التقى الوزير الأول المعين، عباس الفاسي، ليلة أول أمس الاثنين، سعد الدين العثماني، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، بمقر إقامة هذا الأخير بالرباط، في إطار المشاورات التي يجريها عباس الفاسي مع قادة الأحزاب، بشأن تشكيل الحكومة المرتقبة.
وقالت مصادر من العدالة والتنمية، لـ "المغربية"، إن "اللقاء كان أبعد ما يكون عن المشاورات"، وأن عباس الفاسي تحدث إلى العثماني، الذي كان مرفوقا بمحمد باها، عضو الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية، عن أولويات حزب الاستقلال، قبل أن تضيف مصادر"المغربية" قائلة إن "اللقاء ناقش كل القضايا إلا موضوع دخول العدالة والتنمية الحكومة، أو بقائها في المعارضة".
وقال أحد قياديي حزب العدالة والتنمية إن اللقاء الذي جمع الوزير الأول المعين بحزب العدالة والتنمية، والذي استمر لأزيد من ساعة، "لم يتلق خلاله سعد الدين العثماني أي عرض، لا بدخول الحكومة، ولا بالبقاء في المعارضة"، وعلق القيادي نفسه قائلا إن "الأمور واضحة، فإذا شارك الاتحاد الاشتراكي في الحكومة المرتقبة، فإن حزب العدالة والتنمية سيدخل خندق المعارضة، وإذا تعذرت مشاركة الاتحاد الاشتراكي، فإن حزب العدالة والتنمية سيدخل معترك تدبير الشأن العام، وسيكون في مستوى المسؤولية، كما كان وهو في المعارضة".
وفسر القيادي ذاته، عدم تطرق عباس الفاسي، في لقائه بسعد الدين العثماني، لمسألة مشاركة العدالة والتنمية في الحكومة المقبلة، بانتظار الوزير الأول لما سينبثق عن اجتماع المجلس الوطني لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية من قرارات، قبل اللجوء إلى أحزاب أخرى لتشكيل الأغلبية، وقال "إننا في لحظة انتظار".
وعزا قياديو العدالة والتنمية عدم مناقشة عباس الفاسي مع سعد الدين العثماني، في اللقاء الذي جمعهما، مسألة مشاركة العدالة والتنمية في الحكومة المقبلة، إلى كون الوزير الأول، لم يتمكن بعد من ترتيب أوراقه، والحسم في عدد الوزارات، والقطاعات التي ستؤول إلى كل حزب، وعدد الحقائب التي ستخصص لكل هيأة حزبية.
وكان لحسن الداودي نائب الأمين العام لحزب العدالة والتنمية قال في تصريح لـ "المغربية" إن حزبه "له برنامج، ووعد المواطنين بعدد من القضايا، وهو يسعى لكي يدخل الحكومة، ويشارك فيها"، وزاد موضحا أن "أي حزب يسعى إلى تدبير الشأن العام«، قبل أن يستدرك قائلا »إلا أن الوزير الأول من يختار فريقه، ومن حقه مائة في المائة ألا يختار حزب العدالة والتنمية، ومن حقنا نحن أن نمارس المعارضة القوية" واستطرد الداودي قائلا "معارضة أقوى مما كنا نفعل، إذا بقينا في المعارضة طبعا، لأن لدينا منخرطين ملتزمين".
وأكد الداودي في التصريح نفسه أن حزب العدالة والتنمية سيقول للوزير الأول"أهلا وسهلا إذا وضعنا في المعارضة، وإذا أرادنا في الحكومة سنطلب منه توضيح تصوره واقتراحاته".
ويتوقع أن يكون الوزير الأول المعين، عباس الفاسي، التقى مساء أمس الثلاثاء، محمد مجاهد، الأمين العام للحزب الاشتراكي الموحد، رفقة بعض أعضاء المكتب السياسي، في المقر المركزي للاشتراكي الموحد في الدار البيضاء.
كما سيكون في المساء نفسه التقى محمد أبيض الأمين العام لحزب الاتحاد الدستوري.