيانات الهيئات التنظيمية الجهوية، التي أصدرتها عقب اجتماعاتها التي تلت الإعلان عن نتائج الانتخابات، وهي النتائج التي أجمعت المكاتب الجهوية على أنها"سلبية، أفرزت مشهدا سياسيا يضع القوى المحافظة واليمينية في الصفوف الأمامية".

وأبرز المسؤول نفسه أن المكتب السياسي لم يشرك الجهات في تدبير ملفات الترشيحات والحملة الانتخابية، وجعل هذه الملفات ممركزة في الرباط، مبينا أن أعضاء المكتب السياسي كانوا يقنعون المناضلين بأنهم سيتحملون مسؤولية كل الاختيارات، وقال"نريد أن نعرف كيف سيتحمل المكتب السياسي مسؤوليته، فأضعف الإيمان هو أن يقدم استقالته".

وأوضح مصدر قيادي في جهة الدارالبيضاء، أن بعض البيانات التي أصدرتها المكاتب الجهوية كانت مهذبة إلى حد ما، إذ حاولت أن تأخذ بعين الاعتبار وجهات النظر المتباينة، وصيغت بأسلوب معتدل، وأوضح أن "ما قيل في الاجتماعات كان شديد اللهجة وعاصفا، خصوصا أن الحزب لم يحصل في الدارالبيضاء سوى على مقعد واحد، عاد إلى محمد الإبراهيمي".

وأشار مصدرنا إلى حصول الحزب على مقعد آخر في دائرة مديونة، مستدركا أن الذي ترشح باسم الحزب لم يكن اتحاديا، بل قادما من حزب الاستقلال، وهو ما اعتبره المناضلون في حينه أسلوبا لا يحترم مناضلي الحزب، وزاد موضحا أن عددا من أعضاء الكتابة الجهوية للدارالبيضاء، طالبوا علانية المكتب السياسي بتقديم استقالته، مشيرا إلى أن بعض البيانات كانت "نارية"، وحملت مسؤولية تراجع الحزب إلى المرتبة الخامسة للمكتب السياسي، ولكاتبه الأول اليازغي.

وقالت مصادر"المغربية" في عدد من المناطق، إن مناضلي الحزب غاضبون، وإن عودة الاتحاد الاشتراكي إلى المعارضة من شأنه أن يعيد للحزب جزءا من مجده.

وتوقع هؤلاء الغاضبون أن يحاول أعضاء المكتب السياسي، في اجتماع المجلس الوطني، امتصاص غضب وسخط المناضلين، عبر تقديم تبريرات منمقة، ترمي باللائمة على الصحف المستقلة، إلى جانب تبريرات أخرى، وكل ذلك تقول مصادر »المغربية« من أجل المشاركة في الحكومة، وحمل أربع حقائب وزارية.

ومنذ الإعلان عن نتائج الانتخابات التشريعية، التي جرت في 7 شتنبر 2007، انطلقت العديد من الأصوات من داخل الاتحاد الاشتراكي، تطالب بعضها المكتب السياسي بتقديم نقد ذاتي، بينما يطالب آخرون المكتب السياسي بتقديم استقالته، وكانت أولى بوادر هذا الغضب الاتحادي رسالة، الحبيب الشرقاوي، التي وجهها إلى المكتب السياسي وأعضاء المجلس الوطني، والتي طالب فيها المكتب السياسي بتقديم استقالته، وتشكيل لجنة مؤقتة، تشرف على تدبير الحزب.

ودعا الشرقاوي في رسالته إلى عقد اجتماع عاجل للمجلس الوطني، لتدارس النتائج التي حصل عليها الاتحاد الاشتراكي في الانتخابات التشريعية الأخيرة، وتقييم أداء الحزب.




تابعونا على فيسبوك